إخوان الأردن يقررون تأجيل البت بالمشاركة في الانتخابات
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/15 هـ

إخوان الأردن يقررون تأجيل البت بالمشاركة في الانتخابات

 الإخوان الأردنيون يطالبون بضمانات لنزاهة الانتخابات المقبلة قبل المشاركة فيها (الجزيرة)

محمد النجار-عمان
 
لا تزال جماعة الإخوان المسلمين مترددة في قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية الأردنية في الوقت الذي تعالت فيه أصوات مؤيدة للجماعة تدعوها إلى اتخاذ هذه الخطوة بدعوى أن الانتخابات "ستزور".

فقد قررت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية بعد سلسلة من الاجتماعات لهيئاتها القيادية أن تربط مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة بحصولها على ضمانات بنزاهتها.

الضمانات
وقالت الجماعة في تصريح صحفي لها مساء الأحد إنها "قررت تأجيل البت في مسألة المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة إلى وقت لاحق، ولحين اتضاح الصورة حول توفر ضمانات حقيقية وملموسة بنزاهة الانتخابات وشفافيتها".

وتتهم جماعة الإخوان المسلمين الأردنية الحكومة بتزوير الانتخابات البلدية التي جرت نهاية شهر يوليو/تموز الماضي، والتي انسحب منها المرشحون الإسلاميون نتيجة لما وصفته الجماعة بـ"التزوير الذي لا يطاق" وهو الأمر الذي نفته الحكومة بشدة.

سالم الفلاحات (الجزيرة نت)
وطالب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات بتغيير الحكومة الحالية التي اتهمها بتزوير إرادة الشعب الأردني في الانتخابات البلدية، مؤكدا أن أهم ضمان لمشاركتهم في الانتخابات يأتي من خلال "إشراف حكومة لا شكوك فيها في مجال الانتخابات".

واعتبر الفلاحات أن مطلب تقديم الضمانات ليس خاصا بالإخوان وإنما بات "مطلبا شعبيا لكافة أطياف الشعب الأردني"، وقال "نحن نرى أن هناك توجسا شعبيا ونظرة سلبية من المشاركة في الانتخابات المقبلة بعد التزوير الذي حدث في انتخابات البلدية، ومن هنا نطالب بضمانات ليشارك الناس في الانتخابات".

الحكومة
أما الحكومة الأردنية فقد ردت على لسان الناطق باسمها ناصر جودة بأن "القانون هو الضمان الوحيد الذي يغطي مشاركة الجميع والدستور على رأس القانون" وأكد أن الحكومة احترمت كل المحطات القانونية وحرصت على تقديم المعلومة بكل شفافية.

وقد حددت الحكومة يوم الثلاثاء 20/11/2007 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، واعتبر الناطق باسم الحكومة أن الحكومة أوفت بوعودها بإجراء الانتخابات البلدية والبرلمانية هذا العام.

ولا تزال القيادات الإسلامية في الجماعة تعتبر أن احتمالات مشاركتها في الانتخابات المقبلة تتساوى مع احتمالات مقاطعتها، وذلك رغم أن العديد من فروع جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي في أنحاء المملكة قد أفرزت مرشحيها لتلك الانتخابات.

مؤتمر الإخوان
وعلى الرغم من مرور نحو شهر على الانتخابات البلدية فإن تداعياتها لا تزال مستمرة، حيث طالب مشاركون في مؤتمر نظمه حزب جبهة العمل الإسلامي ليل السبت العاهل الأردني الملك عبد الله بإلغاء نتائج الانتخابات البلدية التي وصفوها بالمزورة.

واتهم قادة العشائر والمرشحون -من إسلاميين ومستقلين- الخسارون في الانتخابات البلدية الذين شاركوا في المؤتمر، الحكومة بالإساءة للأردن وللمؤسسة العسكرية من خلال زجها في الانتخابات البلدية.

سفيان التل (الجزيرة نت)
كما حث السياسي المستقل سفيان التل جماعة الإخوان المسلمين على مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي قال إنها "ستزور".

من جهته اعتبر القيادي القبلي نايف الحديد أن "التزوير والتجاوزات في الانتخابات النيابية المقبلة بدأ منذ الآن من خلال تسهيل عمليات نقل آلاف الأسماء من الناخبين، ودعم حكومي لمرشحين دون غيرهم"، وطالب بـ"رقابة دولية على الانتخابات النيابية لضمان نزاهتها".

ويرى مراقبون أن السجال بين الحكومة والإسلاميين سيتصاعد خلال الفترة المقبلة على أبواب الانتخابات.
المصدر : الجزيرة