الاحتلال الإسرائيلي يمحو قرية بالنقب عن الوجود
آخر تحديث: 2007/9/1 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/1 الساعة 01:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/19 هـ

الاحتلال الإسرائيلي يمحو قرية بالنقب عن الوجود

الاحتلال ترك سكان قرية طويل أبو جرول تحت العراء (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إزالة قرية بالكامل عن الوجود في منطقة النقب داخل أراضي 48، في عملية اعتبرت استمرارا لـ"التطهير العرقي" ضد العرب الفلسطينيين.
 
وأقدمت وحدة "الدوريات الخضراء" أمس معززة بقوات حرس الحدود على هدم كافة المنازل في قرية طويل أبو جرول للمرة الـ11 خلال أقل من عامين.
 
وصادرت قوات الاحتلال جميع ممتلكات السكان وخيامهم التي تؤويهم، وأبقت النساء والأطفال بدون مأوى تحت حرارة شمس الصحراء, كما أتلفت صهاريج المياه، واعتقلت الشرطة أربعة شباب وامرأة خلال تصدي السكان لعمليات الهدم.
 
كما حملت قوات الاحتلال جميع مخلفات الهدم هذه المرة ومن المرات السابقة في شاحنات، في حين صادرت ممتلكات السكان تاركة إياهم في العراء.
 
إصرار وتمسك
الاحتلال حاول تشريد أهالي القرية لـ11 مرة في عامين (الجزيرة نت)
وقال رئيس اللجنة المحلية في قرية طويل أبو جرول عقيل الطلالقة إن عملية محو المعالم التاريخية للقرية لن تزيد السكان أصحاب الأرض الأصليين إلا إصرارا على التمسك بأرضهم.
 
وأكد أن الأهالي لن يرحلوا عن أرض الآباء والأجداد مهما قامت الحكومة الإسرائيلية بـ"عمليات تطهير" لعرب النقب, مشددا على أن الموت بكرامة على أرضهم شرف لهم.
 
وأضاف الطلالقة "لن تلين لنا هذه الأعمال أي قناة، ونحن باقون هنا ما بقي الرمل في الصحارى".
 
عملية إجرامية
بدوره أكد رئيس المجلس الإقليمي للقرى "غير المعترف بها من قبل إسرائيل" حسين الرفايعة أن ترحيل السكان العرب البالغ عددهم 160 ألف نسمة يشكل عملية "إجرامية" غلفت بغطاء القانون الإسرائيلي.
 
ودعا الرفايعة في تصريح للجزيرة نت فلسطينيي 48 إلى تصعيد نضالهم لحماية الوجود العربي في النقب والتصدي لسياسات "التهويد والاقتلاع"، وأثنى على صمود أهالي قرية طويل رغم تهجيرهم 11 مرة.
 
وقال الرفايعة إن عرب النقب -الذي تبلغ مساحته ثلثي مساحة إسرائيل- قادرون على العيش والبقاء في الخيام، لافتا إلى أن "أصغر قرية في صحراء النقب تكبر إسرائيل بقرون وأنها وجدت قبل أن يحلم المستوطنون بالقدوم إلى هذه الأرض".
 
طلب الصانع (الجزيرة نت)
تطهير عرقي
وشجب النائب في الكنيست طلب الصانع هدم القرية واعتبره عملية "إجرامية ووحشية", وشدد على أن الحكومة الإسرائيلية تريد الاستيلاء على الأرض من خلال "تطهير عرقي وترانسفير" للمواطنين العرب في النقب.
 
وأشار الصانع -وهو من عرب النقب- إلى قيام السلطات الإسرائيلية بتحميل جميع الممتلكات ومحتويات البيوت والمواشي بشاحنات إلى ميناء أشدود بعد مصادرتها، ولفت إلى قيامها بتفجير حاويات المياه بغية حرمان السكان من مياه الشرب, واصفا ذلك بالممارسات "العنصرية".
 
وناشد الصانع القيادة العربية في النقب وقف الاتصالات والمحادثات مع الحكومة وخاصة الوزير زئيف بويم المسؤول عن ملف المواطنين العرب في النقب حتى تجميد عملية هدم البيوت.
 
خطة شارون
ودعت "كتلة السلام الإسرائيلية" في بيانها أنصارها للمشاركة في يوم تضامني مع سكان القرية السبت للمساهمة في تثبيتهم على أرضهم، متهمة الحكومة بإجلاء السكان العرب وإبقائهم فريسة لحر النهار وبرد الليالي بغية الاستيلاء على أراضيهم.
 
يشار إلى أن عرب النقب يعيشون في مدينة رهط وفي ست بلدات معترف بها رسميا و45 قرية غير معترف بها تقوم على مساحة 750 ألف دونم تقريبا.
 
وتسعى السلطات الإسرائيلية لترحيلهم ووضعهم في بضعة أماكن محدودة عملا بخطة سبق ووضعها رئيس الحكومة الأسبق أرييل شارون بهدف منع "استيلاء الأغراب على أملاك الدولة".
المصدر : الجزيرة