الرئيس الحالي فاتسلاف كلاوس (يسار) على رأس القائمة (الفرنسية-أرشيف)
أسامة عباس-براغ
نشر موقع إلكتروني لمعهد التثقيف الوطني التشيكي قائمة تحتوي على مئتي أسم لشخصيات سياسية، على رأسهم الرئيس التشيكي الحالي فاتسلاف كلاوس والرئيس السابق للبلاد فاتسلاف هافل ضمن لائحة تحمل اسم "اليهود في السياسة التشيكية"، وقامت السلطات بحجب الموقع.

ومن بين المسؤولين اليهود وزيرة الدفاع الحالية فلاستا باركانكوفا من الحزب المسيحي المشارك بالحكم مع اليمين الحاكم ووزير المالية ميروسلاف كالوسيك وهو أيضا من نفس الحزب وديفد راث وزير الصحة السابق والنائب في البرلمان حاليا عن الحزب الاجتماعي المعارض.

كما ضمت القائمة يان فيديم النائب عن الحزب المدني الحاكم ورئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، والنائب ميلوسلاف رانسدورف في البرلمان الأوروبي عن الحزب الشيوعي التشيكي المورافي.

وأشار الموقع إلى أن هؤلاء المسؤولين التشيك من أصول يهودية أو من عائلات لها صلة قربى باليهود ويشاركون في صناعة القرار الأعلى في البلاد.

صحيفة برافو البراغية اليومية تميزت عن كل وسائل الاعلام المحلية في نقلها للخبر وقالت على صدر صفحتها الأولى إن هذا العمل الدعائي يشبه تماما ماقامت به صحيفة بوليتيكا السياسية الأسبوعية عام 1994.

وفي ذاك الحين أوقفت بوليتيكا، وحكم على رئيس تحريرها بالسجن المشروط لمدة سبعة أشهر مع حرمانه من أي نشاط إعلامي بسبب نشره أيضا قائمة بأسماء اليهود الذين عملوا في الحقل السياسي والثقافي.

المحرر في صحيفة برافو، روبيرت دينغلير قال للجزيرة نت إن مجال انفراد الصحيفة عن غيرها في نقل هذا الخبر يكمن في أن نشره جاء من أجل وضع الجهات الرسمية بالصورة وليس لأغراض اَخرى.

وأضاف "لقد شرحنا كل الحيثيات في الخبر ونوهنا إلى أن هذا الموقع ينشر أيضا كتبا معادية لليهود مثل حكماء صهيون واليهودي الدولي".

وفي تعليقه عما إذا كانت الصحيفة تخشى الملاحقة مثل ما حدث لصحيفة بوليتيكا لمجرد نقلها الخبر قال إن "الأمر بشكل عام يزعجنا وقد نشرنا الموضوع بشكل خبر ولم ننشر كل الأسماء التي وردت في القائمة الأمر الذي ساعد في حجب الموقع بشكل كامل وبالسرعة القصوى بعد أن بقي ولعدة أشهر ينشر هذه القائمة".

وحول عدم تطرق وسائل الإعلام المحلية لهذا الخبر أشار دينغلير إلى أنه ليس لديه فكرة عن سبب امتناعها. 

"
هؤلاء المسؤولين التشيك من أصول يهودية أو من عائلات لها صلة قربى باليهود ويشاركون في صناعة القرار الأعلى في البلاد
"
اَراء متباينة
من جهته، قال الناطق باسم الشرطة التشيكية في براغ رومان سكشيبكا إن الشرطة لا تعلم بالأمر وإنها ستباشر فورا بالتحري عما إذا كان هناك خرق للقانون في هذا الشأن.

أما ديفد ماخاتشيك رئيس الجبهة الوطنية التي تعتبر تنظيما متطرفا في البلاد فاعتبر أنه لا يجب على الإنسان أن يخجل من قوميته وأنه لا يؤمن بالانتماء المزدوج للشخص اليهودي خاصة في مجال ميوله الذي سيكون على حد قوله بتجاهل إسرائيل في نهاية المطاف.

ورد عليه رئيس اتحاد الشباب اليهودي التشيكي دانييل كولسكي بوصف  ناشري هذه القائمة بالاغبياء والمعاديين للسامية "وهم في نهاية الأمر فاشيين".

يذكر أن التشيكي بافيل فابيان الذي قام بنشر هذه القائمة في الموقع قال إنه سبق له وتعاون مع صحيفة بوليتيكا التي تم إيقافها، واليوم يشهد نفس الموقف وهو تعطيل عمل الموقع بشكل مفاجئ.

الجدير بالذكر أن رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي السابق ميروسلاف غربينيتسشيك سبق وصرح أنه "عندما نرى كل هذا الدعم التشيكي لإسرائيل، عندها نشعر وكأن السياسة الخارجية للحكومات التشيكية المتعاقبة تجاه الشرق الأوسط تساهم في صياغتها السفارة الإسرائيلية في براغ".

المصدر : الجزيرة