نقابة المعلمين من أبرز الجمعيات التي نالها قرار الإغلاق (الجزيرة نت)  

عوض الرجوب-الضفة الغربية

رفضت جمعيات فلسطينية قرار وزير الداخلية في الحكومة التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحلها وتجميد أرصدتها، ووصفته بـ"السياسي وغير القانوني" نافية أن تكون قد ارتكبت مخالفات إدارية أو قانونية كما ورد في قرار الإغلاق.

وتبين من مراجعة أسماء الجمعيات وعددها 106 جمعيات أن بينها جمعيات تعنى بشؤون الأسرى ودورا للقرآن الكريم، ونقابات أغلبها أسس في عهد الحكومة العاشرة -الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- كما تم إغلاق جمعيات أخرى غير فعالة.



لا تبليغ
من بين الجمعيات التي شملها الإغلاق جمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسرى والإنسان التي أسست قبل نحو عام ونصف بمدينة نابلس وهي مختصة بمتابعة الأسرى في المحاكم ورعاية عائلاتهم.

وفي حديث مع الجزيرة نت أكد مسؤولو الجمعية أنهم لم يبلغوا رسميا بقرار الإغلاق، ولم يتلقوا إخطارات بوجود مخالفات في أداء الجمعية، وأوضحوا أنها مرخص لها وفق القانون وأنها باشرت عملها فعليا مع بداية العام الجاري.

وللجمعية عشرة محامين يتابعون قضايا الأسرى داخل السجون وينظمون زيارات دورية لهم.

ومن بين الجمعيات المغلقة أيضا جمعية نقابة المعلمين الفلسطينيين، التي تأسست في عهد حكومة حماس. ورفض القائمون عليها قرار الإغلاق معتبرين إياه قرارا سياسيا وهددوا باللجوء إلى القضاء.

ووصف يوسف أبو راس نائب رئيس مجلس إدارة النقابة القرار بأنه "سياسي" مضيفا أن "المبررات التي طرحتها الحكومة لحل جمعية نقابة المعلمين الفلسطينيين غير واقعية وغير منطقية" حسب تعبيره.

أبو راس وصف قرار الإغلاق بأنه سياسي (الجزيرة نت)
ونفى أبو راس أن تكون الجمعية قد ارتكبت مخالفات إدارية أو قانونية، معتبرا أن قرار الإغلاق "ثمن تدفعه النقابة لموقفها الرافض للإضراب المفتوح عن العمل خلال العام الدراسي الماضي، ولأنها حصلت على الترخيص من وزير الداخلية الأسبق سعيد صيام".

وبدورها أكدت منى منصور عضو المجلس لتشريعي عن حركة حماس في نابلس أن معظم الجمعيات المغلقة جديدة وقانونية وتم ترخيصها في عهد الحكومة العاشرة، موضحة أن هذه الجمعيات محسوبة على الاتجاه الإسلامي وكانت محرومة في سنوات سابقة من الترخيص.

ووصفت منصور قرار الإغلاق بأنه مفاجئ، مؤكدة أنه سيضر بآلاف العائلات الفلسطينية، وسيعود بالضرر على الشعب الفلسطيني. وشددت على ضرورة إعادة النظر في قرار الحكومة التي قالت إنها "لن تنال الثقة لو عرضت على المجلس التشريعي".

وأوضحت أنه وفقا للقانون يجب على الجهات المختصة إبلاغ الجهات المعنية في حال وجود مخالفات فعلية قبل قرار الإغلاق بثلاثة شهور.



تصويب أوضاع
زياد أبو عين وكيل وزارة الأسرى في الحكومة التي عينها عباس نفى من جهته أن يكون إغلاق الجمعيات جاء نتيجة قرار سياسي، مؤكدا أنه استهدف جمعيات لفتح واليسار وليس فقط لحماس "من أجل تصويب أوضاعها القانونية والقيام بالإجراءات اللازمة لاستمرار عملها".

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الإجراء يهدف إلى تنظيم هذا القطاع، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية طلبت من كل المؤسسات الإسراع في تصويب أوضاعها، لكن عددا منها لم يتقدم بذلك، ولم تستكمل الإجراءات اللازمة لاستمرارها.

وفيما يتعلق بإغلاق جمعية نفحة التي تعنى بشؤون الأسرى قال أبو عين إنها من الجمعيات المشهود لها بالنشاط، لكن عليها القيام بمجموعة من الإجراءات القانونية والإسراع في ترتيب أوضاعها أسوة ببقية المؤسسات.

المصدر : الجزيرة