وزارة الأوقاف المغربية قالت إن لديها إستراتيجية لزيادة عدد المساجد (الجزيرة نت-أرشيف)

الحسن السرات-الرباط

تزداد وتيرة النشاط الديني لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب في شهر رمضان من كل عام سواء داخل البلد أو خارجه، وخاصة في الدول الأوروبية حيث توجد أكبر جالية مغربية.

فعلى الصعيد الداخلي تواصل الوزارة تنفيذ ما قالت إنها "إستراتيجية وخطة بعيدة المدى" لتقوية دور المساجد وزيادة عددها.

بناء وترميم
وتعتمد هذه الإستراتيجية على برنامج لبناء 20 مسجدا كل سنة بالأحياء الهامشية لكبريات المدن، وكذا ترميم المساجد الأثرية العتيقة مثل مسجد أهل فاس بالعاصمة الرباط والمسجد الأعظم بسلا (شرق الرباط) والمسجد المحمدي بالدار البيضاء (وسط) وجامع القرويين ومنبره العتيق بفاس (شمال غرب) والمسجد الأعظم بشفشاون (شمال).

وكانت الوزارة أوردت في نشرة إحصائية أن العام 2006 شهد تطورا نوعيا وكميا في مجال بناء المساجد وإصلاحها وتجهيزها، والعناية بالقائمين على شؤونها.

وحسب النشرة فإن عدد طلبات الترخيص المصادق عليها عام 2006 لبناء المساجد ارتفع إلى 221، مقابل 212 طلبا عام 2005، و74 طلبا عام 2004.

وارتفع متوسط الاستثمارات الإجمالية السنوية في بناء المساجد من 350 مليون درهم (حوالي 43.5 مليون دولار) في العام 2005 إلى 389 مليون درهم (حوالي 48.3 مليون دولار) خلال 2006.

وفود الأئمة والوعاظ
وعلى مستوى نشاطها خارج المغرب، ترسل الوزارة كل سنة بتعاون مع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وفدا من الأئمة والوعاظ والمرشدين إلى أوروبا استجابة لطلبات الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

"
وزارة الأوقاف المغربية أرسلت هذه السنة حوالي 180 إماما وواعظا لتأطير المغاربة المقيمين بالخارج، وخاصة في بعض الدول الأوروبية
"
وبلغ عدد الأئمة والوعاظ في البعثات الدينية التي أرسلتها الوزارة هذه السنة حوالي 180 واعظا وإماما لإقامة صلاة التراويح بالمغاربة المقيمين بعدد من الدول الأوروبية، خاصة بفرنسا وبلجيكا وهولندا والسويد وألمانيا.

أما الوعاظ والمرشدون فسيلقون دروسا في التوعية الدينية للمغاربة باللغتين العربية والفرنسية، خاصة في فرنسا وبلجيكا.

طلبات متكررة
ويرى عبد الناصر التيجاني أحد الناشطين في مجال الدعوة بالمغرب والخارج، أن "الطلبات السنوية المتكررة للجاليات المغربية في أوروبا برهان على تعطش المغاربة إلى توثيق الروابط الدينية والوطنية ببلدهم الأم ورغبتهم في الحفاظ على الطابع الثقافي المغربي ببلدان المهجر".

وأضاف، في حديث للجزيرة نت، أن استجابة السلطات المغربية لطلبات المهاجرين المغاربة بإرسال المؤطرين والأئمة شيء محمود وضروري، متمنيا أن يستمر هذا التأطير طيلة السنة وألا يقتصر على موسم رمضان وأن يشمل الأجيال الجديدة لأبناء المهاجرين عندما يعودون في العطل الصيفية.

ودعا التيجاني إلى الاهتمام بالأئمة والدعاة المغاربة الموجودين في بلدان المهجر، وإلى تمكين الأئمة والمرشدين من تعلم اللغات الأجنبية.

المصدر : الجزيرة