إقبال عربي واسع على الجامعات الماليزية
آخر تحديث: 2007/9/14 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/14 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/3 هـ

إقبال عربي واسع على الجامعات الماليزية

الجامعات الماليزية تواكب التطور العلمي (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-كوالالمبور
 
شهدت ماليزيا مؤخرا استقبال طلبة عرب قدموا للدراسة في جامعاتها, واللافت أن مجموعات من الطلبة العرب غادروا الجامعات الأميركية والبريطانية وجاؤوا لإتمام دراستهم الجامعية في ماليزيا.
 
وقال وزير التعليم العالي داتو مصطفى محمد للجزيرة نت إن الجامعات الماليزية تحتضن الآن 60 ألف طالب أجنبي من 100 دولة وإن هؤلاء الطلبة يساهمون في الدخل القومي الماليزي بنحو 1.5 مليار رينغيت ماليزي (408 ملايين دولار), مشيرا إلى أن تلك المبالغ يدفعها الطلبة نظير تعلمهم في الجامعات الماليزية التي تتبع سياسة الانفتاح التعليمي.
 
كما أشار الوزير إلى أن دول الخليج وشمال أفريقيا تشكل الهدف المستقبلي لانتشار المؤسسات التعليمة الماليزية، وحسب الخطة المتبعة فإنه وبحلول العام 2010 ستستقبل الجامعات الماليزية 100 ألف طالب أجنبي.
 
وأضاف أن نسبة الزيادة بين الطلبة العرب ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق وأن العدد المتنامي للطلبة العرب في ماليزيا يعود إلى سهولة الدخول والإقامة فيها، إضافة إلى الرسوم المناسبة وبرامج التوأمة المعتمدة مع العديد من الجامعات الغربية.
 
من جهته أكد عبد الله شداد رئيس اتحاد الطلبة اليمنيين أن عدد الطلبة العرب القادمين إلى ماليزيا شهد زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، فقد زاد عدد الطلبة اليمنيين على 3000 طالب، نصفهم مبتعثون من الحكومة والنصف الآخر قادم على حسابه الخاص.
 
ويأتي بعدهم بنسبة أقل الطلبة السودانيون والفلسطينيون والصوماليون والعراقيون الذين زاد عددهم بعد الحرب على العراق. أما الطلبة السعوديون فقد وصل عددهم حتى الآن حوالي 800 طالب، ومن المقرر أن يصل عدد الطلبة السعوديين إلى 10 آلاف طالب بحلول العام 2008.
 
ويشير عبد الله إلى أن غالبية هؤلاء الطلبة يتخصصون بتقنية المعلومات لما حققته ماليزيا من تقدم في هذا المجال التعليمي، يأتي بعده التجارة والعلوم الإنسانية، أما تخصص العلوم الطبية فهو مقتصر على الطلبة الماليزيين لمحدودية الأماكن فيه.
 
لماذا؟
الحكومة الماليزية تدعم برامج تطوير البحث العلمي (رويترز) 
الأسباب التي جعلت ماليزيا قبلة تعليمية لهؤلاء الطلبة يرجعها عبد الله إلى مواكبة الجامعات الماليزية للتطورات العلمية في المجال التعليمي وفي جميع التخصصات، حيث تحتوي ماليزيا على مكتبات مجهزة بأحدث المنشورات العلمية، وخصص مليونا رينغيت لدفع رسوم اشتراك مع مكتبات عالمية أخرى لقاء حصول طلابها على آخر المستجدات التعليمية.
 
وتشجيعا على البحث العلمي عمدت الحكومة إلى منح الجامعات الرئيسية في ماليزيا وعددها ثمانية مبلغ 50 مليون رينغيت لدعم البحث العلمي، وهذا المبلغ مرشح للتضاعف للجامعات التي تحقق نتائج بحثية علمية جيدة، إضافة إلى تشجيع الدكاترة المتخرجين ومن كانت لهم رغبة في مواصلة البحث العلمي، بأن تكفلت بتمويل مشاريعهم البحثية ومنحهم رواتب شهرية تؤمن لهم حاجاتهم الحياتية.
 
ويرى حمد الزنداني وهو طالب ماجستير في العلوم السياسية أن السبب المباشر لمغادرة الطلبة العرب خاصة اليمنيين للجامعات الغربية يعود للتضييق على العرب بعد هجمات العام 2001.
 
ورغم أن الجامعات الماليزية لم تصل بعد إلى مستوى منافسة الجامعات الغربية في التخصصات العلمية الدقيقة فإنها تنافس نظيرتها الغربية. وكانت ماليزيا أكثر بلد مرشح بديلا لاستقرارها الاجتماعي.
المصدر : الجزيرة