تخفيف آثار صراع حماس وفتح سقف آمال الفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 23:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 23:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ

تخفيف آثار صراع حماس وفتح سقف آمال الفلسطينيين

 الندوة قربت بين الفرقاء على المنصة دون أن تقرب بينهم سياسيا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب–الضفة الغربية     

تفاؤل بعض السياسيين الحذر بانفراج الأزمة الفلسطينية خلال رمضان المبارك، لم يلمس في تدخلات مشاركين في ندوة في رام الله بالضفة الغربية، كان سقف مطالبهم تخفيف آثار الأزمة.
 
الندوة نظمها مركز القدس للإعلام والاتصال بعنوان "العلاقة بين شطري الوطن وأثرها على تحقيق الأهداف الوطنية" أدارها الإعلامي عارف حجاوي، وجمعت ممثلي قطبي الأزمة حماس وفتح، إضافة إلى محلل سياسي وممثل عن الجبهة الشعبية.
 
انحدار وانهيار
الكاتب والباحث الفلسطيني فيصل حوراني أكد في كلمته أن أبرز تأثيرات ما يجري هو انهيار وانحدار في المنظومة الداخلية، والمستفيد منهما الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على إدامة الصراع والخلاف.
 
ويضيف أن السلوكيات الممقوتة والمرفوضة من طرفي الأزمة زادت عن حدها نتيجة سلوك أنصارهما، موضحا أنه لا يمكن لأي فصيل إنهاء الآخر أو إلغاؤه من الوجود ومن المنظومة الفلسطينية.
 
ولفت إلى جانب آخر في الصراع وهو أن الفلسطينيين أصحاب قضية يؤثر فيها كل شبر من العالم، وبالتالي لا يمكن لهم إخراج أنفسهم منه، ووصف دوافع الخلافات الداخلية بأنها "صراع بغيض على السلطة".
 
الشرعية الدولية
ويأخذ الكاتب الفلسطيني على حماس رفضها قرارات الشرعية الدولية رغم موافقتها على بعض قراراتها كقرار مجلس الأمن بإعادة مبعديها من مرج الزهور عام 1992.
 
الأهم في حديث حوراني هو طرحه سبل تخفيف آثار الأزمة إن انقطع الأمل في الخروج منها، ويرى ضرورة اتخاذ "تدابير لتخفيف الضرر بعد مجيء حماس التي لم تسحن التصرف".
 
نائب الأمين العام للجبهة الشعبية، يقول من جهته إن الجبهة بذلت جهدا لرأب الصدع، لكن توحد قوى اليسار مجتمعة سيكون له تأثير أكبر من الأدوار المنفردة, ويجزم بأن لا مخرج ولا حل سوى الحوار، لكن "متى وكيف؟"،
وانتقد تطلع حركتي فتح وحماس إلى الخارج لحل إشكالاتهما، وعدم اهتمامها كثيرا بالمستوى الداخلي "لاعتبارات عديدة معروفة".
 
سمعة مشوهة
ويقول عضو المجلس التشريعي عن فتح ورئيس اللجنة السياسية عبد الله عبد الله إن المشكلة ليست الحوار، لكن كيفيته, قائلا إنه صراع ليس بين فتح وحماس، وإنما بين حماس من جهة وفصائل منظمة التحرير, شوه سمعة الفلسطينيين.

النائب في المجلس التشريعي عن حماس حاتم قفيشة أكد رفض حركته مبدأ الحسم العسكري في الخلافات الداخلية، وأبدى استعدادها لبدء حوار مع فتح دون شروط, وطالبها بمقابلة رغبة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بلقاء الرئيس عباس في مكة إيجاباً، لينهي الجميع خلافاتهم ويتفقوا على حماية.
 
المصالح العليا
وانتقد النائب الفلسطيني مراسم الرئيس الفلسطيني، وطالب بالاحتكام إلى الشرعية الفلسطينية متمثلة في القانون والمجلس التشريعي. وانتقد استمرار حملات الاعتقال بحق عناصر الحركة على أيدي الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.
 
وشدد على أن قرار حماس وطني داخلي وليس خارجيا، ونفى أن يكون بين قياداتها خلافات حقيقية، وإنما يتعلق الأمر -حسب قوله- بخلافات في وجهات النظر.
المصدر : الجزيرة