هل يعيد الاتفاق الخماسي المنسحبين إلى الحكومة العراقية؟
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ

هل يعيد الاتفاق الخماسي المنسحبين إلى الحكومة العراقية؟

الاتفاق الحكومي يضع آليات لتطبيق طلبات الأطراف المنسحبة (رويترز)

زياد طارق رشيد
 
وقعت خمسة أحزاب عراقية اتفاقا يضع آليات لوضع حد للخلافات التي تنخر جسد الحكومة العراقية وتشجع الأطراف التي انسحبت منها على العودة إليها.
 
ورغم أن العنوان العريض للاتفاق يشير إلى أنه استبق تقرير قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر إلى الكونغرس الشهر المقبل ليتضمن أخبارا مطمئنة عن سير العملية السياسية داخل العراق, فإن الحكومة تأمل أن تروق بنوده جبهة التوافق العراقية التي أحدث انسحاب وزرائها منها خللا طائفيا في تركيبتها.
 
معلوم أن الإدارة الأميركية تريد أن يتضمن تقرير كروكر بتراوس جوانب إيجابية عن سير العملية السياسية في العراق, وتضغط واشنطن على حكومة نوري المالكي من أجل الإيفاء بالتزاماتها. لكن الحكومة واستنادا إلى بعض التسريبات تدرك أن التقرير سيكون سلبيا في البنود المتعلقة بأداء الحكومة ورئيسها.
 
وقد شكلت لجنة خاصة لبحث سبل تفعيل بنود الاتفاق, خاصة موضوع المصالحة الوطنية والإفراج عن المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وإعادة بعثيين سابقين إلى وظائفهم والاستفادة من خبرة الضباط القياديين أو السماح لكبار السن منهم بالحصول على راتب تقاعدي يضمن لهم حياة كريمة.
 
هذه البنود كانت قد طالبت بها جبهة التوافق والقائمة العراقية والتيار الصدري الذين انسحبوا من الحكومة. لكن المالكي -على ما يبدو- يريد أن يظهر حسن نيته لهذه الجهات أكثر من تغيير موقف معدي التقرير الأميركي، الذين يعتبرون العملية السياسية جزءا رئيسيا من الحديث عن التقدم الذي أنجزوه في العراق منذ البدء بتطبيق الخطة الأمنية في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
الوقت مبكر
حسن سلمان اعتبر أن من الأفضل للتوافق العودة للحكومة (الجزيرة)
ويبدو أن الوقت لا يزال مبكرا لعودة التوافق, حسبما قال الباحث والمحلل السياسي حسن سلمان للجزيرة نت.
 
وأوضح أن قسما من الجبهة مقتنع الآن بالعودة والحزب الإسلامي باق في الحكومة, لكن أطرافا مثل رئيس جبهة الحوار الوطني خلف عليان ورئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي تصر على أن تلبى جميع طلبات الجبهة قبل العودة إلى الحكومة.
 
وأضاف سلمان المقرب من المالكي أن "من الأفضل للتوافق أن تعود إلى الحكومة, فبقاؤها خارج التشكيل الوزاري ليس في صالحها, خاصة وأن أطرافا سنية أخرى مثل جبهة إنقاذ الأنبار أعربت عن استعدادها للانضمام إليها".
 
وأعرب عن اعتقاده بأن الفترة القادمة ستحمل عنوانين عريضين, الأول التقرير الأميركي وما سيترتب عليه من نتائج, والثاني هو الحكومة والتوافقات السياسية. واعتبر أن "القرار الأميركي أساسي ويعطي إشارات واضحة لأطراف مثل الصدريين وقائمة علاوي والتوافق, وهذا سيفرز تجاذبا ينعكس على الحكومة".
 
وأضاف أن المالكي "ستكون له خيارات هو الآخر وبدائل يناقشها مع الأميركيين, فالعملية ليست محسومة حتى الآن". وتوقع أن يكون هناك "تجاذب في الداخل والخارج خلال الشهرين المقبلين, كما أن الأحداث الإقليمية ستؤثر أيضا على الأمر مثل انتخابات الرئاسة اللبنانية وتقرير مصير الملف النووي الإيراني".
 
موقف التوافق
سليم الجبوري اعتبر أن الحكومة عاجزة عن ملء المقاعد الوزارية الخالية (الجزيرة)
من جهته اعتبر الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري الاتفاق الجديد غير كاف لتشجيع الجبهة على العودة, موضحا للجزيرة نت أن الاتفاق غطى عددا من القضايا, لكن الجبهة بانتظار التطبيق وخاصة ما يتعلق بإطلاق المعتقلين وإعادة منتسبي البعث السابقين إلى وظائفهم.
 
وقال الجبوري إن "الجبهة ترفض إصلاح العملية السياسية وتبحث عن ضمانات, وتعتقد أن المشروع الإصلاحي لم يبحث بشكل تفصيلي, وإذا أصلح الواقع السياسي وكان هناك وحدة مفاهيم مثل الشراكة, عندها يمكن للتوافق أن تدرس الموضوع وقد يكون لها قرار آخر".
 
وأوضح أن ملء كراسي الوزارة الفارغة بأشخاص آخرين "عملية ترقيع لن تنجح بها الحكومة, لأنها عاجزة عن ملء فراغات من انسحب". وقال "ليأتي من يأتي من وزراء لكنهم لن يمثلوا في الحكومة إلا صفتهم الشخصية".
 
وأضاف أن "المشكلة الحالية ليست في شخص المالكي, لكنها تتعلق بالإطار العام والضوابط والقدرة على أداء المهام. يجب أن تستقيل هذه الحكومة, ثم ينتخب شخص يتسلم الوزارة في إطار جديد, لكن الترقيع بهذا الأسلوب لن يحل المشكلة".
المصدر : الجزيرة