فلسطينيون يطالبون بتحرير بطريركية الروم من الهيمنة اليونانية
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ

فلسطينيون يطالبون بتحرير بطريركية الروم من الهيمنة اليونانية

المطران عطا الله حنا (يسار) يتبنى تعريب مناصب بطريركية الأرثوذكس والبطريرك ثيوفيليوس يرفض (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

ناشدت لجنة شعبية فلسطينية، مكونة من مسيحيين ومسلمين، الفلسطينيين مساندة مطالب رجال الدين العرب في طائفة الروم الأرثوذكس بتعريب بطريركية القدس الخاضعة لهيمنة كهنة يونانيين.

وتستعد اللجنة الشعبية بالتعاون مع المؤتمر الأرثوذكسي لتنظيم مهرجان شعبي واسع في الجليل مطلع الشهر المقبل للتحرك من أجل إجبار البطريركية على تبني مطالب أبناء الرعية العرب والسماح لهم بإدارة شؤونهم وتمثيلهم في مناصب دينية رفيعة وإلغاء الحرمان الديني المفروض على المطران العربي عطا الله حنا منذ شهور.

وكانت اللجنة الشعبية تشكلت مؤخرا على خلفية الأزمة بين البطريرك ثيوفيليوس والمطران العربي عطا الله حنا وذلك بهدف الحفاظ على "وحدة طائفة الروم الأرثوذكس وتاريخها الوطني".

وأوضح رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي عدي بجالي للجزيرة نت أنه سيتم توسيع صفوف اللجنة الشعبية المذكورة لتضم ممثلين عن اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي 48 وأحزابهم الوطنية والإسلامية.

وأشار بجالي إلى أن اللجنة الشعبية قد بذلت مساعي مصالحة بين البطريرك والمطران لكنها توصلت لاستنتاج مفاده أن الخلاف بينهما ليس شخصيا بل ينبع من رغبة الأول في كسر مطالب العرب من أبناء الرعية من خلال المس بمكانة المطران عطا الله.

"
البطريرك ثيوفيليوس كان فرض في مايو/أيار الحرمان الديني على المطران حنا لأنه طالب البطريرك بالوفاء بوعوده بمكافحة الفساد داخل البطريركية وإبطال صفقات مشبوهة لبيع عقاراتها لجهات إسرائيلية
"
عقوبات على عطا الله
يشار إلى أن البطريرك ثيوفيليوس كان فرض في مايو/أيار الحرمان الديني على المطران حنا لأنه طالب البطريرك بالوفاء بوعوده بمكافحة الفساد داخل البطريركية وإبطال صفقات مشبوهة لبيع عقاراتها لجهات إسرائيلية.

يذكر أن القانون الكنسي لا يجيز الحرمان الديني إلا في ثلاث حالات وهي الهرطقة والانحلال الأخلاقي والاختلال العقلي.

واستنكرت اللجنة الشعبية في بيانها اليوم "المهاترات " التي تستهدف الإساءة إلى الطائفة العربية الأرثوذكسية خاصة سيادة المطران عطا لله حنا وبعض الكهنة العرب.

كما أعربت عن أسفها لاحتدام الخلاف بين البطريركية الأرثوذكسية المقدسية والمجمع المقدس من جهة والطائفة العربية الأرثوذكسية ممثلة باللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي والمطران عطا الله المطران العربي الوحيد من جهة أخرى.

وأكدت اللجنة الشعبية أنها كانت زارت في الشهرين الأخيرين البطريرك مرات عدة بهدف الوصول لـ"حل مشرف" لهذه الأزمة ولفتت إلى رفضه كافة المبادرات المقدمة من قبلها رغم "وعوده المعسولة".

دفاع
من جهته قال الناطق بلسان البطريركية الأب عيسى صالح أن اتهامات المطران عارية عن الصحة متهما إياه بالسعي لمكاسب علمانية خاصة.

"
الأب عيسى صالح:
رجال الدين اليونانيون يضحون أكثر من زملائهم الفلسطينيين ويكرسون حياتهم في خدمة الأديرة جيلا بعد جيل منذ ألفي عام
"
وردا على سؤال الجزيرة نت قال الأب عيسى إن غبطة البطريرك ثيوفيليوس لا يستطيع إبطال صفقات بيع الأراضي التي تمت على يد سابقه وشركات إسرائيلية بسبب عدم اعتراف إسرائيل به رغم مرور عامين على انتخابه بطريركا للقدس.

واعتبر الأب عيسى أن عطا الله حنا يلتقي مع الاحتلال في مناهضته للبطريرك لأسباب غير منطقية وأضاف "لولا محبة البطريرك للشعب الفلسطيني لكان قد جرده من كافة مناصبه الدينية".

ونفى الأب عيسى أن يكون الحرمان على المطران عطا الله نابعا من ضغوط يمارسها الاحتلال عقابا للمطران حنا على مواقفه الوطنية والقومية، ودعاه إلى العودة للحظيرة كرجل دين لا كرجل سياسة وأضاف "العمل الوطني يتأتي بالعمل لا بالتصريحات".

وعن عدم تنصيب رجال دين عرب في الكنيسة قال الأب عيسى إن "رجال الدين اليونانيين يضحون أكثر من زملائهم الفلسطينيين ويكرسون حياتهم لخدمة الأديرة جيلا بعد جيل منذ ألفي عام".

وأضاف "لا مجال اليوم لتعريب الكنيسة".

المصدر : الجزيرة