مدينة كركوك هي أكبر مدن محافظة التأميم، وقد عرفت بهذا الاسم بعد تأميم نفط العراق عام 1972. تقع المحافظة في منطقة سهلية شمالي العراق، يشقها نهر يسمى خاصة جاي، وتعتمد كذلك في ريها على نهر الزاب الصغير. المناخ فيها جاف حار صيفا بارد ممطر شتاء.
 
وهي أول مدينة عراقية يكتشف فيها النفط، وتسمى مدينة النار الأزلية نسبة إلى النار التي يوقدها تسرب الغاز من باطنها منذ القدم. وفي أطرافها تتوزع قرى وبلدات زراعية.
 
المساحة
تبلغ مساحة محافظة التأميم نحو عشرة آلاف كيلومتر مربع، وقد تقلصت هذه المساحة عن ما كانت عليه فيما عرف بلواء كركوك عند تأسيس الدولة العراقية الذي بلغ آنذاك نحو عشرين ألف كيلومتر مربع.
 
السكان
تعتبر كركوك نموذجا للتنوع السكاني العرقي والديني والطائفي في العراق، إذ يقطنها أكراد وعرب وتركمان وآشوريون وكلدان وأرمن.
 
ولا يعرف عدد السكان على وجه التحديد بإحصاء رسمي عادل ونزيه، وكان آخر إحصاء أجرته الدولة العراقية عام 1987 بلغ تعدادهم حوالي أربعمئة ألف نسمة.
 
النفط
كركوك مدينة غنية بحقول النفط، ظهر فيها أوائل القرن العشرين، كانت البلاد خاضعة آنذاك لحكم الدولة العثمانية التي كانت تعيش بدورها مرحلة ضعف وطمع من قبل القوى الاستعمارية الغربية.
 
فور اكتشاف النفط تخوف السلطان عبد الحميد الثاني من أطماع بريطانيا وألمانيا فأصدر فرمانا عام 1908 يقضي بعدم التصرف في نفط كركوك إلا بإذن خطي منه مباشرة.
 
بعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية فرضت بريطانيا على العراق ما عرف آنذاك بالانتداب، وألحقت كركوك بولاية الموصل التي ضمتها للعراق، فتمكنت بذلك من السيطرة كليا على نفط كركوك.
 
بدأت حقول النفط تضخ منتجها عام 1927 وتصدرها إلى دول أوروبا عبر خط أنابيب كركوك الفتحة الحديثة، ومن هناك ينقسم إلى خطين أحدهما إلى حيفا والآخر إلى بانياس على البحر المتوسط.
 
الوضع القانوني
تخضع إدارة مدينة كركوك ومحافظة التأميم حاليا لمجلس المحافظة، ونصت المادة 140 من الدستور العراقي الصادر عام 2005 على أن مشكلة كركوك سوف تحل على ثلاث مراحل، الأولى تسمى تطبيع الأوضاع والثانية يجرى فيها إحصاء للسكان والثالثة ينظم فيها استفتاء شعبي بشأن مصير كركوك خلال عام 2007.
 
وأشار الدستور كذلك إلى حقول النفط والغاز في كركوك فأقر أن الحقول الحالية تدار من الحكومة الفدرالية أما الحقول التي تكتشف في المستقبل يكون عائدها من حقوق الإقليم الكائنة فيه.
 
تواجه كركوك حاليا مشكلة متعلقة بإعادة توطين السكان المهجرين عنها في فترة السبعينيات وإعادة ممتلكاتهم إليهم، وهي مشكلة تجعل العلاقة بين المكونات العرقية للسكان القاطنين فيها في حالة توتر دائم.

المصدر : الجزيرة