ذوو زوجات مسلحي فتح الإسلام يروون قصصهن

ذوو زوجات مسلحي فتح الإسلام يروون قصصهن

زوجات مقاتلي فتح الإسلام تحملن الحصار والجوع ليبقين مع أزواجهن (رويترز-أرشيف)

بدأ بعض الضوء يتسلط على أخبار مقاتلي فتح الإسلام التي يشوبها الغموض، فرغم رفض زوجاتهم الحديث، إلا أن أسر الزوجات اللواتي نزحن إلى مخيمات أخرى لللاجئين الفلسطينيين في لبنان قررت آخيرا الحديث لوسائل الإعلام.
 
وتسلط الجزيرة نت الضوء على قصة امرأتين تنقلتا معا من بيت إلى بيت طيلة ثلاثة أشهر وسط حطام مخيم نهر البارد، وكانتا تعيشان على المعلبات، بينما يشن زوجاهما مع مقاتلي فتح الإسلام معارك على الجيش اللبناني.

وهاتان المرأتان من بين 25 امرأة نزحن قبل أسبوع مع أبنائهن الثمانية والثلاثين من مخيم نهر البارد المحاصر إلى مخيم لللاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان.
 

عشرات النسوة نزحن من نهر البارد مع أبنائهن (الفرنسية-أرشيف)
قصة امرأتين

إحدى هاتين المرأتين هي فريدة الشعبي فلسطينية الأصل وزوجة شهاب القدور والمعروف بأبي هريرة، الرجل الثاني في جماعة فتح الإسلام والذي قتل في وقت مبكر هذا الشهر، والأخرى تدعى عبير قندقلي وهي زوجة محمد الشعبي الذي لم يعرف بعد مصيره.

وتروي والدة قندقلي الحاجة آمال سويدي قصة ابنتها فتقول إنها تركت منزلها في مخيم عين الحلوة وتوجهت إلى نهر البارد قبل شهرين، أي قبل اندلاع القتال هناك في العشرين من مايو/أيار الماضي.
 
وتضيف سويدي بأن إبنتها لم تكن تعلم أن زوجها مقاتل في جماعة فتح الإسلام، إلا أنها كانت ستذهب حتى لو علمت. وقالت"ألا تتبع المرأة زوجها أينما يذهب".

وخلال هدنة لثلاثة أيام بعد اندلاع المعارك للسماح بخروج المدنيين، أرسلت عبير قندقلي ولديها الصغيرين خارج المخيم، بينما قالت شقيقة فريدة، فادية الشعبي إن أختها أرسلت أربعة من أبنائها خارج المخيم وأبقت على ابنها ذي العشرة أعوام معها.

وتضيف عائلتا المرأتين أنه بعد أسبوعين من بدء القتال افترقت المرأتان عن زوجيهما ولم ترياهما لغاية الآن.

ورغم استجواب هؤلاء النسوة من قبل الأمن اللبناني إلا أن مسؤولا أمنيا رفض الإفصاح عن اسمه قال بأنهن "لا ينطقن بكلمة سوى أنهن كن في ملجأ ضد القنابل بينما أزواجهن في ملجأ آخر".
 
من جهة ثانية لا يبدو على بعض المخيمات الفلسطينية السعادة باستضافة زوجات مقاتلي فتح الإسلام النازحات، وقال مسؤول كبير في حركة فتح الفلسطينية في عين الحلوة "نفضل لو بقين خارج المخيم" وأضاف "لدينا ما يكفينا من المشاكل".

مخيم نهر البارد أصبح ركاما (الفرنسية-أرشيف)
من باعة إلى مقاتلين

وكان أبو هريرة اللبناني الجنسية الرجل الثاني في جماعة فتح الإسلام هاربا من القانون اللبناني عندما لجأ إلى عين الحلوة قبل عشر سنوات عندما تزوج من فريدة الشعبي. وقد أصبح مخيم عين الحلوة -وهو الأضخم بين المخيمات الفلسطينية الاثني عشر في لبنان- ملاذا "للمتطرفين والمجرمين ولا يحكمه قانون".

وبدأ أبو هريرة حياته متجولاً في شوارع المخيم يبيع القهوة العربية أو الخبز على عربة متنقلة، إلى أن انضم عام 2000 إلى حركة  أسباط الأنصار، وهي جماعة إسلامية متطرفة مقرها عين الحلوة ويعتقد أن لها صلات قوية بحركة فتح الإسلام، ثم غادر إلى مخيم نهر البارد مع شقيق زوجته وعائلتيهما قبل أشهر قليلة من اندلاع القتال هناك.

أما شقيق زوجته محمد الشعبي فقد عمل موزعا للطعام وأدوات التنظيف لبقالات ومخازن عين الحلوة، حيث قابل زوجته قندقلي قبل ثلاث سنوات، وانضم هو أيضا إلى أسباط الأنصار.

وأصرت سويدي والدة قندقلي بأن زوج ابنتها لم يكن منضما إلى فتح الإسلام عندما غادر عين الحلوة، وقالت "لم يسمع أحد بفتح الإسلام".
 
وأضافت أنها لم تكن هي أو ابنتها سعداء بانضمام محمد إلى أسباط الأنصار، ووصفته بـ "الرجل الطيب" وألقت باللائمة على فتح الإسلام إذ تسببت بمعاناة ابنتها.
المصدر : أسوشيتد برس