اللاجئون العراقيون مأساة تدمي القلوب
آخر تحديث: 2007/9/25 الساعة 08:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/25 الساعة 08:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/14 هـ

اللاجئون العراقيون مأساة تدمي القلوب

منظمة الهجرة حذرت من عواقب وخيمة في حال استمرار محنة اللاجئين (الجزيرة نت)

تشير المنظات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين إلى أن عدد العراقيين النازحين داخل وخارج الوطن يزيد عن 60  ألف شخص شهريا في العام الحالي.

ويبلغ عدد المشردين داخل العراق نفسه 2.2 مليون شخص، فيما تجاوز عدد الذين هاجروا للخارج مليوني شخص، الأمر الذي يجعل هذه الهجرة وهي الكبرى في العصر الحديث مثار جدل دائم على المستويين المحلي والدولي.
 
ويشتكي رئيس مكتب منظمة الهجرة الدولية في بغداد رفيق تشانن مع عدم تجاوب دول العالم لنداء المنظمة بتقديم العون لهؤلاء اللاجئين، مشيرا في تصريحات للجزيرة نت إلى أن ما لدى المنظمة من أموال لا يتجاوز 85 مليون دولار، وهو لا يسد إلا 18% من المبالغ التي يفترض توفرها لتقديم العون للأعداد الكبيرة من اللاجئين.
 
وحذر تشانن من أن استمرار هذه المشكلة من شأنه أن يزيد من تأزيم أوضاعهم وبالتالي تعميق الشقاق الطائفي بصورة أكبر بينهم، ما يعود بتأثيرات اجتماعية واقتصادية خطيرة على البلد وعلى المنطقة بأسرها.
 
وكشف المسؤول الدولي أن إحصائية أجرتها منظمته عن أحوال اللاجئين داخل العراق وشملت 15 من أصل 18 محافظة عراقية أظهرت أن عدد الراغيبين في النجاة بحياتهم هربا من العنف السياسي والطائفي وعصابات الإجرام يفوق عدد النازحين الجدد الذين بلغ عددهم من محافظة بغداد العاصمة وحدها 69% من بين أعداد النازحين.
 
وحسب الإحصائية، فإن 63% ممن وجه لهم السؤال كانوا أجبروا على النزوح للنجاة بحياتهم من موت محقق، فيما ذكر 89% منهم أن استهدافهم كان لأسباب مذهبية.
 
وإذا كان العرب يشكلون 93% من مجموع المرحلين فإن التوزيع وفقا للطوائف الدينية حسب الإحصائية يشير إلى أن نسبة المرحلين الشيعة 64% والمرحلين السنة 32% والمسيحيين 4% واليزيديين 0.01% فيما يمثل المرحلون من طائفة الصابئة المندائيين 0.002 %.
 
مأساة مريرة
أسرة مهجرة داخل العراق
ترتب مآوى في العراء (الجزيرة نت)
ويروي باحثون وناشطون آخرون للجزيرة نت تفاصيل مريرة عن المأساة التي تواجه أكثر من أربعة ملايين عراقي داخل وخارج البلاد ممن أجبروا على الرحيل، مطالبين بإنقاذ من يمكن إنقاذه.
 
الصحفي عيسى الراضي يدعو الحكومة للتقصي عن أحوال هؤلاء اللاجئين أو الإقرار بعدم قدرتها ودعوة المنظمات الدولية ودول أخرى لتحل محلها في إنقاذهم.
 
ويقول الناشط في مجال حقوق الإنسان سلوان ناصر إن آلافا من اللاجئين في كل من الأردن وسوريا يصطفون صباح كل يوم أمام السفارتين العراقيتين هناك مطالبين بتوفيرالدواء لمرضاهم دون جدوى، مشيرا إلى أن قصص الطرد خارج الحدود وقصص تشديد الإقامة حولت خيرة القوم إلى مجاميع من الأذلاء, أما في الداخل "فإن المآسي المنبعثة من مخيمات اللجوء في جنوب وشمال البلاد تدمي القلوب".
المصدر : الجزيرة