متفاوضو الحركات المتمردة مددوا اجتماعاتهم بأروشا يوما آخر (رويترز)

                                                 عماد عبد الهادي-الخرطوم 

 

توقع محللون سياسيون أن يفشل المؤتمر الذي يعقد في أروشا التنزانية ومدد حتى الاثنين، في التوصل إلى نهايات مرضية بسبب غياب بعض الحركات  الرئيسية المؤثرة في إقليم دارفور.

 

فبينما كان الاتحاد الأفريقي يسعى قبل انطلاق المؤتمر لإقناع رافضي أروشا بالانضمام للمشاركين من أجل الاتفاق على تصور ما لمفاوضات جادة بين الحكومة والمتمردين تعيد الأمن والاستقرار للإقليم، بدأت الأوراق وكأنها تسير باتجاه التبعثر من جديد.

 

اتهامات جديدة

فقد اتهمت حكومة الخرطوم نظيرتها الفرنسية بمساعدة عبد الواحد محمد أحمد النور قائد الفصيل الرئيسي لحركة تحرير السودان على رفض المشاركة بالمؤتمر، ورأت في ذلك خطوة غير إيجابية لمعالجة الأزمة.

 

وكانت الخارجية السودانية استدعت سفيرة باريس بالخرطوم السبت الماضي مبدية امتعاضها من موقف فرنسا الذي قالت إنه لا ينسجم مع ما أعلنته من اهتمام بمعالجة الأزمة.

 

واستبق العديد من المحللين السياسيين اختتام المؤتمر بالتقليل من احتمال توصل جميع الإطراف لرؤية موحدة لحل الأزمة بإقليم دارفور، حتى لو أعلنت تلك الأطراف ذلك ظاهريا.

 

توقعات بالفشل

فقد استبعد الطيب خميس الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي المشارك بحكومة الوحدة الوطنية نجاح الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في توحيد كافة رؤى الحركات الرافضة لاتفاق أبوجا، لاسيما في ظل غياب الفصائل الرئيسية التي تمتلك القرار بدارفور وخاصة رئيس حركة تحرير السودان محمد النور.

 

وقال خميس للجزيرة نت إن الحركات المسلحة سبق وأن تقدمت بمقترحات متفرقة تتمسك بها حتى الآن مما يقودها لعدم التوافق الكامل.

 

لكنه لم يستبعد أن تعلن الأطراف لما وصفه بالتوافق الشكلي إرضاء لبعض الوسطاء خاصة مع قبول الحكومة قرار مجلس الأمن 1769.

 

  محمد عبد الله الدومة (الجزيرة نت)
وقف الاستقطاب 

أما رئيس هيئة محاميي دارفور محمد عبد الله الدومة فاستبعد أن يحقق مؤتمر أروشا التوافق بين الحركات المسلحة إلا إذا توقفت الحكومة عما سماها سياسات الاستقطاب الحادة التي تمارسها مع بعض قادة الحركات المسلحة، دون أن يستبعد أيضا اتفاق الحركات على بعض القضايا.

 

وأكد الدومة بحديث للجزيرة نت أن هناك خلافات جوهرية بين الحركات المتمردة لن تساعد في إجماع كامل حول الرؤى التي يمكن أن تطرح بأي مفاوضات قادمة مع الحكومة.

 

محاولة جادة

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر أن مؤتمر أروشا محاولة جادة وناجحة لتقديم تجربة تفاوضية سليمة تشكل الحد الأدنى من الشعور المشترك في التفاوض وأجندته.

 

وتوقع خاطر في حديث للجزيرة نت أن توضع أسس جديدة تستصحب تحفظات الرافضين والغائبين عن الاجتماع.

 

وقال إن غياب رئيس حركة تحرير السودان النور سيضعه ربما في مواجهة مع كافة الجهات التي تسعي لمعالجة الأزمة بدارفور، وسيحمله مسؤولية كبرى قد لا تكون بصالحه.

المصدر : الجزيرة