الحساني كان ذاهبا إلى مدينة السماوة عندما انفجرت في سيارته عبوة ناسفة (الفرنسية)

السماوة-خاص
 
أسبوع واحد يفصل بين مقتل محافظين عراقيين اثنين، آخرهما محمد علي الحساني محافظ المثنى التي كانت أول محافظة عراقية تنسحب منها القوات الأجنبية وذلك مطلع العام الحالي.
 
واغتيل الحساني بنفس الطريقة التي اغتيل بها محافظ القادسية خليل جليل حمزة قبل أسبوع وذلك بانفجار كمائن مفخخة على طريق سيرهما، وكلا المحافظين عضو في منظمة بدر الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى الذي يقوده عبد العزيز الحكيم.
 
لم يتهم المدير العام في مركز محافظة المثنى عبد النبي سويلم جهة بعينها بالوقوف وراء الحادث واكتفى بالقول "إن العملية تمت بصورة بشعة وبنصب عبوات ناسفة في طريق سير المحافظ وإن التحقيق جار لمعرفة المجرمين والدوافع التي تقف وراء تنفيذ عمليتهم هذه".
 
تشابه طرق الاغتيال
وربط سويلم بين عمليتي اغتيال المحافظين المتقاربتين، وقال "كلتا العمليتين تمت بطريقة واحدة وهي وضع عبوات ناسفة تعترض الموكب وتفجيرها عند مرور المحافظين في الطريق، ويبدو أن ذلك تم بناء على معلومات دقيقــة مسبقة تتعلق بمعرفة سير الموكب الرسمي".
 
وكان الحساني في طريقه من مسكنه في بلدة الرميثة المجاورة لمدينة الديوانية متوجهاً إلى مدينة السماوة كبرى مدن المحافظة عندما انفجر لغم مزروع في طريق موكبه.
 
ورغم أن سويلم لم يتهم جهة بعينها فإنه قال إن "طريقة التنفيذ تشبه الطرق التي يستخدمها تنظيم القاعدة الإرهابي والمرتبطين به".
 
"
محافظتا المثنى والقادسية الجنوبيتان تشهدان بين فترة وأخرى اشتباكات بين عناصر من جيش المهدي وقوات الشرطة
"
وتشهد محافظتا المثنى والقادسية الجنوبيتان بين فترة وأخرى اشتباكات بين عناصر من جيش المهدي وهو الجناح العسكري للتيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشاب مقتدى الصدر مع قوات الشرطة.
 
وأدت جهود قام بها وسطاء إلى إيقاف تلك الاشتباكات التي قتل فيها العديد من الطرفين على خلفية مطالب بتوفير الأمن والخدمات في المحافظتين الخاضعتين لسلطات المجلس الأعلى الإسلامي.
 
وكان خمسة من وكلاء آية الله علي السيستاني اغتيلوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية في ظروف غامضة في خمس من المحافظات الجنوبية ومن بينها محافظة المثنى.
 
المنفذ مجهول
ولم تعلن السلطات الحكومية نتائج التحقيقات التي أجرتها حول عمليات الاغتيال تلك والتي قالت مصادر إن سببها خلافات حول إعادة توزيع الأموال التي ترد إلى المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيستاني عن طريق وكلائه الخمسة، وهو ما يعرف بواردات الخمس.
 
واستبعد مصدر عسكري وجود صلة بين عمليتي اغتيال المحافظين وتنظيم جند السماء الذي كان تعرض في يناير/كانون الثاني من العام الماضي لهجوم من قبل القوات الحكومية في الطريق بين محافظتي بابل والنجف مما أدى إلى مقتل وجرح واعتقال المئات من أتباع هذا التنظيم الذي مازال مطاردا.
 
ويضيف المصدر أن "هناك جهة غير معروفة تحاول خلخلة الأمن في مناطق جنوب العراق الآمنة إضافة إلى وجود مليشيات تحاول عرقلة أجندة رئيس الوزراء نوري المالكي، ولا نستطيع في الظرف الراهن توجيه الاتهامات بشكل كامل لجهة بعينها".

وكان المالكي أدان مقتل محافظ المثنى ودعا في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي سكان المحافظة إلى ضبط النفس وعدم الوقوع في فخ ما أسماها الفتنة.

المصدر : الجزيرة