خير النساء غل أول سيدة محجبة تدخل قصر الجمهورية التركية (الفرنسية-أرشيف)

                                      
                                                     محمد النجار–عمان
 
"يوم مناصرة الحجاب هذا العام له طعم مختلف إذ نتفيأ ظلاله بنصر معنوي ورمزي للحجاب بتنصيب خير النساء غل سيدة أولى للجمهورية التركية"، بهذه الكلمات عبرت الناشطة الإسلامية الدكتورة ديمة طهبوب عن مشاعرها على هامش الاحتفالات باليوم العالمي لنصرة الحجاب الذي يوافق الأول من  سبتمبر/أيلول من كل عام.

ولم تخف ديمة طهبوب وهي زوجة مراسل الجزيرة طارق أيوب الذي استشهد في بغداد عام 2003 سعادتها بكون الاحتفالات هذا العام لم ترافقها إحباطات وتحديات للحجاب، بل تزامنت مع نصر معنوي تحقق للمحجبات بدخول سيدة محجبة قصر الجمهورية التركية بعد سنوات من طرد النائبة المحجبة مروة قاوقجي من البرلمان التركي.

وللعام الرابع على التوالي تحيي المئات من الهيئات الإسلامية في العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة في الأول من سبتمبر/أيلول فعاليات مناصرة للحجاب الذي تعرض لتحديات عدة وصلت حد حظره في العديد من المدارس وأماكن العمل والجامعات في عدد من دول أوروبا.

وشهد الأردن السبت احتفالاً نظمته جمعية العفاف الخيرية، كما أحيت المناسبة جمعيات نسائية من خلال محاضرات وندوات. وتشهد هذه الفعاليات إقبالا متزايدا من جانب النساء لاسيما المحجبات الراغبات في مناصرة نظيراتهن اللواتي يتعرضن للتضييق في دول عدة.

ووصفت ديمة احتفالات هذا العام بأنها "أحيت الأمل في نفوس المحجبات"، ورأت أن ما تحقق في تركيا كان بمثابة "النصر الذي يشفي صدور الكثير من المحجبات حول العالم".
 
وتابعت "السنوات السابقة لهذه الذكرى كانت مليئة بالتحديات والاستهدافات والتضييق عليهن في ارتداء الحجاب والدراسة والعمل".

واعتبرت أن ما تحقق في تركيا من نصر لخيار الحجاب "يشجع المحجبات حول العالم على مزيد من البذل والتمسك وإثبات الذات"، مشيرة إلى أن ما حدث أسس لتجربة تم خلالها كسر الحاجز ما بين الناس والحجاب وتغيير الصور النمطية ضده".

من جهتها أعربت الرئيسة السابقة والمستشارة الحالية للتجمع العالمي لنصرة الحجاب المهندسة عبير فرعون عن أملها في أن يكون ما حدث في تركيا دافعًا للمزيد من البذل والعطاء لنصرة الحجاب الذي يتعرض لحروب شتى في العديد من الدول لاسيما في أوروبا.

ولم تخف المستشارة عبير فرعون التي تقيم في بريطانيا وتزور الأردن حاليًا وجود تحديات كبرى تواجه قضية الحجاب ونصرته بشكل خاص، وقضية الحفاظ على الهوية الإسلامية للجاليات المسلمة في الغرب بشكل عام.

وقالت للجزيرة نت إن "أكبر التحديات التي تواجهنا اليوم هي مشكلة الاستحياء من إظهار الهوية من قبل الجيل الثاني والثالث من المسلمين في الغرب".
 
واعتبرت أن نسبًا غير قليلة من الأجيال الجديدة باتت "تستحيي من الانتماء للدين الإسلامي وتنصهر في المجتمعات الأوروبية دون الحفاظ على خصوصيتها الإسلامية".

وأكدت المستشارة أن الهيئات والتجمعات الإسلامية في أوروبا باتت تتجه حاليًا لتنفيذ برامج تعزز الهوية الإسلامية لدى الأجيال الصاعدة، وأضافت "إذا ما نجحنا في تثبيت الهوية فإن الحجاب سيأتي كتحصيل حاصل".

وأشارت إلى تركيز البرامج الحالية على الفتيات خاصة أن الحجاب هو الرمز الإسلامي الأبرز في المجتمعات الأوروبية وهو الذي يميز المسلمة عن غيرها.

وحثت عبير فرعون القائمين على العمل الإسلامي في أوروبا على تطوير وسائلهم للتغلب على التحديات التي تواجه الجاليات المسلمة في الغرب، مشيرة إلى أن الحفاظ على الحجاب هو إحدى وسائل الحفاظ على الهوية الإسلامية للفتاة المسلمة.

لكنها أكدت أن قضية الحجاب والدفاع عنه ستبقى حية، غير أن مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الهوية الإسلامية في الغرب هي التي تحتاج للجهد الأكبر في المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة