المغرب من حمى الانتخابات إلى لعبة التحالفات
آخر تحديث: 2007/9/11 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/11 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/29 هـ

المغرب من حمى الانتخابات إلى لعبة التحالفات

عمال يزيلون ملصقات الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة الماضية في المغرب (رويترز)

حسن صغير-الرباط

ما إن هدأت حمى الانتخابات التشريعية في المغرب بإعلان نتائج الاقتراع، حتى انطلقت لعبة التحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة، خصوصا في ظل معطيات جديدة أبرزها تراجع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي قاد الكتلة السابقة وصعود حزب العدالة والتنمية (إسلامي) إلى المرتبة الثانية.

ويتوقع أغلب المراقبين أن تتشكل الحكومة المقبلة من الأحزاب التي تشارك في الائتلاف الحكومي الحالي وهي الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال (صاحب المركز الأول في الانتخابات الأخيرة) والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.

غير أن هذا التحالف يطرح جملة من الإشكالات. فيرى أستاذ تحليل الخطاب جمال بن دحمان أن تواصل الائتلاف السابق سيطرح مجددا خلافا حول منصب الوزير الأول الذي كان يشغله في الحكومة السابقة إدريس جطو ذي الخلفية التكنوقراطية.

ويتساءل بن دحمان هل يمكن أن يقبل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية -الذي حل في المركز الخامس في الانتخابات- أن يكون مجرد جزء صغير في حكومة تحالفات بعد أن كان لاعبا رئيسيا في التحالف السابق؟

قادة العدالة والتنمية يتهمون الأحزاب الأخرى باستعمال الرشوة لشراء الأصوات (الفرنسية)
موقع العدالة والتنمية
السيناريو الآخر المطروح لخارطة التحالفات هو أن يدخل على خط التحالفات حزب العدالة والتنمية الذي أصيب بخيبة أمل بحصوله على نصف عدد المقاعد المتوقع.

ولإن استبعد بعض المراقبين هذه الفرضية فإن بن دحمان يرى أنه تبقى فرضية مطروحة خصوصا أن حزب الاستقلال "حزب هلامي" قادر على التكيف بسرعة مع أية معطيات جديدة.

لكن السؤال الذي يبقى مطروحا على هذا المستوى يتعلق بقبول حزب العدالة والتنمية الدخول في لعبة التحالفات، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الاكتفاء بلعب دور المعارض القوي.

وقد شن حزب العدالة والتنمية هجوما حادا على باقي الأحزاب واتهمها باستعمال الرشوة والمال الحرام في شراء أصوات الناخبين.

وقال الحسن الداودي نائب الأمين العام للحزب إن العدالة والتنمية كان ينافس حزبا وحيدا خلال الانتخابات "هو حزب الفساد".

عباس الفاسي من الأسماء المتداولة لرئاسة الحكومة المقبلة (الفرنسية)
الوزير الأول
ويرى الملاحظون أن جل السيناريوهات تظل ظرفية في انتظار من سيكلفه الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان الملك المغربي قد أعلن في وقت سابق أن الوزير الأول سيتم تعيينه من داخل مجلس النواب, وبذلك تزداد حظوظ حزب الاستقلال بوصفه الحزب الأول في البرلمان لتولي رئاسة الحكومة والأحزاب المتحالفة معه بدرجة ثانية.

غير أن اللجوء إلى تكليف تكنوقراطي لقيادة الحكومة الجديدة يظل أيضا فرضية مطروحة حسب ما تمليه الظروف والمتغيرات.

وتتداول الصحف المغربية أسماء مفترضة لقيادة الوزارة الجديدة، أبرزها رئيس الحكومة المنتهية ولايتها إدريس جطو والأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي، والمستشار الملكي عبد العزيز مزيان بلفقيه، والفائز المستقل فؤاد عالي الهمة، الذي كان يشغل منصب وزير منتدب في الداخلية.

المصدر : الجزيرة