هل هناك فرص لنجاح مبادرة بري في لبنان؟
آخر تحديث: 2007/9/11 الساعة 07:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/11 الساعة 07:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/29 هـ

هل هناك فرص لنجاح مبادرة بري في لبنان؟

رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري (أ ف ب)

شفيق شقير-الجزيرة نت

لم تتضح الرؤية في لبنان بشأن ما ستؤول إليه مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، التي تنازل بموجبها عن مطلب المعارضة بتوسيع الحكومة الحالية، واقترح انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق مع توفر نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة الانتخاب.

وحتى الآن لم تعط الأكثرية النيابية أو قوى 14 آذار جوابا رسميا عليها، ولكن المحللين اللبنانيين يتحدثون عن خيارات وفرص نجاح جيدة لهذه المبادرة.

ووصف نهاد المشنوق الكاتب في جريدة السفير والمستشار السابق لرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، المبادرة بأنها جدية وأن صاحبها -أي بري- مدرك لرغبة القوى العربية والدولية فيها.

وقال المشنوق للجزيرة نت إن هناك خيطا رفيعا يفصل بين نجاح المبادرة وفشلها، وإن الهدف منها هو إدارة الهدنة وصيانتها بانتخاب رئيس للجمهورية وليس إقامة تسوية، وإن اعتبارها تسوية وليست هدنة فقط هو حكم عليها بالفشل، لأن التسوية تفترض حوارا أميركيا سوريا وهو غير ممكن في ظل إدارة الرئيس الحالي جورج بوش.

"
حزب الله جدي في تأييده للمبادرة ويريد الاتفاق على رئاسة الجمهورية والحكومة، أما في حال تعذر ذلك فإن الحزب لا يمانع في التوافق على رئيس جمهورية مؤقت أو حكومة مؤقتة إلى حين موعد الانتخابات النيابية المقبلة

"
ولم يستبعد المشنوق التوصل إلى اتفاق بشأن رئيس الجمهورية ولو في اللحظة الأخيرة، لأن الثقل الرئيسي في 14 آذار هو لسعد الحريري ولم يقل كلمته بعد، ولأن البطريرك الماروني نصر الله صفير يدعم المبادرة.

أما بالنسبة للموقف السوري من المبادرة فيرى المشنوق أن هناك نقاشا بين رأيين في سوريا، أحدهما يقول فليحدث الفراغ الدستوري والفوضى في لبنان، والمعنيون بالشأن اللبناني عندها سيأتون إلى سوريا للتفاوض.

والرأي السوري الآخر -حسب المشنوق- يقول إن من صالح سوريا أن لا يحصل فراغ وأن تتجاوب مع الوضع اللبناني وأن تحاول الاستفادة منه ثم المتابعة مع رئيس جديد للجمهورية اللبنانية.

ويرى الصحفي في جريدة النهار اللبنانية إبراهيم بيرم أنه "إذا مضى حزب الله وحركة أمل في المبادرة فإن سوريا ستمضي معهما"، وأن حزب الله لم ينفذ العديد من المطالب السورية سابقا، من ذلك التحالف الرباعي في الانتخابات النيابية العامة المنصرمة الذي شارك فيه حزب الله بخلاف الرغبة السورية.

حزب الله والتسوية
ولكن من جهة أخرى يقول بيرم إن حزب الله رغم دعمه لمبادرة بري وإسقاطه مطلب الحكومة الوطنية الموسعة قبل انتخابات الرئاسة، فإنه لم يسقط مطالبته بالثلث "المعطل أو الضامن" لتشكيل أي حكومة بعد التوافق على رئيس الجمهورية، وإن الحزب أرجأ البحث في الحكومة إلى ما بعد الرئاسة ولم يلغه.

 ويقول بيرم إن أجواء الحزب تشير إلى "أنه إذا كان هناك رئيس توافقي للجمهورية، فيجب أن يكون هناك بعده رئيس توافقي للحكومة"، وإن الحزب رغم عدم اتخاذه أي قرار بشأن رئاسة الحكومة، فإنه يرى أن تجربته كانت سيئة مع رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة.

ويؤكد بيرم للجزيرة نت أن حزب الله جدي في تأييده للمبادرة وأنه يريد التسوية الكاملة التي "تشمل الاتفاق على رئاسة الجمهورية والحكومة"، أما في حال تعذر ذلك فيمكن القول إن خطة الاحتياط عند الحزب ستكون أقرب للهدنة حسب بيرم، وذلك بأن لا يمانع من التوافق على رئيس جمهورية مؤقت أو حكومة مؤقتة (عسكرية أو غير عسكرية) لمدة سنتين فقط أي إلى حين موعد الانتخابات النيابية المقبلة.

أما حظ التسوية الكاملة من النجاح فيرى بيرم أنه عال، وأن التوافق على رئيس الجمهورية سيفتح الباب أمام التوافق على الحكومة، وأن هناك تفاؤلا لبنانيا ودوليا بهذا الخصوص كما أن هناك رغبة إيرانية في إيجاد الحلول.

المصدر : الجزيرة