اتهامات للأجهزة الأمنية بانتهاك حرية الصحافة في اليمن
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 01:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 01:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ

اتهامات للأجهزة الأمنية بانتهاك حرية الصحافة في اليمن

صحافيات وناشطات يتظاهرن أمام مجلس الوزراء بصنعاء (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
أعادت حادثة الاختطاف المثيرة للجدل التي تعرض لها الصحفي عبد الكريم الخيواني الاتهامات التي توجه باستمرار لجهات أمنية في اليمن إلى دائرة الضوء، خاصة مع تأكيد الخيواني نفسه أن ما حدث له يدل على أن أجهزة أمنية بالدولة تقف وراء ذلك وتوقع أن يكون القادم أسوأ.
 
وزادت نقابة الصحفيين على ذلك باعتبار الجهات الأمنية متواطئة فيما أسمته بجريمة الاختطاف والاعتداء، خاصة بعد مسارعة الجهات الأمنية إلى نفي حادثة الاختطاف التي تعرض لها الخيواني الاثنين الماضي في قلب العاصمة صنعاء، وعلى مرأى من صحفيين ومواطنين كانوا قريبين من مكان وقوعها.
 
وجاءت هذه الحادثة والاتهامات للأجهزة الأمنية لتعيد التركيز على القائمة السوداء لمنتهكي حرية الصحافة في اليمن، وهي جهاز الأمن القومي، ووزارة الداخلية، وجهاز الأمن السياسي، ودائرة التوجيه المعنوي والسياسي للقوات المسلحة، وأخيرا وزارة الإعلام حسب منظمة "صحافيات بلا قيود" اليمنية.
 
وذكرت المنظمة أن إجمالي حالات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون في اليمن عامي 2005 و 2006م والنصف الأول من 2007م ، بلغت 345 حالة، توزعت ما بين منع إصدار وطباعة الصحف وحجب المواقع الالكترونية.
 
ولفتت المنظمة نظر المراقبين إلى أن القائمة المعلنة احتوت أسماء الجهات الحكومية، وأيضا الأشخاص الذين يقفون على رأسها، الذين تتهمهم المنظمة بارتكاب الانتهاكات عن سبق إصرار وترصد، معتبرة نشر أسمائهم دعوة إلى إقالتهم من مناصبهم وتشهير بأعداء الصحافة وردع للآخرين.
 
"
الفهيدي: لماذا أغفلت صحافيات بلا حدود التجاوزات التي تطال الصحفيين من قبل أفراد أو مؤسسات أخرى، ومن ضمنها الأحزاب وفي المقدمة أحزاب المعارضة؟
"
نعم بلا تضخيم

وفي تعليق على ما ورد في القائمة السوداء قال عبد الملك الفهيدي رئيس تحرير الموقع الالكتروني للحزب الحاكم "المؤتمر نت" إنه لا أحد ينكر وجود تجاوزات قد تطال الصحفيين، سواء من قبل الأجهزة الأمنية، أو من غيرها، لكن ذلك لا يصل حد ما يتم تضخيمه من قبل منظمة صحافيات بلا قيود.

ورأى في تصريح للجزيرة نت أن ما نشرته المنظمة قد ركز على الأجهزة الأمنية بشكل خاص، وفي الوقت نفسه أغفل الانتهاكات والتجاوزات التي تطال الصحفيين من قبل أفراد أو مؤسسات أخرى، ومن ضمنها الأحزاب وفي المقدمة أحزاب المعارضة.
 
وشكك في مصداقية عمل منظمة صحافيات بلا قيود وغيرها وما يصدر عنها، وقال الفهيدي إن سيطرة التوجهات الحزبية المعارضة على عمل كثير من المنظمات في اليمن يمثل هو الآخر أحد المآخذ التي تضعف من مصداقية ما تصدره هذه المنظمات، التي يجب أن تكون وسيطا لخلق علاقات تعاون بين الصحافة وأجهزة الدولة، بدلا من أن تتحول إلى فتيل لإشعال الخلافات.
 
في المقابل أشار وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد إلى أن هذه القائمة السوداء أعلنت عنها منظمة مستقلة تعنى بالحريات والصحافة، وذكر للجزيرة نت "نحن لسنا معنيين كثيرا بها، لأن لكل مؤسسة ومنظمة معاييرها الخاصة".
 
وأضاف " إن انجاز قضية بحجم المنتهكين لحرية الصحافة في اليمن تحتاج إلى تأن أكبر، ودقة أكثر، وبالتالي عندما نشخص القضايا لأناس قد يكونون مجرد منفذين لسياسات نظلمهم كثيرا ونظلم الحقيقة، وهذه القائمة تخص أصحابها، وبالنسبة لنا نحن لسنا متفقين بالمطلق معها".
 
وفيما يتعلق ببيانات النقابة التي تشير إلى ارتكاب جهات أمنية حالات اعتداء وانتهاك للصحفيين قال ثابت "نحن نتكلم عن مؤسسات وأجهزة ولا نتكلم عن أشخاص بأسمائهم، فكما تعلم أن القائمة ذكرت أسماء، وقد يكونون هم كأشخاص بعيدين عن قضايا الانتهاكات، لكن إذا قلنا مثلا الأمن السياسي كجهاز ومؤسسة، فهو حقا قد انتهك كثيرا من الحريات، وكذلك الأمن القومي وغيرها من المؤسسات الأمنية".
 
ولفت إلى أن وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي يتفاعل معهم في كثير من القضايا والحوادث، معتبرا أنه ليس هو الذي يصدر أمرا بالاعتداء على الصحفيين، إنما كمؤسسات وأجهزة قد تكون فعلا هي منتهكة للصحفيين وحرياتهم".
المصدر : الجزيرة