تقرير فلسطيني: تركيبة التشريعي عمقت الانقسام وعطلت دوره
آخر تحديث: 2007/8/6 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/6 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ

تقرير فلسطيني: تركيبة التشريعي عمقت الانقسام وعطلت دوره

جلسة للمجلس التشريعي في 20 فبراير/شباط الماضي في رام الله (رويترز)
 

خلص مركز فلسطيني يعنى بالديمقراطية إلى أن تركيبة المجلس التشريعي التي تهيمن على مقاعده حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) عمقت الانقسام الفلسطيني، وحالت دون تمكن باقي القوائم من منعه.

وقال تقرير للمركز الفلسطيني لتعميم الديمقراطية وتنمية المجتمع "بانوراما" بشأن أداء المجلس خلال فترة الاقتتال والحسم العسكري وما تلاهما، إن العمل السياسي طغى على البرلماني بعد الأحداث، وبات المجلس أداة في يد السياسيين أكثر منه مؤسسة مستقلة حامية للقانون الأساسي.

وأضاف أن النزاع القانوني على صلاحيات رئيس السلطة الوطنية، سواء بتشكيل حكومة إنفاذ حالة الطوارئ، أو بإصدار المراسيم المختلفة، خلق غموضاً في القوانين يحتاج إلى تحديد أو تفسير يجلوه، خاصة ما تعلق بأحكام حالة الطوارئ، والمادة 43 من القانون الأساسي المعدل لـ 2003.

غياب متعمد
وبيّن أن التغيب المتعمد لنواب الكتلتين الكبيرتين عطل النصاب، ولم يستطع المجلس خلال الشهرين الماضيين عقد أي جلسة سوى جلسة اجتماع تشاوري في ذكرى النكسة، وتعطلت ثلاث جلسات دعا إليها رئيس السلطة أو رئيس المجلس بالإنابة.

وأشار إلى أن الأحداث عطلت عمل المجلس ودوره التشريعي والرقابي واجتماعات اللجان، عدا لجنتين التأمتا قبل الأحداث هما لجنة الأراضي والاستيطان ولجنة الأسرى، أما باقي اللجان فلم تجتمع ولم تصدر عنها أية توصيات، ولم يصدر المجلس جدولا باجتماعاتها، كما يجري كل شهر.

ويذكر التقرير الذي استند إلى مقابلات ميدانية ومعلومات من الإعلام المكتوب والإلكتروني وإلى وثائق المجلس، أنه برز أكثر من خلاف داخل المجلس بشأن شرعية الجلسات، أظهر ضرورة تفسير المادة 16 من النظام الداخلي، بحيث تتضح أسبقية الدعوة للدورة العادية على الدورة غير العادية أو العكس.
 
ويرى التقرير أن ضعف القضاء، جعل من وجود مجلس دستوري يضم قانونيين وسياسيين ، أداةً لخلق توافقات عامة في حين يكون نص القانون سبباً للاختلاف، أو انه غير كاف .


فقد دوره
ويرى التقرير أن طبيعة الإشكال لا يستطيع القانون حلها إلا بالتوافق السياسي، لافتاً إلى أن الحاجة إلى حل سياسي يجب أن تصل إلى مراجعة كافة القوانين المتعلقة بآلية وصلاحيات السلطتين المنتخبتين من الشعب مباشرة وهما الرئاسة والمجلس التشريعي.

ويظهر من التقرير أن المجلس في ضوء الاستعصاء الدستوري والسياسي فقد دوره ودخل في سبات، ما من شأنه أن يطلق يد رئيس السلطة الوطنية في إصدار القرارات بقانون، أو يؤدي إلى ظهور مبادرة إنقاذ وطني في اللحظات الأخيرة، تستقطب توافق جميع الأطراف.

ويشير التقرير إلى أن الحسم العسكري تسبب في خسارة فتح لنشاطها النيابي في القطاع، حيث اضطر عدد كبير من نوابها للمغادرة إلى الضفة، فيما زاد ضعف تأثير نواب حماس في الضفة بعد أن أصبح عددهم سبعة فقط.
 
ويلفت التقرير الانتباه إلى أن النواب لجؤوا إلى الإعلام مدافعين عن مواقف كتلهم وفصائلهم، وعملوا كقادة سياسيين أكثر منهم كبرلمانيين, وتجند نواب فتح وحماس كل خلف فصيله، ولم يظهروا تمايزا واضحا عن مواقف فصائلهم.
المصدر : الجزيرة