إسلام آباد تسعى لتحويل قرية سيد بور لمنتجع سياحي (الجزيرة-نت) 
 
قررت الحكومة الباكستانية تحويل قرية سيد بور بضاحية العاصمة إسلام آباد إلى فضاء نموذجي يعكس ثقافة وعادات الشعب الباكستاني فضلا عن فنونه في المجال المعماري.
 
ويعتبر ترميم هذه القرية المتهالكة -التي يزيد عمرها عن 400 سنة- أول تجربة تسعى إلى خلق قرية نموذجية في باكستان الأمر الذي سيحولها إلى مجمع سياحي من الدرجة الأولى.
 
وتبلغ تكلفة المشروع الإجمالية 6.5 ملايين دولار ومن المقرر أن ينتهي العمل فيه في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وتتضمن خطة المشروع هدم منازل عدة وإصلاح الطرق وتجديد بناء جميع منازل القرية على أسس معمارية تراثية.
 
ويشمل أيضا ترميم معابد الهندوس والسيخ الذين سكنوا القرية في الماضي إضافة إلى إقامة قاعات للعرض وتشجيع سكان القرية على مزاولة المهن التراثية وبيع منتجاتها في القرية نفسها.
 
فكرة فرنسية
وأوضح مدير مشروع القرية في بلدية إسلام آباد سيد مصطفين كاظمي، أن مدير البلدية كامران لاشاري اطلع لدى زيارته لفرنسا على نماذج لقرى نموذجية وأعجب بالفكرة وقرر تطبيقها في باكستان.
 
وأشار كاظمي للجزيرة نت إلى أن الاختيار وقع على قرية سيد بور لأنها قرية قديمة وتحوي تاريخا للهندوس والسيخ والمسلمين.
 
فكرة مشروع سيد بور استلهمت من نماذج فرنسية (الجزيرة-نت)  
وشدد على أن المشروع يعتبر في حد ذاته تحديا كبيرا للبلدية حيث يؤمل أن يتحول إلى مجمع سياحي من الدرجة الأولى في العاصمة.
 
وأبدى سكان القرية في البداية تخوفهم من فكرة المشروع ومآل مستقبل قريتهم إلا أن هذا القلق سرعان ما تبدد بعد اطلاعهم على الفوائد التي ستعود عليهم من جراء هذا المشروع وأصبحوا متعاونين حاليا مع بلدية إسلام آباد لإنجاز المشروع على أحسن وجه.
 
سعادة السكان
وعبر أرشد محمود -أحد سكان القرية- عن ارتياحه للمشروع مشيرا إلى أن البلدية قامت بمنحهم الأراضي التي يسكنون عليها بشكل رسمي، وهو أكبر إنجاز لسكان القرية الذين هدمت منازلهم في عهد رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
 
ويضيف محمود في حديثه مع الجزيرة نت أن البلدية تقوم حاليا بإصلاح الطرق وبناء المدارس وإيصال الغاز إلى المنازل وهو ما يسهل الحياة المعيشية للسكان.
 
أما حيدر علي -أحد سكان القرية- فأعرب عن سعادته لاختيار الحكومة القرية لكي تكون نموذجية تمثل باقي قرى البلاد.
 
وأضاف للجزيرة نت أنه أصبح بإمكان سكان القرية حاليا مزاولة أعمال تجارية داخلها حيث لم تعد هناك الآن حاجة للبحث عن عمل خارجها.
 
قرية سيد بور تحولت إلى معرض للتراث والتاريخ (الجزيرة-نت)
موقع سياحي
وفيما بقي للمشروع أشهر عدة لإنجازه فإن السياح المحليين والأجانب بدؤوا يتوافدون على قرية سيد بور ليطلعوا على التغيرات الحاصلة في القرية ويقتربوا أكثر من فكرة المشروع.
 
ويقول أبرار عسكر -وهو سائح باكستاني التقته الجزيرة نت في موقع القرية- إن اختيار هذه القرية التي تقع أسفل تلال ماركلا قد أضاف جمالا رائعا للفكرة.
 
وأضاف أنها (القرية) تحولت إلى معرض للتراث والتاريخ، وهو أمر جميل يضاف إلى ذلك إصلاح مجرى جدول الماء الذي يمر بالقرية وهو ما يجعلها بالفعل موقعا سياحيا يفضله كثيرون.

المصدر : الجزيرة