المرضى في غزة يشكون ندرة الدواء وعجز المستشفيات
آخر تحديث: 2007/8/3 الساعة 03:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/3 الساعة 03:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/20 هـ

المرضى في غزة يشكون ندرة الدواء وعجز المستشفيات

الأجهزة الطبية في مستشفى الشفاء أصبحت معطلة (الجزيرة نت)   

أحمد فياض-غزة

مع كل يوم يمضي على حالة الحصار وإغلاق المعابر من قبل قوات الاحتلال تزداد معاناة المواطنين الفلسطينيين. وتصبح حياة الكثير من المرضى معرضة للخطر الشديد نتيجة النقص الكبير والمتزايد في إمدادات الأدوية الضرورية اللازمة لعلاج الحالات المرضية المستعصية، وتعطل الأجهزة الطبية المساعدة في العلاج.

القصص الإنسانة لهؤلاء المغلوبين على أمرهم أكثر من أن تحصى، وجولة ميدانية في المستشفيات ولقاء العاملين فيها يحمل نداء استغاثة للضمير العالمي للتعجيل برفع الحصار وفتح المعابر وتزويد المرضى بما يحتاجون من أدوية ضرورية. 

ما بعد الجراحة
يشكو محمد  الرياشي (35 عاماً) الذي أجريت له عملية زراعة كلية بأحد المستشفيات الباكستانية قبل شهرين حالات الإعياء الشديد والإغماء التي تصيبه، وتستدعي نقله إلى المستشفى والسبب  هو عدم توافر الأدوية  المخصصة لتحسين وظيفة وعمل الكلية الجديدة.

يقول الرياشي للجزيرة نت إنه يعاني ظروفا نفسية صعبة نتيجة الخطر الذي يتهدد حياته، والخشية من أن يرفض جسمه الكلية المزروعة بعد انقطاع وصول الدواء المخصص لها إلى غزة.

ورغم أن أطباء زراعة الكلى يحذرون مرضاهم من عواقب نسيان تناول الجرعات الدوائية المقررة لتثبيت الكلى الجديدة حتى ولو ليوم واحد، فإن الرياشي وغيره الكثير يعانون منذ عشرة أيام من نفاد كافة العلاجات المتعلقة بهذا الأمر من مستودعات وزارة الصحة الفلسطينية والصيدليات الخاصة.

الأجهزة معطلة
 يقول أيمن السيسي رئيس طاقم تمريض الكلية الصناعية بمجمع الشفاء الطبي الذي يقدم خدماته لسكان شمال ووسط قطاع غزة، إن ثلثي أجهزة غسل الكلى باتت معطلة نتيجة منع وصولها إلى القطاع.

ويحذر الحكيم السيسي من عواقب استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المعدات والنواقص اللازمة لصيانة أجهزة غسل الكلى الصناعية، وانعكاس ذلك على صحة وحياة المرضى الذين يحتاجون غسل كلاهم كل 48 أو 72 ساعة.

كما يشير إلى أن ضغط العمل الشديد على الأجهزة المتاحة قد يتسبب في سرعة تعطلها، خصوصا وأن تلك الأجهزة تعمل أضعاف طاقتها الاعتيادية.

نفاد الأدوية
أما مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة د. معاوية حسنين فيصف أوضاع القطاع الصحية بأنها مأساوية للغاية، ويقول إن 30% من قائمة الأدوية المسجلة بمخازن الصيدلية بالوزارة لم تعد موجودة وأن باقي الأدوية المتوفرة لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من احتياجات المرضى.

وأشار د. حسنين إلى أن 80% من أجهزة تصوير الأشعة في مستشفيات القطاع تعطلت وإلى جانبها غالبية أجهزة التصوير المقطعي، وأجهزة الكلى الصناعية والعديد من المعدات الطبية التي تعطلت نتيجة استمرار إغلاق المعابر وفرض الحصار ووقف المساعدات الأوروبية.

وحذر المسؤول الفلسطيني أيضاً من ارتفاع عدد الوفيات في صفوف المرضى خلال الفترة المقبلة، خاصة مرضى السرطان والكلى والقلب الذين يعانون من نقص الأدوية والجرعات ويمنع خروجهم من غزة للعلاج بالخارج.

وأكد د. معاوية في تصريحات للجزيرة نت أنه تم تأجيل العديد من العمليات الجراحية بالمستشفيات بسبب النقص الحاد بالأدوية والمستلزمات الطبية ومواد التخدير، موضحاً أن مرضى السرطان والدم والكلى في غزة يعيشون وضعا صحيا سيئا للغاية نتيجة عدم وصول الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لهم .

المصدر : الجزيرة