أسباب رفض أوروبا وأميركا حل البرادعي لنووي إيران
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ

أسباب رفض أوروبا وأميركا حل البرادعي لنووي إيران

لسان حال محمد البرادعي يقول إنه لا يريد أن يكون شاهد زور من جديد (رويترز-أرشيف)

زياد طارق رشيد
 
رفض الاتحاد الأوروبي مناقشة اتفاق الشفافية الذي أبرمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مع إيران لتوضيح طبيعة برنامجها النووي بحلول نهاية العام الحالي. ورأت الولايات المتحدة أنه تجاوز صلاحياته بقبول الاتفاق دون عرضه على مجلس الحكام.
 
هذان الموقفان أغضبا البرادعي وأثارا تساؤلات بشأن أسباب هذا الرفض، فلماذا ترفض واشنطن الحل؟ ولماذا سارت أوروبا في ركبها؟
 
يرى كامل وزني الباحث في العلاقات الدولية أن السبب يكمن في أن واشنطن تريد مواجهة حقيقية مع إيران وتريد زيادة الضغوط الدولية عليها.
 
وأوضح وزني للجزيرة نت أن الولايات المتحدة تريد أن تفاوض إيران بشأن ملفات شائكة كاتهامها بالضلوع في تسليح مليشيات عراقية ودعم حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأراضي المحتلة. وقال إن واشنطن تريد أن تستعمل الملف النووي ورقة للضغط على طهران للجلوس معها وفتح ملفات الشرق الأوسط الأخرى.
 
أما عن أسباب تغير الموقف الأوروبي, فقال وزني "إنهم متخوفون من التجربة الأميركية في العراق, ولا يريدون في الوقت نفسه أن تنطلق إيران في المنطقة من خلال برنامجها النووي, وهذا مطلب عربي أيضا, فالدول العربية كالسعودية لا تريد نفوذا شيعيا ولا تنفردا إيرانيا في المنطقة".
 
صفقة أو مواجهة
من جهته اعتبر محمد صادق الحسيني الخبير في شؤون الأمن القومي الإيراني أن الملفات الساخنة الإقليمية المحيطة بالصراع الأميركي الإيراني تقترب من الحسم إما نحو صفقة أو مواجهة, وليس من مصلحة الولايات المتحدة حل أزمة الملف النووي الإيراني بطريقة سلمية.
 
وقال الحسيني للجزيرة نت إن البرادعي عمل من خلال اتفاق الشفافية عكس الاهتمامات الأميركية, فهو أراد تخفيف سخونة الملف الإيراني والبحث عن نافذة للخروج باتفاق متوسط الحال يعطي بصيص أمل ليوقف حالة اللا حرب واللا سلم, و"هذا أفضل للوكالة لئلا يتكرر معها سيناريو العراق".
 
وعن تغير موقف الأوروبيين قال الحسيني إنهم مالوا للنظرية الأميركية لابتزاز إيران ولتضارب مصالحهم مع واشنطن مع احتياجاتهم من البرادعي، فإخراج الملف الإيراني من مجلس الأمن يعني إعادته للوكالة والقوى الكبرى تريد مواجهة إيران عسكريا.
 
لذلك رأى الإعلام الأميركي -حسب ما نشر في الصحف الكبرى- أن البرادعي أخطأ بحل خلافات إيران مع المجتمع الدولي, وسمح لها بأن تناور بشكل أفضل. أما البرادعي فلسان حاله يقول إنه لا يريد أن يصبح شاهد زور ويكون ضحية مجددا كما حصل قبل غزو العراق عام 2003, فهو يريد الوضوح والشفافية وأن تلتزم طهران بالمواعيد.
 
ما الحل؟
محمد صادق الحسيني يرى أن الخريف الحالي هو موسم حسم المواجهة (الجزيرة-أرشيف)
ويرى الحسيني أن إيران ستحافظ على اتفاقها مع البرادعي حتى آخر لحظة, لكن في حال واصلت واشنطن تعنتها, فإن طهران ستخفض بنفس الدرجة تعاملها مع الوكالة, وقد تقطع التعاون دون الخروج من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
 
وأضاف أن الخريف الحالي هو موسم حسم المواجهة الأميركية الإيرانية, فطهران تتجنبها وواشنطن تبحث عن ثغرة لتأجيجها. لكن تصريحات قائد الحرس الثوري الجديد محمد علي جعفري تثير مخاوف من أن هذه المواجهة لن تكون ثنائية, وقد تشرك أطرافا أخرى فيها.
 
فقد قال جعفري "لقد شخصنا كل نقاط ضعف العدو في العراق وأفغانستان وسنرد عليه بقوة", وهذا يعني أن العراق وأفغانستان قد تكون ساحتي حرب إضافيتين في هذه المواجهة.
المصدر : الجزيرة