الرئيس الأسد مصافحا المالكي قبل بدء محادثاتهما أمس الثلاثاء (الفرنسية)

عدي جوني-الجزيرة نت

اختتم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارة إلى سوريا أخذت حيزا كبيرا من التفسيرات التي خلص بعضها للقول بأن الزيارة لم تكن لتتم لولا موافقة واشنطن عليها، فيما اعتبر آخرون أن الزيارة وبسبب الموقف الأميركي من دمشق لن تتجاوز الإطار البروتوكولي في أفضل الحالات.

 

دلالات الزيارة

وفي معرض رده على سؤال للجزيرة نت عبر الهاتف، قال د. عماد فوزي الشعيبي رئيس مركز المعطيات والدراسات الإستراتجية في دمشق إن زيارة المالكي إلى العاصمة السورية "لم تكن لتتم لولا موافقة الأميركيين الذين يواجهون مأزقا كبيرا في العراق".

 

د. الشعيبي (الجزيرة)

وأضاف أن واشنطن عبر السماح بإتمام هذه الزيارة، تنفذ توصيات لجنة بيكر هاملتون بشأن فتح الحوار مع سوريا كأحد مفاتيح الحل الإقليمية للأزمة القائمة في العراق، واصفا الضجة الأميركية وانتقاداتهم للزيارة أو لحكومة المالكي في هذا الوقت بـ "الفرقعة الإعلامية".

 

يشار إلى أن المالكي وفي المؤتمر الصحافي الذي تلا لقاءه بنظيره السوري ناجي عطري رجح أن تكون الانتقادات التي وجهت إليه من الإدارة الأميركية بخصوص أداء حكومته، صادرة عن جهة داخل إدارة الرئيس جورج بوش غير راضية عن زيارته إلى سوريا. 

 

أما المحلل السياسي العراقي محمد هارون فاعتبر أن القضية الأمنية كانت الأجندة الوحيدة التي طرحت على طاولة المباحثات السورية العراقية، موضحا أن إدارة الرئيس بوش لن تقبل على الإطلاق أي تعاون اقتصادي بين سوريا والعراق، في الوقت الحاضر على الأقل مهما بلغ عدد الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

 

وقال في تصريح للجزيرة نت أنه تلقى معلومات من مصادر عراقية كانت مرافقة لوفد المالكي في دمشق، أن هذا الأخير قدم أسماء لمطلوبين للحكومة العراقية، سياسيين وعسكريين يحسبون على النظام السابق ومنهم محمد يونس الأحمد رئيس ما يعرف باسم الجناح الثاني في حزب البعث العراقي.

 

وذكر أن السوريين ردوا على هذا الطلب بالرفض وأكدوا أن وجود هؤلاء في سوريا لا يختلف عما كان عليه الحال مع أقطاب الحكومة العراقية حاليا عندما كانوا في صفوف المعارضة خلال عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

الترتيبات الأمنية

ووصفت مصادر إعلامية الاتفاق المبرم بين وزيري النفط السوري سفيان العلاو والعراقي حسين الشهرستاني لإقامة خزانات على طرفى الحدود، بأنه الجزرة التي قدمتها واشنطن إلى دمشق من أجل زيادة الترتيبات الأمنية على الحدود بين البلدين.

 

د.الشعيبي اعتبر هذا التفسيير "فرقعة سياسية" لا معنى لها بالإشارة إلى أن سوريا بدأت منذ زمن طويل تعزيز إجراءاتها الأمنية على الحدود مع العراق.

 

وأضاف أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار المشاركة العراقية في تحمل الأعباء التي تتكبدها سوريا جراء استقبالها أكثر من مليون لاجئ عراقي كان لقدومهم إلى سوريا تبعات اقتصادية مكلفة.

 

بيد أن المحلل السياسي العراقي محمد هارون استبعد أن تخرج الزيارة عن إطارها البروتوكولي مستغربا الحديث عن خزانات الوقود، التي بحسب رأيه، ستبقى مشروعا غير قابل للتنفيذ ما لم توافق عليه واشنطن أولا.

المصدر : الجزيرة + وكالات