تداعيات إعلان الاحتلال غزة كيانا معاديا
آخر تحديث: 2007/9/21 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/21 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/10 هـ

تداعيات إعلان الاحتلال غزة كيانا معاديا

المدنيون هم الأكثر تضررا من الإجراءات الإسرائيلية المتوقعة ضد غزة (الفرنسية-أرشيف)


عوض الرجوب-الضفة الغربية

أثار إعلان الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة كيانا معاديا تساؤلات لدى رجال القانون الفلسطينيين عن التداعيات المترتبة عن ذلك.

وقد اتفق هؤلاء القانونيون على أن المدنيين والبنية التحتية للقطاع كانا وسيكونان المتضرر الأكبر من الإجراءات الإسرائيلية المتوقعة، معتبرين في أحاديث منفصلة للجزيرة نت تبني المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أمس توصية وزير الدفاع إيهود باراك بإعلان قطاع غزة "كيانا معاديا" وتبني سلسلة عقوبات جماعية ضد غزة بمثابة تجاوز للأعراف والقوانين الدولية.

وشددوا على أنه ليس بإمكان إسرائيل أن تواصل جرائمها لولا الحصانة والحماية التي تتمتع بها من الولايات المتحدة والصمت الأوروبي الذي يجعلها تتعامل وكأنها فوق القانون.

الصوراني اعتبر أن إسرائيل فوق القانون الدولي بفضل الحصانة الأميركية (الجزيرة نت)

ماذا بقي؟
مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني تساءل عما بقي لدى إسرائيل وفي جعبتها من ممارسات لم تفعلها؟ وماذا بإمكانها أن تفعل أكثر مما تفعله الآن إلا الإبادة الجماعية للبشر؟

وقد فعلت إسرائيل -حسب الصوراني- كل ما يمكنها فعله، فهي تنفذ الاغتيالات السياسية على مدار الساعة، وتواصل الاقتحامات والقصف والحصار البحري والبري وإقفال المنافذ والمعابر، كما حولت قطاع غزة إلى "مزرعة حيوانات عبر سياستها الممتدة لسنوات ماضية وتحديدا في العام ونصف الماضيين".

وأكد الصوراني أن إسرائيل أصبحت فوق القانون الدولي والقانوني الدولي الإنساني بفضل الولايات المتحدة وما تمنحه لها من حصانة سياسية وقانونية، وبفضل ما يمارس من مؤامرة صمت دولي خاصة في أوروبا تجاه هذه الممارسات.

وشدد الحقوقي الفلسطيني على أن إسرائيل أوجدت شريعة الغاب، وتمارسها على المدنيين الفلسطينيين، وتفرض حصارا غير مسبوق على غزة بشكل منهجي ومنظم، مضيفا أن الهدف من الإعلان هو إضفاء طابع رسمي وشعبي على أفعالها، ولكسب تأييد دولي حيث باركته على الفور الولايات المتحدة الأميركية.

ووصف ذلك بالأمر المخجل والمعيب، مضيفا أنه من وجهة نظر القانون الدولي الإنساني فإن إسرائيل ومن يصمت على أفعالها ينتهكون القانون الدولي الإنساني ويمارسون جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين.

وحول مقاضاة إسرائيل قانونيا اعتبر الصوراني إمكانية تحقيق ذلك نظريا، لكن الأمر قد يكون أكثر تعقيدا من الناحية العملية بسبب تحول القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة إلى أمور للنقاش الأكاديمي ونقاش المثقفين وليس للمدنيين ليشعروا به ويعيشوه.

قطع العلاقات
من جهته يوضح  أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة القدس الدكتور محمد فهد الشلالدة أن إعلان كيان ما "معاديا" يترتب عليها آثار قانونية كإعلان الحصار، وقطع كل العلاقات التجارية والإنسانية معه.

"
محمد فهد الشلالدة وصف القرار الإسرائيلي بأنه مخالف لمبادئ وقواعد القانون الدولي، وانتهاك صارخ لاتفاقيات الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني
"

وأضاف أن تطبيق ذلك على قطاع غزة يضر بالبنية التحتية والسكان المدنيين، محملا إسرائيل -كسلطة محتلة ينطبق عليها قانون الاحتلال الحربي واتفاقيات جنيف- المسؤولية القانونية في القطاع "لأنها تسيطر على المعابر والبر والجو والبحر، ولأن القطاع لم يتحرر بالكامل".

وحذر شلالدة من نتائج وخيمة على الوضع برمته خاصة الوضع الإنساني في القطاع، مشددا على "ضرورة معالجته من قبل السلطة الفلسطينية والدول العربية خاصة جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وإثارة هذه القضية في مختلف المحال الدولية حتى تتراجع إسرائيل عن قرارها الجائر".

ومن الناحية القانونية أكد أن القرار الإسرائيلي مخالف لمبادئ وقواعد القانون الدولي، وانتهاك صارخ لاتفاقيات الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

أما الاقتصادي الفلسطيني محمد راشد حريبات فقد استبعد أن يكون للقرار الإسرائيلي تأثير كبير على القطاع المالي خاصة الحوالات المالية، لكنه توقع أن يتأثر إدخال البضائع إلى قطاع غزة لتحكم إسرائيل في المعابر.

المصدر : الجزيرة