الجدار العازل ينهب أراضي قرية بلعين بالضفة الغربية
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ

الجدار العازل ينهب أراضي قرية بلعين بالضفة الغربية

الأراضي التي سلمت من الجدار مهددة بالمصادرة لصالح الاستيطان (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية 
 
تعتبر بلدة بلعين الواقعة غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، أشهر المناطق الفلسطينية في مقاومة جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في الأراضي المحتلة، حيث تنظم مسيرات أسبوعية احتجاجا على إقامته، وقد تعرضت أجزاء كبيرة مما تبقى منها للحرق بفعل القنابل الإسرائيلية.
 
وظل غالبية سكان البلدة حتى إقامة الجدار (المكون من أسلاك شائكة وكهربائية) يعتمدون على الزراعة أو العمل داخل إسرائيل لكن إقامته حرمتهم من هذين المصدرين، وقيّدت وصولهم إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة لصالح الاستيطان الذي يتوقع السكان أن يتسع على حساب أراضيهم.
 
التهام الأراضي
الجزيرة نت زارت بلدة بلعين والتقت عددا من سكانها وناشطين في مقاومة الجدار الفاصل، فأكدوا أن الجدار صادر أكثر من نصف مساحتها، وأكمل جيش الاحتلال المهمة بملاحقة السكان ومزروعاتهم فيما تبقى منها.
 
بداية يشير عبد الله أبو رحمة مسؤول لجنة مقاومة الجدار في بلعين إلى أن سكان البلدة البالغ عددهم نحو 1800 نسمة ينتمون إلى خمس عائلات رئيسية هي أبو رحمة، وبرناط، وياسين، والخطيب، وغانم، وجميعها خسرت مساحات من أراضيها خلف الجدار.
 
الجدار منع السكان من الوصول لأراضيهم (الجزيرة نت)
ويذكر أن مساحة البلدة الإجمالية تبلغ حوالي 4 آلاف دونم (40 ألف متر مربع)، ولم يُبق الجدار للسكان منها سوى 1700 دونم، حيث صادر ما نسبته 58% منها أي 2300 دونم، وحرم الأهالي من الوصول إليها إلا وفق قيود وشروط معينة.
 
ويوضح أبو رحمة أن غالبية السكان كانوا يعملون داخل الخط الأخضر، أو في الزراعة ورعي الأغنام، لكن مع إقامة الجدار منعوا من تجاوزه فحرموا من زراعة أراضيهم ورعي أغنامهم في مئات الدونمات.
 
ويضيف أن الاحتلال لم يتوقف عند حد إبقاء أكثر من نصف أراضي القرية وراء الجدار، بل أقدم الجيش على إحراق عدة دونمات فيما تبقى للسكان بفعل القنابل الصوتية وقنابل الدخان التي يطلقها على المحتجين ضد الجدار من السكان المحليين والمتضامنين الأجانب معهم.
 
وأكد أن الأمر تجاوز المصادرة وإحراق الأراضي وإتلاف عشرات الأشجار إلى عمليات اقتحام وتفتيش للبيوت القريبة من الجدار، وإطلاق القنابل الصوتية والغازية داخلها وترويع قاطنيها.
 
ويقول الناشط الفلسطيني إن الفعاليات الاحتجاجية المستمرة منذ الشروع في إقامة الجدار لم تؤد إلى إزالته، لكنها أدت إلى بعض المكاسب المتعلقة بالسماح لسكان بلعين بدخول أراضيهم من خلال بوابة يتمركز عليها جنود الاحتلال، وإبقاء البوابة من جهة البلدة مفتوحة.
 
ويؤكد أن طاقما من المحامين المكلفين من قبل اللجنة يتولون متابعة ثلاث قضايا في المحاكم الإسرائيلية إحداها لإثبات ملكية الأرض وتفنيد ادعاءات المصادرة، والثانية لهدم مستوطنة إسرائيلية مقامة عليها، والثالثة لإزالة الجدار.
 
لم يبق لسكان البلدة سوى مساحات صغيرة (الجزيرة نت)
ترويع متواصل
على بعد أمتار من الجدار يقيم الحاج سليمان ياسين (أبو وحيد)، حيث أجبَر وجوده في منزله قوات الاحتلال على تغيير مسار الجدار الذي التهم مع ذلك حوالي ثلاثين دونما كان يزرعها، ووضعت عليه القيود في الدخول إليها، وحرمت أغنامه الخمسين من حقها في الرعي.
 
ولم تتوقف معاناة أبي وحيد عند مصادرة أراضيه بل ظل يعيش حياة صعبة بفعل مسلسل الترويع وإجراءات الاحتلال ضده، حيث يتعرض بيته للاقتحام بشكل شبه يومي، ويتعرض لإطلاق القنابل الغازية والمسيلة للدموع في كل مظاهرة ضد الجدار.
 
بل يؤكد أن جنود الاحتلال سرعان ما يقتحمون بيته بحجة التفتيش كلما تلقى الجنود إشارات حول لمس الأسلاك الكهربائية للجدار، ثم يتبين لاحقا أن كلبا أو قطا كان السبب في هذه الإشارة.
المصدر : الجزيرة