إقالة مدير سجن سواقة جاءت بعد الانتهاكات الكبيرة التي شهدها السجن مؤخرا (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أقال مدير الأمن العام الأردني الفريق محمد ماجد العيطان مدير سجن سواقة (120 كم جنوب عمان) وقرر تعيين مدير جديد بعد الأحداث التي شهدها مؤخرا وتضمنت اتهامات منظمات حقوق إنسان محلية ودولية لإدارة السجن بتنفيذ حملات ضرب جماعي للسجناء هناك.

وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد بشير الدعجة للجزيرة نت إنه تقرر "كف يد مدير مركز إصلاح وتأهيل سواقة وإحالته للتحقيق"، مؤكدا تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات التي شهدها السجن مؤخرا، وأوضح أن لجنة التحقيق سيرأسها المستشار العدلي في الأمن العام الذي يمثل النائب العام في قوة الأمن العام.

وبين الدعجة أن اللجنة ستحيل للقضاء كل من يثبت انتهاكه لحقوق السجناء، معتبرا الأحداث الأخيرة التي شهدها السجن "لا تمثل سياسة الأمن العام حول مراكز الإصلاح والتأهيل".

وجاءت إجراءات الأمن العام بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها السجن وأكدها أهالي السجناء الجنائيين والإسلاميين، ومنظمة هيومن رايتس ووتش والمركز الوطني لحقوق الإنسان اللذان زار فريق منهما السجن في الأيام القليلة الماضية.

ويلكي أكد انتشار التعذيب في السجون الأردنية (الجزيرة نت)
وكشف الباحث في قسم الشرق الأوسط بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية "هيومن رايتس ووتش" كريستوفر ويلكي للجزيرة نت تفاصيل ما جرى من "ضرب جماعي" للنزلاء في سجن سواقة الأربعاء الماضي، وما تبعه من قيام النزلاء بإيذاء أنفسهم للفت نظر المنظمة الأميركية لمعاناتهم، كما قال.

وقال ويلكي في مقابلة مع الجزيرة نت إن التعذيب لا يزال منتشرا في السجون بالأردن، رغم الوعي لدى القيادة في الأردن لأهمية مراعاة ملف حقوق الإنسان.

وبين أن المعتقلين الجنائيين والإسلاميين تعرضوا لحلق لحاهم وشعورهم، معتبرا ذلك انتهاكا لحقوقهم التي نصت عليها مواثيق حقوق الإنسان الدولية.

وكشف الدعجة عن استعانة الأمن العام بخبراء غربيين وأميركيين بهدف تدريب أفراد الشرطة في الأردن على التعامل مع النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل.

تأهيل الأمن العام
وأكد أن "الأمن العام مصر على الاستمرار في سياسته الإصلاحية رغم التصرفات الفردية لبعض المسؤولين عن مراكز الإصلاح"، وأشار إلى بدء تنفيذ "برنامج خاص لتأهيل أفراد الشرطة للتعامل مع النزلاء في مراكز الإصلاح"، مشيرا إلى أن الخطة تهدف لتأهيل رجال شرطة عبر دورات متخصصة مدتها أربعة أشهر تهدف لإيجاد فرق متخصصة من رجال الأمن للتعامل مع النزلاء وفقا للقوانين المرعية، إضافة لتدريبهم على المعايير الدولية والمحلية لحقوق الانسان فيما يتعلق بالسجناء.

وكانت مدينة معان (250 كلم) جنوب الأردن شهدت ليل الأربعاء الماضي أحداث شغب محدودة احتجاجا على أحداث الضرب الجماعي التي تعرض لها سجناء في سجن سواقة.

وأحرق محتجون في المدينة أكشاكا يستخدمها رجال الأمن، قبل أن تتمكن الشرطة من السيطرة على الأمور مجددا.

ويعتبر سجن سواقة الأكبر في الأردن، ويتسع لنحو 2000 سجين، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن السجن بات مكتظا وإن عدد الموجودين فيه الآن يصل لـ2100 سجين وموقوف.

المصدر : الجزيرة