الارتباك السياسي يسود باكستان قبيل الانتخابات الرئاسية
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 10:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 10:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ

الارتباك السياسي يسود باكستان قبيل الانتخابات الرئاسية

حزب نواز شريف من أكبر المعارضين لبرويز مشرف في معركته الانتخابية (رويترز-أرشيف)
 
مهيوب خضر-إسلام آباد
 
مع اقتراب موعد الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل دخلت باكستان موجة من الارتباك السياسي، وتزعزع حكم الرئيس برويز مشرف بعد عدة مواجهات دامية بين الجيش ومسلحي قبائل شمال وزيرستان.
 
وأكد ضعف موقف مشرف ما جرى من قرار المحكمة العليا في العشرين من يوليو/تموز الماضي بإعادة القاضي افتخار محمد تشودري إلى منصبه بعد أن عزله مشرف نفسه.

دفاع عن النظام
هذه الأحداث أدت بالرئيس مشرف إلى المسارعة بالتقرب من أحد خصومه السابقين رئيسة الوزراء الأسبق بينظير بوتو -وهي التي تقود حزب الشعب وتقيم منفية خارج البلاد- وذلك في إطار محاولة لإبرام اتفاق معها لخوض الانتخابات المقبلة، وقد التقى مشرف ببوتو في السابع والعشرين من الشهر الماضي في أبو ظبي.

الجنرال مشرف كما يرى المحلل السياسي طاهر خان يقف في مرحلة الدفاع عن نظامه السياسي وبقائه في السلطة.
 
ويضيف خان في حديثه مع الجزيرة نت إن عودة تشودري جعلت مشرف يحاول البحث عن حزب أصلي له جذوره في الشارع الباكستاني لدعمه في الانتخابات عوضا عن حزب الرابطة الحاكم الذي ينظر إليه على أنه حزب مصطنع.
 
برويز مشرف والمواجهة الصعبة في الانتخابات القادمة (الفرنسية-أرشيف) 
بوتو ونواز
بينظير بوتو تخلت عن حزب نواز شريف بمجرد لقائها مشرف وأصبح الحزب بذلك لوحده في الميدان مع الأحزاب الإسلامية، ويقول رئيس حزب شريف المكلف في إسلام آباد راجا ظفر الحق تعقيباً على ذلك إن بوتو بهذا اللقاء نقضت ميثاق الديمقراطية الذي وقعته مع نواز شريف.
 
وأضاف في حديثه مع الجزيرة نت أن حزبه لن يتقرب إلى ما وصفه بالنظام الدكتاتوري وسيتعاون مع بقية الأحزاب لاستعادة الديمقراطية الحقيقية في البلاد.
 
وتأكيداً لهذا التصور يرى المحلل السياسي شاهد الرحمن أن أغلبية من الشعب الباكستاني باتت تعارض سياسات الجنرال مشرف حالياً، مضيفاً في حديثه مع الجزيرة نت أن أي حزب يحاول إبرام اتفاق معه في الوقت الراهن سيعاني مما يعانيه مشرف من تراجع شعبيته.
 
الجيش والقبائل
وكان التوتر بين الحكومة وزعماء القبائل بدأ بعد اقتحام الجيش الباكستاني للمسجد الأحمر الذي كان معظم طلبته من البشتون، مما حدا بزعماء القبائل لنقض اتفاق السلام الذي أبرموه مع الحكومة في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
بعد ذلك جرت العديد من الهجمات والعمليات الانتحارية التي نفذها مسلحو القبائل ضد الجيش ومعسكراته في شمال وزيرستان أسفرت عن مقتل أكثر من مئتي شخص معظمهم من الجنود ورجال الأمن.
 
وعقب عودة تشودري وواشنطن تضغط بشكل متزايد على الجنرال مشرف لبذل مزيد من الجهود للقضاء على وجود القاعدة وطالبان شمالي وزيرستان، في محاولة من الإدارة الأميركية للعثور على صيد ثمين من مناطق القبائل قبل اقتراب موعد الانتخابات في باكستان والتي قد لا تكون في صالح حليفها مشرف.
 
راجا ظفر الحق يأمل استعادة الديمقراطية الحقيقية في باكستان (الفرنسية-أرشيف)
الحكومة والسلام

وعودة إلى المحلل السياسي طاهر خان الذي يرى أن الحكومة هي من انتهكت اتفاق السلام مع زعماء القبائل، مضيفاً أن زعماء القبائل يلومون الحكومة التي نشرت جنودها في طرق شمال وزيرستان وبدأت عمليات عسكرية هناك وهو ما يخالف نص الاتفاقية.

هذه الأحداث تسببت بارتفاع مستوى التوتر في الشارع الباكستاني وأدت إلى اتخاذ مواقف سلبية من علاقته بجيش البلاد.
 
وحسب قول رئيس مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد فإنه لا يجرؤ ضباط وجنود القوات المسلحة الآن على السير بزيهم العسكري خوفاً من الناس، وأضاف للجزيرة نت أن الجيش الذي كان محبوباً من الشعب أصبح غير آمن حتى في ثكناته العسكرية.
المصدر : الجزيرة