مارتن لوثر الابن يقدم ميراث أبيه للإسرائيليين والفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/8/30 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/30 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/17 هـ

مارتن لوثر الابن يقدم ميراث أبيه للإسرائيليين والفلسطينيين

كينغ يفضل ترك مسألة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي للشعبين صاحبي الشأن (الجزيرة نت)

 

وديع عواودة-القدس

 

قال د. مارتن لوثر كينغ، نجل المناضل الأميركي من أجل حقوق الإنسان إن بوسع القادة السياسيين في الشرق الأوسط  التعلم من ميراث والده المناهض للعنف.


وكان كينغ وصل إسرائيل برفقة مجموعة من رجال الدين المسيحيين والناشطين من أجل حقوق الإنسان تلبية لدعوة الجامعة العبرية في القدس وقدم محاضرة بعنوان "من أجل تحقيق الحلم في الشرق الأوسط" حضرها العشرات من الإسرائيليين والفلسطينيين.

تحقيق الحلم
وأوضح مارتن لوثر (53 عاما) أنه يتحدث عن "تحقيق الحلم" لأن للأحلام قوة ذاتية لكنها تحتاج لمن يحققها ويخرجها إلى النور، وأضاف "لا يستطيع الجميع أن يكونوا مارتن لوثر كينغ أو غاندي، ولكن بمقدور كل واحد تربية أبنائه على اللاعنف".

"
إن الطريقة المثلى في النضال تتطلب تعلم الحقائق واعتماد الحديث والحوار والإقناع قبل وخلال الشروع بالنضال غير العنيف
"
وأشار كينغ إلى أن المظلومين يفضلون عادة إما الصمت واللامبالاة أو النضال العنيف، وأوضح أن الطريقة المثلى تتطلب تعلم الحقائق واعتماد الحديث والحوار والإقناع قبل وخلال الشروع بالنضال غير العنيف.

وأكد كينغ على أن العنف لا يعني بالضرورة "الإرهاب"، ولفت إلى أن قيام دولة ما بالتمييز بين مجموعتين من المواطنين بشكل منهجي بقصد أو دون قصد يشكل صنفا من صنوف العنف داعيا لمكافحته بطريقة غير عنيفة.

وقال إنه أسس منظمة "تحقيق الحلم" من أجل مواصلة ميراث والده في مجال التطوير الاقتصادي والقيادة الشابة والتحرك لمنع العنف وحل الصراعات.



كينغ والشرق الأوسط

وقال كينغ إن فلسفة والده تصلح طريقة نضال للفقراء والمظلومين وفي المجال السياسي أيضا مشددا على أهمية التنظيم واستخدام الإعلام فيه.

وسئل مارتن لوثر كينغ عن رأيه بفكرة تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بتشكيل دولة واحدة للشعبين فرفض الإجابة ونوه إلى أنه يترك هذه المسألة للشعبين "صاحبي الشأن".

"
إن قيام دولة ما بالتمييز بين مجموعتين من المواطنين بشكل منهجي بقصد أو دون قصد يشكل صنفا من صنوف العنف
"
ولم يوجه كينغ إصبع الاتهام إلى أحد طرفي الصراع العربي-الإسرائيلي، وقال إن "الجميع" لا يقومون بكل ما ينبغي أن يفعلوه.

وعن وجهة نظره حول مدى ملاءمة نظرية والده لواقع الشرق الأوسط اكتفى لوثر بالقول إنه يفضل عدم تقديم اقتراحات للآخرين كيف ينشطون وماذا يفعلون، لافتا إلى أنه يستطيع إسداء النصائح والاقتراحات في بلاده الولايات المتحدة.

دعوات لوقف العنف
وردا على سؤال حول رأيه بما يجري في العراق فضل لوثر الإجابة بحذر واقتضاب، قائلا إنه "غير راض" عما يجري هناك وإنه في بلاده يتحدث كثيرا حول ذلك.

من ناحية ثانية دعت العاملة الاجتماعية الفلسطينية د. مرام مصاروة التي شاركت بالندوة في الجامعة العبرية فلسطينيي48 والفلسطينيين عموما إلى تبني فلسفة مارتن لوثر كينغ في نضالهم ضد الاحتلال ومن أجل نيل حقوقهم، مشيرة إلى أن العنف أدى لتعميق الأزمة وإبعاد آفاق الحلول.

كما دعا د. إلداد فردو المحاضر الإسرائيلي في موضوع الشرق الأوسط في مداخلة بالندوة إسرائيل إلى مواجهة التهديدات الإيرانية بطريقة غير عنيفة والتفكير بطرق مبتكرة لتسوية أزمتها مع طهران.

يشار إلى أن مارتن لوثر كينغ الوالد الحائز على جائزة نوبل للسلام قاد نضال السود في الولايات المتحدة ضد تفرقة البيض ومن أجل المساواة إلى أن اغتيل في الرابع من أبريل/ نيسان 1968.
المصدر : الجزيرة