الأعياد اليهودية تحرم الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى
آخر تحديث: 2007/9/26 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/26 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/15 هـ

الأعياد اليهودية تحرم الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى

 فلسطينيون يحاولون دخول مدينة القدس للصلاة (الجزيرة نت)

وضاح عيد-نابلس

لطالما كان شهر رمضان المبارك فرصة مواتية للفلسطينيين لزيارة المسجد الأقصى في القدس والصلاة فيه تقرباً لله عز وجل والتضرع له لكي يزيح وطأة الاحتلال عن كاهلهم ويعيد أولى القبلتين لأهلها.

غير أن سجال الحرب الدائرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين شمل حتى المقدسات والمناسبات الدينية. فقد التمست سلطات الاحتلال لنفسها العذر في تزامن شهر رمضان الفضيل مع حلول عيد المظلة اليهودي لتعيد مئات الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى حيث أتوا لتحرمهم من الوصول إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة الثالثة في شهر رمضان.

وإمعاناً في تضييق الخناق على الفلسطينيين, فرضت الحكومة الإسرائيلية إغلاقاً تاماً للأراضي المحتلة منذ مساء الثلاثاء الماضي حتى منتصف الأسبوع القادم بذريعة أن هذا التاريخ يوافق احتفالات اليهود بعيد المظلة.

وبهذا القرار يكون إعلان إسرائيل السابق عن استعدادها لمنح سكان الضفة الغربية ممن تتراوح أعمارهم بين أربعين وخمسين عاماً تصاريح لدخول القدس والسماح لمن هم فوق الخمسين بدخولها يوم الجمعة بدون تصريح, قد بات في حكم الملغي.
 
سياسة مصطنعة
الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي عام 48 قال في حديث للجزيرة نت "إن هذا الإجراء بات سياسة إسرائيلية مصطنعة في هذه
"
يقيم المستوطنون اليهود خلال أيام عيد المظلة من كل عام، معرشات من القش بجانب بيوتهم أو على الأسطح والشرفات، وكذلك في معسكرات الجيش والأماكن العامة، بدعوى تذكر العروش التي أقام بها بنو إسرائيل في تيه سيناء

"
المناسبات تحت غطاء الاحترازات الأمنية، وتهدف إسرائيل من ورائها إلى خنق الفلسطينيين ومنعهم من التحرك.

وأشار إلى أن "تزامن هذه الأعياد مع شهر رمضان المبارك لدى المسلمين في فلسطين سيجعل للقضية بعداً آخر، وهو جعل القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك في عزلة غير مسبوقة".

وتابع أن ذلك يظهر في رمضان من خلال أعداد المصلين الذين يؤمون المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، حيث كان عددهم خلال أيام الجمع في الشهر الكريم يصل في السابق إلى ما يزيد عن ربع مليون مصل، وأصبح لا يتعدى أربعين ألفا في أحسن الحالات هذه الأيام.

وأكد الخطيب أن إسرائيل تدرك أن قضية الصراع الأساسية مع المسلمين هي المسجد الأقصى المبارك "عبر زعمهم أن المسجد الأقصى بني على أنقاض هيكلهم المزعوم، وأن مدينة القدس هي عاصمة دولة اليهود الأبدية".

وأوضح الخطيب أن الموقف العربي لم يرتق إلى المسؤولية في الدفاع عن الأقصى وأثبت حالة من الوهن والإذعان خاصة أثناء فترة الحفريات التي أجريت على باب المغاربة، مؤكدا أن استمرار الصمت العربي بعامة والفلسطيني بخاصة سيدفع الإسرائيليين إلى زيادة الضغط وتكثيف نشاطاتهم الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وتهويد المدينة المقدسة.

تدخل غير مبرر

من جانبه استنكر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة قبل عيد المظلة اليهودي.

دعوات للفلسطينيين لشد الرحال إلى المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
وقال في حديث خاص بالجزيرة نت "إن منعنا من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك هو تدخل غير مبرر في شؤون عبادتنا واستفزاز لمشاعرنا الدينية، وإن القدس مدينة محتلة كسائر المدن الفلسطينية ولا يجوز لسلطات الاحتلال التدخل في شؤونها والمساس بمقدساتها ومنع أداء العبادات فيها".

ووجه قاضي قضاة فلسطين نداء إلى أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مواقعهم وبالأخص أهل القدس وأهل الأرض المحتلة عام 48 بضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وتكثيف الحضور الدائم فيه للحفاظ على هويته الإسلامية ولحمايته والدفاع عنه والتصدي للمخططات الرامية إلى الهيمنة عليه.

هذا ويقيم المستوطنون اليهود في أيام عيد المظلة من كل عام، معرشات من القش بجانب بيوتهم أو على الأسطح والشرفات، وكذلك في معسكرات الجيش والأماكن العامة، بدعوى تذكر العروش التي أقام بها بنو إسرائيل في تيه سيناء طوال أربعين عاماً، بعد خروجهم من أرض مصر بقيادة سيدنا موسى عليه السلام.

ويأتي "عيد المظلة" عند اليهود بعد مرور خمسة أيام فقط على "عيد الغفران" لديهم.
المصدر : الجزيرة