تحالفات قبل الانتخابات المغربية تغييرها وارد بعد النتائج
آخر تحديث: 2007/9/2 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/2 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/20 هـ

تحالفات قبل الانتخابات المغربية تغييرها وارد بعد النتائج

إمكانية تحالف الاتحاد الاشتراكي بعد النتائج مع حزب آخر ممكنة (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

عرفت الساحة السياسية المغربية تحالفات بين بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة أو غير المشاركة قبل انطلاق الانتخابات بفترات زمنية مختلفة تراوحت بين الشهر والثلاثة أشهر. لكن تحالف الكتلة الديمقراطية سبق الانتخابات بيومين فقط.

فقبيل انطلاق الحملة الانتخابية، أعلنت الأحزاب الثلاثة الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والتقدم والاشتراكية، عن إحياء تحالفها الذي سبق أن سمته الكتلة الديمقراطية.

كما أعلنت أنها تسعى بهذا الإحياء لتوحيد صفوفها ووضع آلية لتجاوز خلافاتها لإنجاح مشروع التصدي لـ"خصوم الديمقراطية"، في إشارة -على ما يبدو- إلى حزب العدالة والتنمية، المتوقع فوزه بغالبية الأصوات يوم الاقتراع في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل.

التصريحات الصادرة عن الزعيمين اليساريين محمد اليازغي وإسماعيل العلوي كشفت بما لا يدع مجالا للشك أن الأحزاب الثلاثة تسعى للتصدي لحزب العدالة والتنمية وقطع الطريق عليه.

فقد قال العلوي في تصريحات صحفية إن "الإسلاميين يشكلون تهديدا حقيقيا للحريات العامة، وخاصة حقوق المرأة في حالة توليهم مناصب مهمة بالحكومة". أما اليازغي فصرح من جهته "لا أرى أنه سيفرض علينا أن نتحالف مع أناس لا نتقاسم معهم مشروعا مجتمعيا"، متهما العدالة والتنمية أيضا بالازدواجية.

تحالف اليسار المعارض
وتحالفت ثلاثة أحزاب يسارية غير مشاركة في الحكومة، أو معارضة كما تحب أن تصنف نفسها، وهي أحزاب الطليعة والمؤتمر الاتحادي الاشتراكي، والاشتراكي الموحد.

وفي وثيقة منشورة، فسرت الأحزاب الثلاثة دواعي تحالفها المعنون "لماذا التحالف؟"، ووصفت فيه هذا التطور بأنه غير مسبوق في التاريخ السياسي المغربي، وبأنه اختيار إستراتيجي "ينقل النضال الشعبي من مستوى الرفض المشروع للأوضاع السياسية الفاسدة إلى مستوى طرح الجواب السياسي الديمقراطي والجذري في نفس الآن".

وأوضحت الوثيقة أن هذا التحالف لا علاقة له بالانتخاب، بل هو "مشروع سياسي يسعى إلى إحداث تغيير في موازين القوى لفتح آفاق النضال لقوى اليسار وتحويله إلى قوة سياسية للتصدي للفساد". وأكدت أن التحالف يراد منه وضع حد لحالة التشرذم والشقاق التي عاشتها قوى اليسار بالمغرب وكانت أحد أسباب ضعفه.

إمكانية التغيير
كما تحالفت قبل الانتخابات في بضعة أشهر الحركة الشعبية والحركة الشعبية الوطنية.

ويقول محللون إن هذا التحالف ليس جديدا بقدر ما هو عودة للأصل، فقد كانت الحركة الشعبية واحدة عندما أسسها المحجوبي أحرضان في مرحلة ما بعد الاستقلال لتكون الوعاء السياسي للأمازيغيين بمناطق جبال الأطلس وسوس قبل أن ينفصل عنها محمد العنصر.

ويرى المحلل جمال بندحمان أن تحالف "الكتلة الديمقراطية" هو استباق لأي تحالف قد يأتي بعد الانتخابات، كما أنه محاولة لتجنب تكرار ما وقع في انتخابات 2002 بين طرفي الكتلة حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي من تنافس حاد من أجل الفوز بالوزارة الأولى.

وأوضح بندحمان للجزيرة نت أن الكتلة ماتت منذ زمن، ولم يعد لها وجود فعلي طيلة الفترة السابقة التي شاركت فيها الأحزاب الثلاثة المكونة لها في الحكومة الائتلافية الحالية.

ومضى المحلل المغربي إلى القول "لو تعمقنا في سلوك وخطاب كل حزب من أحزاب هذه الكتلة على حدة سنجد فيه الازدواجية".

وتتمثل هذه الازدواجية خاصة لدى حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي -حسب بندحمان- في هلامية الحزب الأول واستعداده لتغيير موقفه وفق المصلحة، وإبقاء الحزب الثاني لإمكانية التحالف مع حزب آخر ممكنة حسب نتائج الانتخابات.

المصدر : الجزيرة