لاجؤون على بوابة السفارة العراقية في عمان (الجزيرة نت-أرشيف)

يعتزم الأردن تطبيق نظام التأشيرة على العراقيين الراغبين بدخول البلاد والاستقرار فيها، دون أن يحدد موعدا لبدء سريان ذلك الإجراء، وفقا للمصادر الرسمية الأردنية.

ونقلت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن الناطق باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي، قوله إن هذا الإجراء يهدف إلى تنظيم تدفق اللاجئين وتمكين موظفي الأمن من القيام بفحص دقيق قبل السماح لأي كان بدخول المملكة.

وأوضح الزعبي أن الحكومة اتخذت قرارا يقضي بفرض تأشيرات دخول على العراقيين، ولكن وقت تطبيق هذا القرار لم يتضح بعد لوجوب توقيع الأردن والعراق على اتفاق بخصوص ذلك.

من جهته أكد الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن الإجراء الجديد سيسهل الأمور على الطرفين. وأضاف "لقد فكرنا في العديد من الخيارات لتنظيم تدفق العراقيين إلى البلاد ووجدنا أن هذا أفضلها".

الإجراءات الجديدة يبررها مسؤولون أردنيون بالخوف من تسرب العنف إلى البلاد، خاصة أن الأردن شهد قبل سنتين قيام انتحاريين عراقيين بتفجير أنفسهم في ثلاث هجمات على فنادق في عمان أودت بحياة 60  شخصاً وجرحت 100 آخرين. وإثر ذلك قام الأردن بفرض قوانين صارمة على حدوده للحيلولة دون وقوع هجمات مماثلة.



معاناة الحدود

تفجيرات عمان دفعت السلطات الأردنية لتشديد إجراءات دخول أراضيها (الفرنسية- أرشيف)


تلك الإجراءات الأمنية أثرت في القادمين من العراق ما يضطر العراقيين أحيانا للانتظار ساعات طويلة في النقاط الحدودية.
 
ويشيع إحساس لدى البعض بأن قرار المنع أو السماح بدخول الأردن يخضع أحيانا لأسس "اعتباطية لا صحة لها".
 
يقول ستار عبد الواحد أحد اللاجئين العراقيين الذي كان يعمل سائق سيارة أجرة بين عمان وبغداد "ليست هناك أي معايير على الحدود، فمن الممكن أن تكون عجوزا أو ولدا لا يتجاوز عمرك 15 عاما وتتعرض للإبعاد أو يسمح لك بالدخول".

من جهة أخرى، أعرب السفير العراقي لدى الأردن سعد الحياني عن أمله بأن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى تسهيل دخول العراقيين، وقال "من الأفضل للعراقيين أن يأتوا إلى الحدود وهم يعلمون أن لديهم الضوء الأخضر للدخول بدل أن يعانوا من كل تلك المتاعب ثم يعودوا أدراجهم خائبين".

باب آخر يغلق
التطمينات الدبلوماسية يراها البعض غير كافية بسبب صعوبة الأوضاع الأمنية في العراق فيقول عبد الستار جبار، رجل أعمال عراقي يعيش في عمان "واضح أن الأردن لا يريد السماح لمزيد من العراقيين بدخول أراضيه لأنه قد سبق واستقبل الكثير منهم. ولكن هل الذنب ذنبنا لأننا مضطهدون من المليشيات أو الحكومة العراقية نفسها".

ويضيف جبار أن العديد من العراقيين لا يستطيعون زيارة السفارة الأردنية في بغداد "مخافة التعرض للاختطاف أو القتل على يد فرق القتل التي تسيطر على الطرقات المؤدية للسفارة". ويؤكد رجل الأعمال جبار أنه مع فرض نظام التأشيرات على العراقيين "سيُقفَل أمامنا باب آخر، لم نعد نعلم إلى أي مكان نذهب".
 
بلدان وأرقام
يشار إلى أن 700 ألف عراقي كانوا قد دخلوا إلى الأردن في السنوات الأربع الماضية بحثا عن الملجأ الآمن بعد أن أصبحت حياتهم في العراق مستحيلة بسبب العنف الدائر هناك.

الأوضاع الأمنية أرغمت العراقيين على اللجوء إلى دول الجوار (الفرنسية-أرشيف)


 
وكان الأردن قد ناشد المجتمع الدولي بمساعدته على تحمل الأعباء الناتجة عن تدفق اللاجئين العراقيين، موضحا أن اقتصاده الهش قد عانى كثيرا من آثار هذا التدفق بعد أن ارتفعت تكلفة استضافة العراقيين إلى أكثر من مليار دولار.

والأردن ليس البلد الوحيد الذي يعتزم فرض تأشيرات دخول على العراقيين، فقد سبقته في تطبيق هذا النظام منذ سنوات كل من الكويت والسعودية وإيران.

وكانت سوريا التي تستضيف حوالي مليوني لاجئ عراقي قد صرحت بأنها ستفرض تأشيرات دخول على العراقيين مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان، أي في 13 أكتوبر/ تشرين الأول تقريبا.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين