إسرائيل تصادق على عقوبات جماعية ضد المدنيين في غزة
آخر تحديث: 2007/9/20 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/20 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/9 هـ

إسرائيل تصادق على عقوبات جماعية ضد المدنيين في غزة

محطة كهرباء في غزة تعرضت لقصف إسرائيلي العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

تبنى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الأربعاء توصية وزير الدفاع إيهود باراك بإعلان قطاع غزة "كيانا معاديا" والشروع بسلسلة عقوبات جماعية بحق سكانه.
 
الكهرباء أولا
وبحسب التوصية سيقلص التيار الكهربائي الخاص بالقطاع عند سقوط أول صاروخ بدعوى أن الكهرباء تستخدم في إدارة ورشات ومخارط لصناعة الصواريخ, ويقطع الوقود تماما عدا كمية محدودة لتزويد مولدات في المستشفيات تحاشيا لخرق القانون الدولي, مع المبادرة إلى منع تمرير البضائع عدا الأغذية والأدوية.
 
الحكومة الإسرائيلية تريد الضغط على حماس بالتضييق على المدنيين (رويترز)
كما سيحظر تماما دخول القطاع والخروج منه، وسشمل الحظر مواطنين من فلسطينيي 48 سمح لهم بدخول غزة مرة واحدة في العام بمناسبة عيد الأضحى.
وقال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية إن المجلس يتوخى أن تمس العقوبات الاقتصادية المدنيين، وتمارس بالتالي ضغوط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردا على صواريخ القسام.
 
وحمل المجلس حماس مسؤولية ما يجري ووصفها بمنظمة "إرهابية" حولت غزة لمنطقة معادية، وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل اغتيالاته لناشطي حماس وسائر منظمات "الإرهاب".
 
وشكك وزير الشرطة آفي ديختر (رئيس الشاباك سابقا) بجدوى العقوبات الجماعية, واعتبرها ردا غير جذري على إطلاق الصواريخ, وقال للإذاعة العامة إن الحل الردعُ عبر حملة عسكرية، أو إقناع حماس بخطورة استهدافها النقب ودفعها نحو تهدئة.
 
وقال النائب تساحي هنغبي رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه لا مناص من عملية عسكرية ضد غزة, طريقتها وتوقيتها بيد إسرائيل.
 
انتقادات إسرائيلية
وحمل النائب ران كوهن من حزب "ميرتس" اليساري على العقوبات الجماعية وقال إن حكومة أولمرت-باراك انتخبت على وقع أجراس السلام, لكنها مختصة فقط في إعلان الحرب, واعتبر بيان له أن الخطة لا تخدم أمن سكان مدينة سديروت ومحيطها وتدفع الفلسطينيين نحو "اليأس والعنف".
 
طلب الصانع: إسرائيل الدولة المعتدية الوحيدة في الشرق الأوسط (الجزيرة نت)
وقال النائب طلب الصانع للجزيرة نت إن شر البلية ما يضحك، ولفت إلى قيام الدولة المحتلة باعتبار غزة المحتلة "كيانا معاديا", وشدد على أن إسرائيل الدولة المعتدية الوحيدة في الشرق الأوسط برمته وأن فلسطينيي القطاع لم يحتلوا أرضا لأحد بل يدافعون عن أنفسهم.
 
واعتبر أن ما يجري يبين هيمنة شرع الغاب على العالم بدل القانون, واستحداث إسرائيل مصطلح الكيان المعادي التفاف على القانون الدولي وتبرير لجرائم حرب وشيكة.
 
مضيعة وقت
ووصف جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني الخطوات الإسرائيلية بـ "الجنون والتطرف" وتساءل متى تعاملت إسرائيل مع القطاع والضفة كمنطقة صديقة؟
 
وقال للإذاعة الإسرائيلية إن العقوبات الجماعية لن توفر الأمن لإسرائيل، وستفاقم أزمة فلسطينيي القطاع, وأنه لا حماس ولا كل الفلسطينيين سيرضخون للضغوطات, ودعا إسرائيل  لدفع السلام على الأرض ليستعيد الفلسطينيون وحدتهم في إطار منظمة التحرير. 
المصدر : الجزيرة