البرلمان الإندونيسي (الجزيرة نت)

محمود العدم–جاكرتا

أثارت مصادقة الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يوديونو الأسبوع الماضي على قرار إقالة زين المعارف نائب رئيس البرلمان الإندونيسي, على خلفية إشهاره زواجه الثاني, موجة جديدة من الجدل الدائر بشأن موضوع تعدد الزوجات في إندونيسيا.

وكان حزب النجمة للإصلاح الذي يمثله 12 نائبا في البرلمان, قد أسقط عضوية زين المعارف بحجة الإعلان عن زواجه الثاني "بشكل لافت", وطالب البرلمان بإقالته من منصبه كنائب لرئيسه, على اعتبار أن هذا المنصب من حق أعضاء الحزب بحسب التحالفات بين الكتل داخل البرلمان.

وفي إطار دفاعه عن موقفه، قدم زين المعارف للشرطة ولمسؤولين في الحكومة وثائق وشرائط تصوير تثبت أن الرئيس يوديونو كان متزوجا من أخرى غير زوجته الحالية قبل دخوله الكلية العسكرية عام 1970.

وقال في حديث للصحافة المحلية "ليست لدي أية أهداف شخصية من وراء تقديم هذه الوثائق سوى إثبات صحتها" مشيرا إلى أنه تلقى عبر هاتفه الجوال تهديدات بالقتل.

من ناحيته عبر الرئيس يوديونو –أثناء توجهه لمركز للشرطة بصحبة زوجته لتقديم بلاغ ضد زين المعارف- عن أسفه لما أسماه "اغتيال شخصي" له.

وفي هذا الشأن قال لطفي حسن نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإندونيسي للجزيرة نت إن "إعلان زين المعارف عن زواجه الثاني اتُخذ ذريعة لإقصائه عن منصبه, والأسباب الحقيقية تكمن وراء خلافات داخل حزبه", مؤكدا أن عددا من أعضاء البرلمان سبق لهم أن تزوجوا أكثر من واحدة.

قضية جدلية
وتبقى قضية تعدد الزوجات موضع جدل بين الإندونيسيين, منذ القرار الذي أصدره الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو عام 1983 والقاضي بعدم السماح لموظفي الدولة والجيش بالزواج من الثانية إلا بموافقة خطية من الزوجة الأولى.

وسبق للبرلمان الإندونيسي أن تقدم في العام 2000 بعد سقوط نظام سوهارتو بمشروع قانون لإلغاء القرار إلا أنه واجه معارضة شديدة من قبل بعض المنظمات النسائية حينها, في حين رأى مؤيدو إلغائه أن وجوده أدى إلى انتشار ظاهرة الخيانة واتخاذ الخليلات.

وفي نهاية العام الماضي، أثار رجل الدين المعروف عبد الله جيمناستيار موجة جدل بعد إعلانه –وبطريقة لافتة- عن زواجه الثاني, ما دفع الحكومة إلى إعادة التفكير في مد الحظر إلى المشرعين والنواب وهي خطوة دفعت الكثير منهم للدفاع عن تعدد الزوجات دافعين بأن الدين الاسلامي لا يحرمه.

المصدر : الجزيرة