الائتلاف أسسه عبد العزيز الحكيم باعتباره تحالفا انتخابيا (الأرشيف-الفرنسية)

شفيق شقير

الائتلاف العراقي الموحد يضم عددا من الأحزاب والجماعات الشيعية، أسسه رئيس المجلس الإسلامي الأعلى (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية سابقا) عبد العزيز الحكيم باعتباره تحالفا انتخابيا للمشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في العراق في يناير/كانون الأول 2005، وحظي يومها بدعم من المرجع الشيعي علي السيستاني.

"
ضمن الائتلاف برنامجه السياسي إقامة أقاليم فدرالية في الجنوب والوسط (مناطق شيعية) مثل ما هو موجود في إقليم كردستان

"
وحصل الائتلاف على 140 مقعدا من أصل 275، أي دون نسبة الثلثين المطلوبة لتشكيل الحكومة مما دفعه للتحالف مع ائتلافات أخرى ليشكل أول حكومة منتخبة منذ سقوط بغداد برئاسة رئيس حزب الدعوة (القيادة المركزية) إبراهيم الجعفري.

واتسع نطاق الائتلاف في الانتخابات العامة التي جرت في ديسمبر/كانون الثاني 2005 ليضم مزيدا من الأحزاب الشيعية من أهمها الكتلة الصدرية، وحصل على 128 مقعدا من أصل 275 مقعدا يشكلون البرلمان العراقي.

وضمن الائتلاف برنامجه السياسي إقامة أقاليم فدرالية في الجنوب والوسط (مناطق شيعية) مثل ما هو موجود في إقليم كردستان، والدفاع عن الإسلام، "ومحاربة الإرهاب"، وتفعيل "قانون اجتثاث البعث"، وإنهاء "التواجد الأجنبي في العراق"، إضافة إلى بنود أخرى منها ما يؤكد على الثوابت الوطنية والحريات واحترام المواثيق الدولية وما إلى ذلك.

وتعتبر القوى التالية من أهم مكونات الائتلاف العراقي الموحد حسب التشكيلة الأخيرة بعد التحالف الانتخابي الأخير:

  1. المجلس الإسلامي الأعلى
  2. منظمة بدر
  3. التيار الصدري
  4. حزب الفضيلة
  5. حزب الدعوة-القيادة المركزية
  6. حزب الدعوة-تنظيم العراق
  7. تجمع المستقلين

إضافة إلى العديد من الأحزاب والجماعات الشيعية الصغيرة الأخرى وممثلي بعض الاتجاهات العرقية مثل التركمان والشبك، وكذلك رؤساء عشائر من المحافظات الجنوبية.

ويحظى الائتلاف أيضا بدعم بعض الجماعات الشيعية التي لم تحظ بتمثيل انتخابي، وكذلك تأييد من شخصيات شيعية دينية وغير دينية من خارج الإطار البرلماني أو السياسي.

هزات واختلافات

"
الأحزاب الرئيسية في الائتلاف تتنافس على نفس القاعدة الجماهيرية في وسط وجنوب العراق، ويعملون في إطار نفس الطائفة أي الطائفة الشيعية ويعكسون ما فيها من اختلافات أيديولوجية

"
وتعرض الائتلاف في الفترة الأخيرة لهزات واختلافات عدة خاصة بين الأطراف الرئيسية فيه، حيث أعلن حزب الفضيلة الذي يملك 15 مقعدا انسحابه من الائتلاف في مارس/آذار من العام الجاري.

وعلل ذلك بتيقنه بأن العراق يحتاج إلى "إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة لا مجال فيها للطائفية" وأن الحزب "سيعمل ككتلة منفردة في البرلمان" في انتظار توفر قناعات مشابهة لدى الآخرين.

ومؤخرا هدد التيار الصدري الذي يحتفظ بـ 32 مقعدا نيابا بانسحاب كتلته البرلمانية من الائتلاف، معلنا أنه توصل إلى أن "الحكومة والائتلاف فشلا في تحقيق أقل ما يمكن من الخدمات والأمن للمواطنين رغم الفرص المتاحة لهما".

والجدير بالذكر أن الأحزاب الرئيسية في الائتلاف تتنافس على نفس القاعدة الجماهيرية في وسط وجنوب العراق، ويعملون في إطار نفس الطائفة، أي الطائفة الشيعية، ويعكسون ما فيها من اختلافات أيدلوجية وسياسية، خاصة فيما يتعلق بكيفية تحديد العلاقة مع إيران وواشنطن والجوار العربي وما يتعلق بذلك من مسائل.

فضلا عن اختلاف المصالح بينهم التي كان من أبرز أمثلتها الاشتباكات التي اندلعت في البصرة في مايو/أيار 2005 واستمرت شهرا بين حزب الفضيلة ومنظمة بدر والتيار الصدري، وذلك على خلفية تبادل الاتهامات بشأن الضلوع في عمليات تهريب النفط في جنوب العراق والتي تقدر عائداتها السنوية بالمليارات.

المصدر : الجزيرة