شركات الأمن الخاصة في العراق
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري يصل إلى بيروت
آخر تحديث: 2007/9/18 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ

شركات الأمن الخاصة في العراق

مرتزقة تابعون لإحدى شركات الأمن الخاصة في العراق (الفرنسية)

محمد عبد العاطي
 
شركات الأمن الخاصة أو المرتزقة كما يفضل البعض تسميتهم، منتشرة في دول عدة في العالم، ويبلغ حجم أرباحها السنوية حوالي مئة مليار دولار، ومهمتها تتنوع بين توفير الخدمات المعيشية للجيوش وانتزاع الاعترافات من المعتقلين وتصل إلى حد الاشتراك في العمليات القتالية.
 
في العراق العديد من هذه الشركات، البعض يقدر إجمالي أفرادها -بمن فيهم المشتغلون في عمليات الدعم اللوجستي والخدمات المعيشية والترجمة- بحوالي 140 ألف مرتزق، يعمل من هؤلاء في المجال العسكري والأمني حوالي 48 ألفا.
 
العقود والأرباح
عقود هذه الشركات تتراوح مدتها من ثلاث إلى خمس سنوات وتدر أرباحا كبيرة، فشركة بلاك ووتر الأميركية على سبيل المثال تكسب في العام الواحد قرابة مليار دولار من عملها في العراق، وشركة إجيس البريطانية تربح حوالي ثلاثمئة مليون دولار.
 
ويتقاضى المرتزق في هذه الشركات حوالي ألف دولار يوميا، في حين يتقاضى الجندي الأميركي النظامي من رتبة جندي عادي وحتى قائد فصيل مبلغا يتراوح من 1500 إلى خمسة آلاف دولار في الشهر.
 
ولارتفاع سعر المرتزق الأميركي والبريطاني تحاول هذه الشركات تدريب عناصر من عسكريين سابقين في عدة دول نامية قبل تكليفهم بمهام في العراق.
 
هذه الشركات تحاول اكتساب الشرعية بطرح أسهمها في البورصة، مثل شركة آرمر غروب البريطانية.
 
والقوة العسكرية لهذه الشركات كبيرة فمثلا بلاك ووتر يمكنها أن تنشر عشرين ألف رجل في وقت واحد ولديها أسطول من الطائرات والطوافات وأسلحة حديثة.
 
وقد قتل المسلحون العراقيون من أفراد هذه الشركات حوالي ألف مرتزق منهم حوالي أربعمئة من بلاك ووتر وحدها.

وهناك تخوف من أن تكون هذه الشركات بديلا عن الجيوش النظامية بعد انسحابها من العراق.
 
خارج المساءلة القانونية
مرتزقة تابعون لشركة بلاك ووتر في العراق(الفرنسية-أرشيف)
لا يخضع أفراد هذه الشركات لقانون ولا يمكن محاكمة المخطئ منهم، وفقا للمرسوم الذي أصدره الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر.
 
كما لا توجد في بريطانيا والولايات المتحدة حاليا قوانين تحاكم هذه الشركات.
 
وتسعى منظمات حقوقية لسن قوانين في تلك البلدان تتيح محاكمة أفراد هذه الشركات على الجرائم التي يرتكبونها.
 
أخطاء وجرائم
قضية المرتزقة تفجرت في العراق بشكل كبير بعد قتل وسحل أربعة منهم تابعين لشركة بلاك ووتر في شوارع مدينة الفلوجة في الحادي والثلاثين من مارس/آذار 2004، بعدها انتقمت هذه الشركة من أهالي الفلوجة واستخدموا في ذلك أسلحة فتاكة مثل الفسفور الأبيض.
 
وفي عام 2005  كشف عدد من موظفي شركة "كاستر باتلز" للحراسة الخاصة النقاب عن إطلاق زملاء لهم النار على مدنيين عراقيين، وتحطيم سيارة كانت تقل عراقيين بينهم أطفال لدى محاولتهم تفادي ازدحام مروري.
 
وفي سجن أبو غريب كان أغلب من قام بتعذيب المعتقلين أفراد تابعون لهذه الشركات، وهناك سجون أخرى في العراق غير أبو غريب يشرف عليها هؤلاء المرتزقة.
 
ومن الجرائم الأخرى المشهورة إطلاق موظف "مخمور" من بلاك ووتر في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي النار على الحارس الشخصي لنائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي فأرداه قتيلا.
 
وفي العام الماضي اتهم موظفان كانا يعملان لشركة "تريبل كانوبي" رئيسهما المباشر في العمل بقتل مدنيين عراقيين بدافع التسلية.
 
وكان آخر جرائم هذه الشركات ما وقع يوم 16 أغسطس/آب 2007 في حي النسور ببغداد حينما فتح مرتزقة من شركة بلاك ووتر النار على المدنيين المارين مما أدى إلى قتل أكثر من عشرة وجرح 13 آخرين.
المصدر : الجزيرة