الاحتلال صعد من عمليات الاغتيال وقتل خلال عام واحد 779 مواطنا فلسطينيا (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أكد تقرير حقوقي أن إسرائيل ما زالت تمارس عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية في سياستها الاحتلالية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح التقرير الذي صدر أمس عن مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن عمليات التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون تعد جزءا لا يتجزأ من آلية العمل الإسرائيلية، والتي تسعى من خلالها لتحقيق أهدافها "غير مبالية بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الراعية لحقوق الإنسان".

وطبقا لإحصاءات المؤسسة، فقد بلغ عدد الشهداء الإجمالي 779 مواطنا خلال الفترة بين 1 يوليو/تموز 2006 إلى 31 يوليو/تموز 2007، منهم 161 مواطنا تم اغتيالهم، بينهم سبعة أطفال دون سن 18 عاما.

وسائل متعددة
وذكر التقرير أن سياسة الاغتيالات التي تمارسها إسرائيل منذ فترة ضد الشعب الفلسطيني، تثير العديد من الأسئلة حول مدى جدوى هذه السياسة عسكريا وسياسيا، وردود فعل الرأي العام العالمي عليها، وأخيرا النظرة القانونية والإنسانية لها.

وأشار إلى أن الإسرائيليين يعتبرون سياسة الاغتيالات من أهم السياسات المتبعة لقمع الشعب الفلسطيني، وفرض الاستسلام عليه والعمل على ردعه بعمليات التصفية التي ينتهجها.

كما أشار إلى أن الوسائل التي ينتهجها الاحتلال في عمليات التصفية والاغتيال هي إطلاق النار المباشر أو العبوات الناسفة، وإطلاق قذائف الدبابات، والقصف بالصواريخ.

وقالت المؤسسة في تقريرها إن القانون الدولي يوصي بعدم شرعية اللجوء إلى عمليات القتل خارج نطاق القانون، "فالمادة الثالثة من اتفاقية جنيف الرابعة والخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب كما تحظر مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بالوقاية الفعالة من عمليات الإعدام خارج نطاق القانون تحت أي ظرف من زمن الحرب".

الشهيد رائد ابو العدس اغتاله الاحتلال بأكثر من 31 رصاصة في أنحاء جسده (الجزيرة نت)
تقتل بمظلة القانون
وشدد التقرير على أنه ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى باشرت إسرائيل في إتباع كافة الأساليب القديمة التي استخدمت سابقا في قمع الانتفاضات الفلسطينية، وعادت كذلك إلى سياسة القتل خارج إطار القانون والاغتيال السياسي لفلسطينيين ادعت أنهم مطلوبين لها.

وأوضح التقرير أن إسرائيل تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي أضفت الصبغة القانونية على عمليات القتل خارج إطار القانون، حيث رفضت محكمة العدل العليا الإسرائيلية وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل التماسا قدمته اللجنة الإسرائيلية لمناهضة التعذيب وجمعية قانون بتاريخ 8 يوليو/تموز 2003 بشأن إصدار أمر احترازي بمنع الجيش الإسرائيلي من الاستمرار في عمليات الاغتيال ضد نشطاء وقادة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأدانت المؤسسة في بيانها وبشدة استمرار إسرائيل بسياسة الاغتيالات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وسياسة العقاب الجماعي.

وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الإجرامية، ووقف الهجمة الشرسة على المدنيين الفلسطينيين، وبضرورة اتخاذ خطوات عملية على أرض الواقع لحماية المدنيين الفلسطينيين، وضرورة محاكمة المتورطين الإسرائليين في تلك الجرائم باعتبارها جرائم حرب ضد الإنسانية. وطالبت منظمات حقوق الإنسان الدولية بفضح سياسة إسرائيل البشعة.

الكيل بمكيالين
من جانبه انتقد الحقوقي مأمون عتيلي من الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن الموقف الدولي الصامت على جرائم إسرائيل وتصعيدها لسياسة الاغتيالات.

وقال عتيلي للجزيرة نت إن "إسرائيل تمارس سياسة الاغتيالات منذ سنوات" معربا عن أسفه لأن مجلس الأمن واللجان الدولية الحقوقية "تكيل بمكيالين بالتعامل مع إسرائيل والفلسطينيين خاصة والعرب عامة" حيث لم يصدر إلى الآن قرار بوقف هذه الجرائم او إدانتها، وتقوم بتشكيل محاكم ضد مجرمي الحرب في دارفور وغيرها.

وانتقد عتيلي الموقف الفلسطيني من السكوت على جرائم الاحتلال هذه، وقال إنه من غير الملاحظ أن هناك تحرك جدي على المستوى الرسمي ضد هذه السياسات، مطالبا الدول العربية بضرورة اتخاذ قرارات تحظر على مجرمي الحرب الدخول إلى أراضيها في محاولة منها للتضييق على الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة