أحداث نهر البارد تخيم على ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا
آخر تحديث: 2007/9/17 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/17 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/6 هـ

أحداث نهر البارد تخيم على ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا

 ممثل حماس في لبنان حذر من عواقب إبطاء عودة مهجري مخيم نهر البارد (الجزيرة)

أحيا الفلسطينيون في مخيمات لبنان الذكرى الخامسة والعشرين لمجزرة صبرا وشاتيلا وسط أجواء خيمت عليها أحداث مخيم نهر البارد.

وفي مخيم شاتيلا الذي يضم مقبرة لثلاثة آلاف فلسطيني ولبناني سقطوا في المجزرة، دعا ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان السلطات إلى الإعلان بشكل واضح عن الأطراف التي تتحمل مسؤولية ما جرى في مخيم نهر البارد.

وقال حمدان في الاعتصام الذي دعا إليه تحالف القوى الفلسطينية في لبنان الأحد إن "الفلسطينيين في لبنان لا يريدون أن يدفعوا الثمن مرتين، مرة حين دُمرت بيوتهم وأملاكهم في المخيم، ومرة ثانية عندما يحمّل البعض مسؤولية ما جرى في نهر البارد للاجئين الفلسطينيين".

وحذر ممثل حماس من المماطلة في تأمين عودة النازحين إلى المخيم، لافتاً إلى أن تعطيل هذه العودة يفتح الباب أمام مشاريع مشبوهة. منها ما يهدف إلى إنهاء مخيم نهر البارد، ومنها ما يسعى لتعطيل العودة إلى المخيم بهدف إسقاط حق العودة من أساسه.

وطالب حمدان وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتحمل مسؤوليتها في إعادة إعمار المخيم، لافتاً إلى ضرورة مساهمة أبناء المخيم ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في عملية الإعمار.

وأكد حمدان أن وجود الشعب الفلسطيني في المخيمات إنما هو محطة في طريق العودة إلى فلسطين، مطالباً المعنيين بعدم إضاعة هذه المحطة، ومن يفعل هذا فهو بذلك يقول إنه لا يريد عودة الفلسطينيين إلى وطنهم.

اللاجئون رفعوا لافتات تؤكد رفضهم محاولات تصفية قضيتهم (الجزيرة)
مرجعية الفلسطينيين

وحول مرجعية للفلسطينيين في لبنان اعتبر حمدان أن طرفاً بمفرده لا يملك أن يعبر عن آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني، معتبرا أن المخرج يكون بتشكيل مرجعية فلسطينية موحّدة تضم كل القوى والفصائل الفلسطينية.

وقال إن مهمة هذه المرجعية ستركز على حماية اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وإعادة صياغة العلاقات الفلسطينية/اللبنانية في إطار الحوار الفلسطيني/اللبناني في جوانبها السياسية والمدنية والقانونية والأمنية، بما يتخطى مرحلة الغموض والضبابية في العلاقة بين اللبنانيين والفلسطينيين.

وكان قد تحدث في الاعتصام عضو المجلس السياسي لحزب الله حسن حدرج الذي دعا إلى تحصين الموقف اللبناني والفلسطيني لمواجهة خطر التوطين وإسقاط حق العودة. معتبراً أن هذا التحصين يكون بإعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم المدنية والاجتماعية كي يتمكنوا من مواصلة عيشهم الكريم.

واعتبر حدرج أن الأولوية هي لحل مشكلة النازحين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد، محذراً السلطة السياسية اللبنانية من أن أي تلكؤ أو مماطلة في تأمين هذه العودة يعني تواطؤاً على القضية الفلسطينية وخدمة للتوطين وإسقاطاً لحق العودة.

من جانبه دعا المتحدث باسم قوى التحالف الفلسطينية أبو خالد الشمالي حركة فتح وحماس إلى الحوار والاحتكام للغة العقل، مشدداً على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة رافضاً كل حلول التسوية التي تمس بالمقدسات كحق العودة والقدس.

المصدر : الجزيرة