ملوح: حماس وفتح تتطلعان للتدخلات الخارجية وتهملان الداخل
آخر تحديث: 2007/9/14 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/14 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/3 هـ

ملوح: حماس وفتح تتطلعان للتدخلات الخارجية وتهملان الداخل

عبد الرحيم ملوح دعا حماس وفتح للعودة إلى الحوار وحل الأزمة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح إن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني تركزان في سعيهما لحل الأزمة الداخلية الفلسطينية على التدخلات الخارجية وتهملان دور المكونات الداخلية. واتهم ملوح حماس بـ"استهداف ممنهج" للجبهة الشعبية.


بداية ما الذي تفعله الجبهة الشعبية لإعادة الحوار بين حركتي فتح وحماس؟

أولا أطراف الصراع هم من يتحملون مسؤولية ما يجري، وهم من أوصلونا لهذه المرحلة. وبالنسبة للجبهة الشعبية فهي ليست وسيطا، وإنما هي طرف لديه موقف في الساحة الفلسطينية، ومن هذا الموقع والموقف تبذل جهودا في أكثر من موقع سعيا للخروج من المأزق الذي وضع فيه الشعب الفلسطيني بما فيه الجبهة الشعبية.

وهل تجرون اتصالات مع قيادات حماس وفتح لإعادة التواصل بينهما؟


هناك اتصالات، لكن للأسف الشديد من الصعب الحديث عن نتائج، لأنه لم تنضج لدى الطرفين حتى الآن ظروف ومتطلبات اللقاء ومعالجة نتائج ما حدث من صراع ومن حسم عسكري أقدمت عليه حماس.

نحن أصحاب وجهة نظر تقول إن على حماس أن تبدأ الخطوة الأولى وأن تتراجع سياسيا لموقع الشراكة الفلسطينية مع باقي الأطراف ومع فتح بالذات، ومع الرئيس عباس.

القضية ليست شكلية هنا، بل إنها سياسية ونأمل أن يتوصل الإخوة في حماس إلى مثل هذا الاستنتاج.

الرئيس عباس زار السعودية، فيما اتصل رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بولي العهد السعودي، فهل نتوقع انفراجا أو تقدما ما خلال المرحلة القريبة القادمة؟

آمل ذلك، حقيقة الإخوة في حماس أولا والإخوة في فتح ثانيا يتطلعون للخارج للتدخل ولا يهتمون كثيرا بالموضوع الداخلي لاعتبارات عديدة باتت معروفة لدى الشارع الفلسطيني.

مجددا آمل أن يحدث مثل هذا التقدم، لكنني أحذر من عقلية المحاصصة وعقلية عدم الشراكة، لأن هذه العقلية جُربت وكانت نتيجتها ما حصل، والذي ندفع ثمنه كشعب فلسطيني وقضية فلسطينية حتى الآن.

بعد الحسم العسكري في غزة رصدت حالات تعذيب وقمع في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، فهل أصبحت الحقوق والحريات والصحفيون ضحية للصراع السياسي؟ وكيف تنظرون لما يجري؟

الحرية لا تتجزأ، وعلى كل الفلسطينيين والديمقراطيين، وعلى كل من يحترم قيم الحرية وقيم الإنسان أن يقف إلى جانب الحرية، ويدين الاعتقال ويدين التعدي على المواطن الفلسطيني كائنا من كان ومن أي طرف كان.

ونحن في الجبهة الشعبية ندين التعذيب بشدة، وندين ما حصل في الخليل من اعتداءات ضد الصحفيين وضد طلاب الجامعة، كما ندين عمليات القتل والاغتيال التي تحدث في غزة.

وفي الوقت ذاته أبذل شخصيا جهودا مع الجهات المعنية لوقف هذا الأمر كليا، لأنه يسيء للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ويسيء للقيم التي يعمل من أجلها الشعب الفلسطيني.

فلا يمكن أن أدين التعذيب في سجون الاحتلال وسياسته في الاعتقال ومداهمة البيوت وتدميرها، وأجيزه للفلسطينيين في غزة أو الضفة الغربية.

هناك من يرى أن فصائل منظمة التحرير منحازة لحركة فتح ولا تساوي في مواقفها بين الضفة وغزة تجاه ما يجري من انتهاكات، ما تعليقكم؟

على الأقل لا يسجل هذا على الجبهة الشعبية، نحن ملتزمون بالدفاع عن حقوق الإنسان وعن حريته في التعبير وحريته في إبداء الرأي وفي التظاهر، وحريته الكاملة التي كفلها له القانون الفلسطيني في وجه أي طرف سواء أكان تنظيما أم سلطة.

وكيف تصف الظروف التي تعيشها الجبهة الشعبية في قطاع غزة؟ وهل تتعرض قياداتها هناك لمضايقات؟

الجبهة الشعبية جزء من مكونات الواقع السياسي الفلسطيني، وهناك رفاق لنا في غزة يشتكون من تهجمات بذيئة عليهم وأحيانا تنشر على الإنترنت، كما أن إذاعة الجبهة في غزة مغلقة وأُخذت كل محتوياتها وأجهزتها، ورغم الحديث مع الجهات المعنية في حماس إلا أنه حتى الآن لم يتم إعادة هذه الآلات.

هل تعتقد أن هذه سياسة مقصودة أم مجرد حالات فردية؟

أعتقد أنها منهجية وليست حالات فردية، لأن الحالات الفردية يمكن معالجتها، فهل عمليات القتل المستمرة والمداهمة والاعتقالات... إلخ كلها حالات فردية؟ وهل اللجوء إلى الحسم العسكري حالة فردية أم منهجية وعقلية سياسية ومنهج سياسي؟ وهل إيقاف ومصادرة معدات إذاعة الجبهة منذ يونيو/حزيران وحتى الآن حالة فردية؟ وهل الهجوم على قيادات الجبهة الشعبية وبالذات على الرفيق جميل مجدلاوي وصولا إلى الهجوم على عائلته حالة فردية؟ هذه كلها ليست حالات فردية.

أخيرا كيف تستشرف الشهور القادمة في الحالة الفلسطينية؟

للأسف الشديد لست متفائلا كثيرا حتى هذه اللحظة لسببين: الأول أن الإخوة في حماس حتى الآن لم يستخلصوا العبر ولم يستخلصوا الدرس الكافي مما أقدموا عليه. واستخلاص مثل هذا الدرس يفرض عليهم ويلزمهم بالتراجع السياسي والتراجع الميداني والذهاب إلى الشراكة بعقول وقلوب مفتوحة.

أما السبب الثاني فهو أن هناك استغلالا دوليا وإسرائيليا لحالة الانقسام، ومحاولة لدفع الرئيس أبو مازن وممارسة الضغوط عليه للذهاب إلى تسوية أو إلى شكل من أشكال الاتفاق مع الإسرائيليين في الخريف القادم لن تخدم في نهاية المطاف الوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة