انتشار واسع لمواقع بيع صحف الظهيرة بشوارع إسلام أباد (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

عناوين براقة وصور رومانسية جذابة وفوق كل هذا أسعار زهيدة. عوامل في مجملها ساعدت على انتشار صحف الظهيرة في باكستان واتساع رقعة توزيعها.

لكن هذه الصحف التي تلاقي إقبالا متزايدا رغم قلة صفحاتها قد تخلو من المعلومات الدقيقة وتخفي خلف عناوينها المزركشة رغبة في الكسب المادي على حساب الحقيقة التي يبحث عنها كثيرون.

البسطاء هم قراؤها
موزعو صحف الظهيرة عند إشارات المرور هم أعلم بنوعية زبائنهم، فتجدهم يتجنبون إضاعة أوقاتهم مع أصحاب السيارات الفارهة ويقتربون أكثر من السيارات المتواضعة لا سيما سيارات الأجرة، وهو ما يضع علامة استفهام بحاجة إلى تفسير.

صفحات ملونة وعناوين براقة (الجزيرة نت)
فأصحاب التعليم المتدني -وهم كثر في باكستان- يصنفون على رأس قائمة قراء هذا النوع من الصحف، لأنها، حسب الصحفي حبيب شاه، تركز على نقل الأخبار المحلية أكثر من الدولية، وهي بذلك تستقطب أعدادا كبيرة من القراء ذوي التعليم المتوسط الذين لا يعنيهم كثيرا ما يجري في العالم.

ويضيف شاه في حديثه مع الجزيرة نت أن صحف الظهيرة عادة ما تحمل في عناوينها أخبارا عاجلة هي في أغلبها عارية عن الصحة، وهو أمر قد لا ينطلي على المثقفين بقدر ما يخطف أنظار البسطاء.

اعتماد على الإثارة
وما يزيد من معدل انتشار هذه الصحف أيضا نشرها للصور الرومانسية المثيرة على صفحاتها الأولى واهتمامها بأخبار الممثلين والممثلات إضافة لاتساع رقعة الإعلانات ومساحات الترفيه فيها.

يقول عرفان خان وهو شاب في سن المراهقة إنه يجد ضالته في هذه الصحف أكثر من صحف الصباح ويصفها بأنها مليئة بالمتعة والتسلية، ويضيف خان أنه يحب متابعة أخبار الفن عبر هذه الصحف التي تسلط الأضواء مليا على آخر أخبار الفنانين والمطربين.

في المقابل يعتبر الصحفي شاهباز رانا أن صحف الظهيرة تتلاعب بمشاعر الناس، "فهي تنشر أخبارا فاقعة ولكنها غير صحيحة بهدف تحقيق الربح المادي ليس إلا".

معظم قراء صحف الظهيرة من ذوي التعليم المتوسط (الجزيرة نت)
ويرى رانا أن هناك فائدة واحدة لصحف الظهيرة تتمثل في نشر أخبار جديدة لم تتمكن من نشرها صحف الصباح.

وفيما لا يتجاوز سعر صحيفة الظهيرة الأربع روبيات باكستانية وهي تكلفة توازي قيمة كوب واحد من الشاي، فإن موزعي الصحف يفضلون العمل مع صحف الظهيرة على غيرها.

وفي إطار شرح أسباب هذه الظاهرة يقول الموزع عناية الرحمن إنه يحصل على عمولة 50% من بيع صحف الظهيرة بينما لا تزيد عمولة بيع الصحف الصباحية عن 20%.

طبيعة المحتوى في صحف الظهيرة يجعل من طاقمها الصحفي محدود العدد ضعيف المهارة، ومع ذلك فهي صحف رسمية مسجلة في الدوائر الحكومية.

المصدر : الجزيرة