عودة شريف لباكستان تثير جدلا بشأن مستقبل مشرف
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ

عودة شريف لباكستان تثير جدلا بشأن مستقبل مشرف

قرار شريف بالعودة قوبل بترحيب كبير من حزبه وباقي أحزاب المعارضة (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

عودة رئيس وزراء باكستان الأسبق نواز شريف للبلاد باتت وشيكة جدا عقب قرار المحكمة العليا الذي سمح له بذلك من غير معوقات بعد سبع سنوات قضاها في منفاه بين الرياض ولندن.

وفور صدور القرار شدد شريف على أنه سيعود إلى باكستان في أقرب وقت ممكن بعد التشاور مع قادة حزبه، ووصف هذا القرار بأنه نصر للديمقراطية في باكستان.

عودة شريف التي طالما تخوف منها الرئيس برويز مشرف ووصفها بأنها ستحدث نوعا من الفوضى السياسي في البلاد، اقترب موعدها وسط تساؤلات تموج بها الساحة السياسية في باكستان حول تبعاتها على مستقبل نظام الجنرال مشرف وحكمه للبلاد.

قرار شريف بالعودة قوبل بترحيب كبير من جميع أحزاب المعارضة وحزب الشعب الذي تتزعمه بينظير بوتو وهو ما سيقوي من شوكة المعارضة في مواجهة رغبة الجنرال مشرف في الاحتفاظ بالسلطة حتى عام 2012، في وقت أقر فيه مشرف بأن شعبيته تراجعت في السنوات الأخيرة عما كانت عليه في بداية حكمه.

خيارات محدودة

عضوات في حزب شريف يحملن صوره عقب قرار المحكمة (الجزيرة نت)
ويتوقع المحلل السياسي فخر الرحمن فوز حزب شريف في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن مشرف لم يعد أمامه من الخيارات سوى الاستقالة أو اللجوء إلى فرض الأحكام العرفية.

ويقول فخر الرحمن إنه في ظل محاولات بوتو إبرام اتفاق مع مشرف -وهو ما يعارضه الكثير من أعضاء حزبها- فإن عودة شريف قد تدفع المعارضين من حزب الشعب إلى التصويت لصالحه.

قرار المحكمة العليا الذي اتخذه كبير القضاة افتخار تشودري يبدو أنه دفع بالجنرال مشرف نحو زاوية ضيقة وجعله في موقف لا يحسد عليه، لا سيما عقب إطلاق المحكمة العليا بداية الشهر الجاري سراح جاويد هاشمي العضو المعارض البارز في حزب نواز شريف، الأمر الذي يضاعف من قدرة حزب شريف على المنافسة بقوة في الانتخابات العامة المقبلة.

ويرى المحلل السياسي جاويد رانا أن الجنرال مشرف يمر بأصعب أوقات حكمه، مشيرا إلى أن عودة شريف قد تشجع أعضاء برلمانيين كثرا من الحزب الحاكم على التصويت ضد مشرف في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ويشير رانا إلى أن الخيارات أصبحت محدودة أمام الجنرال مشرف وتتقدمها الاستقالة.

من جانبها تسابق بوتو الزمن لتوقيع اتفاق مع مشرف لخوض الانتخابات المقبلة بعدما تخلت عن إجماع أحزاب المعارضة، وهي تطالب مشرف بتحديد موقفه من تقاسم السلطة بينهما قبيل انتهاء الشهر الجاري.

وبموازاة ذلك اتخذ حزب الرابطة –جناح قائد أعظم- الموالي لمشرف قرارا بعقد الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل العشرين من سبتمبر/أيلول المقبل لضمان إعادة انتخاب مشرف من البرلمان الحالي، وهو ما ترفضه أغلبية أحزاب المعارضة التي هددت باللجوء إلى المحكمة العليا في حال تنفيذ هذا الأمر.

حالة الارتباك السياسي التي تسود باكستان هذه الأيام أدخلت الجنرال مشرف في دوامة من الحسابات المعقدة التي قد تضطره في النهاية إلى اتخاذ قرار غير عادي في حال عدم قبوله بخيار الاستقالة وعزمه الاستمرار في لعبة الحكم.

المصدر : الجزيرة