لا يعرفون ما الذي جاء في تقرير بتريوس (الجزيرة نت)
 
                                           فاضل مشعل-بغداد

أثار التقرير الذي قدمه قائد الجيش الأميركي في العراق بتراوس والسفير الأميركي رايان كروكر ردود فعل متباينة لدى شرائح الشارع العراقي حول الموقف من القوات الأميركية، التي قرر الرئيس بوش في خطابه أمس الخميس إجراء خفض محدود في أعدادها على التراب العراقي اعتبارا من السنة المقبلة .
 
ويقول القيادي في التيار الصدري الشيخ كاظم الساعدي إن "بقاء جندي واحد من جنود الاحتلال في العراق أو بقاء مليون جندي لا يعني إلا بقاء وديمومة الاحتلال ثم إن تقرير القائد الأميركي لم يأت بالجديد ولا يستحق هذه الضجة".

وأضاف "إنها لعبة انتخابية وسياسية أميركية لا يمكن أن تنطلي على العاقل أبدا وما ورد في تقرير قائد الجيش الأميركي والسفير الأميركي في العراق دليل على كبر المأزق الذي تعيشه القوات الأميركية في العراق".
 
ويرى حسن عبد الواحد من المجلس الإسلامي الأعلى أحد أبرز الشركاء في الائتلاف العراقي الموحد - شيعي- أن تقرير بتراوس-كروكر وما ورد في خطاب بوش من سحب محدود للقوات هو "اعتراف كامل بالتقدم الذي تحرزه الحكومة العراقية وبنجاح قواتها في السيطرة على الموقف, وأن التوصية التي جاءت في تقرير بتراوس بانسحاب تدريجي من العراق اعتراف كامل بقدرة الجيش والشرطة والقوات الأمنية العراقية في تحقيق الأمن في البلاد وفرض سيادة القانون"
حوار في الهموم (الجزيرة نت)

إشارات إيجابية
وبحسب حسن زامل القيادي في حزب الدعوة الحاكم الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي فإن "هناك نقاطا مهمة جدا علينا التعامل معها كحقائق، أولا هناك تقدم تحرزه القوات الأمنية العراقية على كافة الصعد، ثانيا هناك جهود بذلت حالت دون وقوع حرب أهلية في العراق. ثالثا هنالك توافق بين الفرقاء والخصماء من جميع الأطياف السياسية في العراق على التوجه نحو بناء هذا البلد وفق أسس جديدة".

ومضى إلى القول إن كل ذلك وغيرها من الإشارات الإيجابية الأخرى وردت في تقريري بتراوس وكروكر وخطاب بوش. وكلها "تدل على أن الكيان الديمقراطي العراقي الجديد ولد وسيستمر وسينتصر بعون الله". 
 
ويختلف رأي الشيخ عبد الستار عبد الله من الحزب الإسلامي -أحد ثلاثة أقطاب تتكون منها جبهة التوافق العراقية- عن الرأيين السابقين إذ يقول "لايمكن أن يقدم الجنرال بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق أو السفير الأميركي في العراق رايان كروكر ما يخالف توجه رئيسهم جورج بوش".

وأشار إلى أنهم كانوا يتوقعون أن يتضمن تقرير بتراوس المكون من ثماني عشرة فقرة "إشادات وتعظيما لدور القوات الأميركية وكذلك العراقية في ضبط
"
عن أي خطاب وأي تقرير تتحدثون
"
الأمن في البلاد, في حين أن الذي حصل في بغداد تحديدا هو بناء المزيد من جدران العزل بين المناطق المختلفة لمنع الاحتكاك بين سكانها دون إيجاد المعالجة في المصالحة الوطنية الحقيقية".
 
ويصب أصحاب الحرف والباعة في أحد أسواق بغداد جام غضبهم على تقرير الجنرال الأميركي وعلى خطاب بوش اللذين جاءا متزامنين مع غرة شهر رمضان الكريم.

ويتساءل علي خالد صاحب محل لبيع الحلوى في منطقة الكرادة "عن أي خطاب وأي تقرير تتحدثون؟ ويجيب هو نفسه بأن هناك مشكلة في هذه البلاد لا يفهمها إلا أهل البلاد أنفسهم "وهي أن العراق محتل وأن على المحتل أن يغادر فورا دون تقارير وخطابات أو جداول زمنية".

المصدر : الجزيرة