أحمد الشهاوي قال إنه وكل ثلاثة محامين للدفاع عنه أمام النيابة (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة

"ماذا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها, لقد سبق أن كفرني الأزهر, فهل يسعى إلى تكفيري مرة أخرى؟"، هكذا علق الشاعر أحمد الشهاوي عقب علمه بصدور تقرير عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يقضي بمصادرة الجزء الثاني من كتابهِ "الوصايا في عشق النساء" الصادر في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان الأزهر قد صادر الجزء الأول من الكتاب، الذي صدر ضمن مطبوعات مكتبة الأسرة، بعد تقرير من مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي.

ورأى التقرير آنذاك في الكتاب "تمجيدا للذة الجسدية بين المعشوقة وعاشقها وإساءات كثيرة", وأضاف أن الكتاب يسوق آيات القرآن الكريم في غير موضعها, ويستشهد بها في عبارات الفجور والعشق والعري، فضلا عن "استعمال أوصاف الله تعالى في وصف المعشوقة، مما يشكل كفرا صريحا".

دعوة للإباحية
ويبدو أن الجزء الثاني من "الوصايا في عشق النساء" سيثير معركة أكثر شراسة، لا سيما وأنه ينتهج نفس نهج الجزء الأول.

وعزا عضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور عبد المعطى بيومي قرار مصادرة الجزء الثاني من كتاب الشهاوي إلى كون "لغته تحتوى ألفاظا فاحشة ودعوة واضحة إلى الإباحية, وأشياء أخرى لا تستخدم إلا في غرف النوم لا يوافق عليها الأزهر بالمرة".

ووصف بيومي في حديث للجزيرة نت لغة الكتاب بأنها "غاية في السقوط حيث تشبه المعشوق بالذات الإلهية"، وتساءل "هل هناك سقوط أكثر من هذا؟"، مضيفا أن "الشهاوي أساء استخدام اللغة بتلك التشبيهات المتعلقة بالله".

"
عضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور عبد المعطى بيومي عزا قرار مصادرة الجزء الثاني من كتاب الشهاوي إلى كون "لغته تحتوى ألفاظا فاحشة ودعوة واضحة إلى الإباحية
"

وعن ضوابط استخدام الأديب الأسلوب الاقتباسي للقرآن، قال بيومي إن "الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لا تستخدم إلا في السياقات الجليلة والمحترمة التى تنزه الذات الإلهية والعقيدة عن التشبيه والحلول"، رافضا أن "يخلع الإنسان صفات الإله على المعشوق البشري لأنه يعد امتهانا للذات الإلهية".

وحول سلطة الأزهر على تداول الكتاب بالمكتبات والأسواق أكد بيومي أن "الأزهر ليس جهة ضبط، وإنما يقول رأيه فقط".

عمل أدبي
أما الشهاوي فقال في تصريح للجزيرة نت إن أكابر نقاد الأدب في مصر أكدوا أن كتابه "عمل أدبي تتجلى قيمته في تمثله أصوات التراث العربي وتعديل العلاقة التراثية بين الرجل والمرأة", وأبدى دهشته مما قال إنه تكفير له.

وأضاف الشهاوي أنه وكل ثلاثة محامين للدفاع عنه أمام النيابة وأنه سيلجأ إلى منظمات حقوق الإنسان داخل مصر واتحادات الكتاب العربية ونادي القلم الدولي وبيوت الشعر لتعضيد موقفه والدفاع عن حريته في التعبير.

واعتبر الشهاوي أن عدم اعتذاره للأزهر هو الذي أدى بهذا الأخير إلى إصدار تقريره ضد الكتاب، وقال "كانوا يتوقعون أن أستسلم وأنصاع لفتواهم ولكنني لم أر نفسي مخطئا في شيء، بل قدمت كتابي بأجزاء ومقتطفات من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال الصحابة".

المصدر : الجزيرة