مشرف يواجه منافسة حامية من  نواز شريف وبينظير بوتو (الجزيرة)

مهيوب خضر-إسلام آباد

يتسابق كل من رئيسي وزراء باكستان السابقين نواز شريف وبينظير بوتو للعودة إلى بلادهما لخوض الانتخابات المقبلة ومنافسة الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وتبدو القناعة السياسية لدي حزبي شريف وبوتو أن من سيعود أولا من هذين سيكسب رهان الانتخابات.

نواز شريف وعقب حكم المحكمة العليا السماح له بالعودة دون أي عراقيل أعلن أنه سيعود في حدود العاشر من  سبتمبر/ أيلول المقبل أي قبل أيام من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية ،أما بينظير بوتو فتركض في دوامة من المفاوضات العسيرة مع الجنرال مشرف للتوصل إلى اتفاق والعودة قبل شريف.

أحسن إقبال الناطق باسم حزب الرابطة -جناح نواز شريف- في إسلام آباد يؤكد أن حزبه لن يجري أي مفاوضات أو حوار مع الجنرال مشرف وحكومته، ويضيف إقبال في حديثه مع الجزيرة نت أن مشرف إذا كان يعتقد أنه قوي سياسيا ولديه شعبية فعليه التخلي عن سلطاته ومواجهة نواز شريف في الانتخابات المقبلة.

من جانبها تلتقي بينظير بوتو في العاصمة البريطانية لندن عددا من قادة الأجهزة الأمنية الذين أرسلهم مشرف قبل يومين للتفاوض معها ووضع اللمسات الأخيرة لاتفاق طال الحديث عنه.

بوتو التي تدرك تماما حساسية التفاوض مع حاكم عسكري على مستقبل شعبية حزبها تسعى لأن يتضمن الاتفاق تنازل مشرف عن زيه العسكري وهو مخرجها الوحيد لتبرير الاتفاق أمام الشعب أولا وأعضاء حزبها ثانيا لا سيما أنها بالأمس القريب كانت قد وقعت ميثاق الديمقراطية مع شريف لخلع مشرف وإعادة الديمقراطية إلى البلاد بإرجاع العسكر إلى ثكناتهم العسكرية.

مشرف يرى أن الاتفاق مع بوتو أسهل عليه من الاتفاق مع شريف (الفرنسية)
وضع صعب لمشرف

وحول سياسة الحكومة في الأيام القليلة المقبلة يقول المحلل السياسي طاهر خان إن حكومة مشرف تحاول عرقلة عودة شريف بكل الوسائل المتاحة لإتاحة الفرصة أمام التوصل لاتفاق مع بوتو.

ويضيف خان في حديثه مع الجزيرة نت أن مشرف في وضع صعب للغاية وبات مستعدا للتخلي عن زيه العسكري وأن موعد عودة بوتو قد يعلن عنها خلال يومين أو ثلاثة.

وزير السكة الحديد شيخ رشيد أحمد صرح بأن 80% من بنود الاتفاق بين الحكومة وبوتو تم التوصل إلى تفاهم بشأنها سوى تولي بوتو رئاسة الوزراء للمرة الثالثة.

يشار إلى أن إعلان 12 عضوا في حزب الرابطة -جناح قائد أعظم- الحاكم رفضهم التصويت لصالح مشرف في البرلمان إذا ما أصر على إعادة انتخابه وهو بزيه العسكري قد أضعف موقف مشرف التفاوضي مع بوتو، وهو مؤشر على ما يشهده الحزب الحاكم من حالة تفكك جعلت الجنرال مشرف لا يعول عليه كثيرا في خوض الانتخابات المقبلة.

كما تناقش المحكمة العليا مذكرة قدمها رئيس مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد تشير إلى أنه وحسب قوانين الجيش فإن مدة خدمة الجنرال مشرف قائدا للجيش انتهت في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 ويجب إحالته إلى التقاعد.

المصدر : الجزيرة