إسرائيل انتهكت المواثيق الدولية في تعاملها مع الأسرى (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أكد تقرير أصدره الباحث عبد الناصر فروانة المختص بقضايا الأسرى أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ نهاية عام 2000 وحتى مطلع الشهر الجاري قرابة 700 مواطنة فلسطينية لا يزال 110 منهن رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية.

وأوضح التقرير أن الغالبية العظمى من الأسيرات يوجدن في سجن تلموند، ومن بينهن خمس أسيرات قاصرات لم تتجاوز أعمارهن 18 عاماً، إضافة إلى عدد من الأرامل والأمهات اللواتي تركن أطفالهن دون رعاية.

وذكر الباحث في تقريره الذي تناول أوضاع الأسيرات في سجون الاحتلال أن عمليات اعتقال النساء الفلسطينيات تصاحبها ممارسات مسيئة ومهينة، مشيراً إلى أن الأسيرات يتعرضن في مراكز التحقيق والاعتقال لمعاملة قاسية ولأصناف مختلفة من التعذيب والضرب المبرح دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة.

وقال الباحث في تقريره إن جهاز الأمن الإسرائيلي يسعى جاهداً وباستمرار إلى ابتداع السبل لإذلال الأسيرات، وقمعهن والمساس بشرفهن وكرامتهن من خلال مرور السجانين في أقسامهن ليلاً وأثناء نومهن.

وأشار إلى أنه في كثير من الأحيان يقتحم السجانون غرفهن فجأة ليلاً دون أن يتمكن من ستر رؤوسهن، كما يتم في أحايين أخرى تمزيق المناديل والجلابيب التي تسترهن.

عبد الناصر فروانة  (الجزيرة نت)
الحرمان من الزيارة
وتشتكي الأسيرات من حرمانهن من زيارة ذويهن لهن التي تتم وفق مزاج إدارة السجن التي غالباً ما تقوم بإلغائها، ويلفت التقرير إلى أنه في حال موافقة إدارة السجن على الزيارة يمنعن من مصافحة الأهل، وتجري الزيارة من خلف جدار زجاجي بلاستيكي محاط بالأسلاك الشائكة.

ويشير الباحث في تقريره إلى أن إدارة السجن تتعمد وضع السجينات الجنائيات الإسرائيليات في أقسام الأسيرات الفلسطينيات، حيث يقمن بمضايقتهن بشكل مستمر وإزعاجهن بالصراخ أثناء أدائهن للصلاة، وإطلاق الشتائم وسب الذات الإلهية والألفاظ القذرة.

وأكد أيضا أن الأوضاع الصحية للسجينات في غاية الصعوبة كما هي الحال في باقي السجون، مشيراً إلى أنه من بين الأسيرات من يعانين من أمراض مزمنة ولا توفر لهن العناية الطبية اللازمة.

المصدر : الجزيرة