نتنياهو يدعو العالم للتحرك ضد أحمدي نجاد (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
 
يختتم اليوم الثلاثاء المؤتمر الدولي السنوي السابع حول "تأثيرات الإرهاب العالمي" الذي ينظمه مركز السياسات المضادة للإرهاب التابع لمعهد الدراسات الإستراتيجية في مدينة هرتزليا بمشاركة خبراء وأكاديميين وسياسيين ومندوبي أجهزة مخابرات ومؤسسات بحثية محلية وغربية من 45 دولة.
 
وكان المؤتمر الذي بدأت أعماله الأحد قد تضمن ورشات ومحاضرات تناولت مواضيع كثيرة منها انعكاسات "الانقلاب العسكري" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة على المنطقة، وتناول كذلك ظواهر عالمية كتحويل القارة السمراء أرضا خصبة لتطور الجهاد العالمي ومنظمات "الإرهاب".
 
كما تخللت المؤتمر -الذي يعتبره القيمون عليه واحدا من أهم "الأحداث" الدولية في مجال "الإرهاب ومكافحته"- ندوات حول تعزيز الروابط بين "الإرهاب وبين المخدرات"، و"الإرهاب في البيت"، و"إرهاب المهاجرين المسلمين في بلدان غربية"، و"القاعدة في الأراضي الفلسطينية" و"الإرهاب المالي وأثره على الاقتصاد العالمي".
 
ويعتبر معهد السياسات المضادة للإرهاب في هرتزليا مؤسسة بحثية تعنى بدراسة مختلف أوجه الصراع العربي-الإسرائيلي علاوة على قضايا تتعلق بما يسمى المناعة القومية لإسرائيل.
 
وشارك في المؤتمر مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية والدولية وباحثون مختصون بارزون في "الإرهاب" منهم وزير القضاء الكندي السابق بروفيسور أرفين كوتلر وعدد من كبار أجهزة الأمن الأميركية منهم الجنرال ويسلس كلارك القائد السابق لقوات حلف الأطلسي في أوروبا.
 
مشاركون عرب
كما شارك عدد من الخبراء العرب منهم د. راتب عمرو رئيس معهد هورايزن للدراسات الإستراتيجية في الأردن، ووزير شؤون الأسرى الفلسطيني الأسبق سفيان أبو زايدة والشيخ موسى أبو بكر أرماني مدير مؤسسة لقمان في بريطانيا، وبروفيسور رياض حسان محاضر علم الاجتماع من أصل إماراتي مقيم في أستراليا.
 
"
جمال زحالقة : المطلوب هو لجم الإرهاب الإسرائيلي وعدم اتهام الضحية وليس عقد مؤتمر لمحاكمتها ومكافأة المجرم
"
ويشمل المؤتمر في يومه الأخير، سلسلة ورشات عمل حول "الإرهاب" في جنوب شرق آسيا، التشعب الدولي لنظام "الإرهاب" في العراق، الحيز الافتراضي كأرضية لنشوء إرهاب الجهاد العالمي.
 
وسيختتم المؤتمر بمراسيم خاصة لإحياء ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 وللتماثل مع ضحايا "الإرهاب" في إسرائيل والعالم بمشاركة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
 
طهران والرايخ الثالث
وكان مسؤولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون قد ركزوا مداخلاتهم في ورشات الاثنين حول خطر القنبلة الإيرانية على العالم، برز من بينهم رئيس الوزراء الأسبق ورئيس المعارضة بنيامين نتنياهو الذي شبه إيران بألمانيا النازية.
 
وقارن نتنياهو بين الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وبين هتلر مشبها "سباق التسلح الفارسي" بمساعي الرايخ الثالث لبناء ترسانة مذهلة، وقال إن إيران اليوم تبدو كألمانيا النازية عام 1939 أي عشية الحرب العالمية الثانية، داعيا العالم للتحرك ضد أحمدي نجاد الذي يستخدم حزب الله وحماس وسيلة لخدمة أهدافه وأضاف "على العالم أن يقول لإيران الآن: لن يكون بحوزتكم سلاح نووي".
 
ودعا نتنياهو العالم الغربي إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحا على الطاولة ونوه لضرورة الشروع بإجراءات اقتصادية عقابية فورية بحق طهران من أجل منعها من حيازة القنبلة النووية وأضاف "لحظة امتلاكهم السلاح النووي لن نعرف ما إذا سيستخدمونه أم لا".
 
واعتبر نتنياهو أن حيازة السلاح النووي من قبل طهران تعني تصاعد قدرات المتطرفين الإسلاميين في تجنيد ناشطين في كافة أرجاء العالم لغرض تنفيذ عمليات انتحارية، منوها بخطورة امتلاك زعيم القاعدة أسامة بن لادن للقنبلة النووية وقال أنه سيستخدمها عندئذ.
 
ومن المتوقع أن يخلص المؤتمر الذي مولته السفارة الأميركية في تل أبيب ووزارة الخارجية الإسرائيلية، لجملة من التوصيات تتمحور بجوهرها حول رعاية حملة دولية ضد ما أسماه "إرهاب الجهاد العالمي".
 
وكان النائب جمال زحالقة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي قد حمل بشدة على المؤتمر في بيان أصدره أمس أكد فيه أن عقده في إسرائيل ليس صدفة لأنها رأس الحربة في العدوان على الفلسطينيين والعرب والمسلمين. وأضاف "المطلوب هو لجم الإرهاب الإسرائيلي وعدم اتهام الضحية وليس عقد مؤتمر لمحاكمتها ومكافأة المجرم".

المصدر : الجزيرة