أزمة انقطاع الكهرباء تشل الحياة بقطاع غزة
آخر تحديث: 2007/8/22 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/22 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/9 هـ

أزمة انقطاع الكهرباء تشل الحياة بقطاع غزة


ظلام دامس غرق فيه قطاع غزة بسبب قطع التيار الكهربائي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

ألقت أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق سكنية واسعة من قطاع غزة، بظلالها القاتمة على كافة مناحي الحياة وتسببت في إعاقة العمل في الكثير من المؤسسات الخدمية والحكومية.

وتسبب تجاوز ساعات قطع التيار الكهربائي خلال اليومين الماضيين في العديد من المناطق أكثر من 16 ساعة في إغراق شوارع ومساكن القطاع في ظلمة حالكة، تحت وطأة ارتفاع معدل درجات الحرارة التي دفعت آلاف المواطنين إلى قضاء معظم ساعات الليل على شاطئ غزة والعودة إلى منازلهم في ساعات متأخرة هرباً من ارتفاع درجة الحرارة والظلام الدامس.

وأفضت هذه الأزمة إلى إحداث حالة من الضوضاء والصخب الشديدين في شوارع مناطق وبلدات شمال ووسط قطاع غزة، إثر اضطرار أصحاب المحال والشقق المكتبية إلى تشغيل مولدات كهربائية صغيرة تعمل بالوقود من أجل إنارة محالهم وتشغيل مراوح التهوية والقيام بمهامهم المرتبطة بالحوسبة.

التحدي الأبرز
وشكل توقف محطة توليد الطاقة الرئيسة في قطاع غزة عن إنتاج الكهرباء، التحدي الأبرز لعمل العيادات ومراكز الرعاية الصحية، وخاصة المستشفيات الكبيرة التي اضطرت إلى تعويض النقص باستخدام مولداتها الخاصة، الأمر الذي نجم عنه تعطيل العمل في غرف العمليات إلا للحالات الطارئة فقط.

ويهدد انقطاع التيار المتكرر حياة مئات المرضى، ولا سيما مرضى الفشل الكلوي والقلب، نتيجة التشويش في عمل الأجهزة والمعدات الطبية، التي تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد فيها.

وأضر انقطاع التيار كذلك بقدرة البلديات على ضخ المياه المخصصة للاستخدام المنزلي في شبكات التغذية الرئيسة، وقدرتها على تشغيل آبار المياه، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، مما ينذر بآثار وخيمة وخطيرة على الوضع البيئي في العديد من مناطق القطاع .

إقبال سكان غزة على شراء الشموع ومواقد الإضاءة التي تعمل بالوقود والغاز لإضاءة منازلهم في ساعات الليل، تسبب في ارتفاع استهلاك السكان لغاز الطهي لاستخدامه في الإضاءة، وذلك نتيجة شح الشموع ونقصانها بسبب الإقبال الشديد عليها.

سكان القطاع بحثوا عن وسائل بديلة لتسيير أعمالهم ومحالهم التجارية (الجزيرة نت)
جانب آخر من المعاناة
وتسبب توقف عمل الثلاجات المنزلية ساعات طويلة في فساد وتعفن ما بها من أطعمة، الأمر الذي أدى بالكثير من السكان إلى لإسراع في طبخ تلك الأطعمة أو توزيعها على الجيران، كما شرع سكان المناطق الريفية في تبييت مياه الشرب في الأواني والأباريق الفخارية في المناطق المكشوفة ليلاً، لشربها خلال ساعات النهار الحارة.

و لم يقتصر ضرر قطع التيار الكهربائي على السكان فحسب، بل طال عمل المكاتب الصحفية، ومحلات الصيانة والورش الصناعية والكثير من المرافق الحياتية، التي اضطر أصحابها إلى تسيير أعمالهم بالحد الأدنى عبر استخدام بطاريات السيارات، ومولدات الكهرباء الصغيرة التي تعمل بالغاز أو الوقود التقليدي.

كما أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى شل حركة الاتصالات الخلوية في غزة، حيث يعاني المواطنون وأصحاب المصالح من صعوبة الاتصال عبر الهواتف الخلوية لتوقف محطات تقوية الإرسال عن العمل خاصة في المناطق المكتظة من قطاع غزة.

من جانبه دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى تحييد محطة توليد الطاقة في قطاع غزة عن أي صراع، نظراً للآثار الكارثية المترتبة على توقفها عن العمل.
وطالب المركز في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة، ووقف العقوبات الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة، لاسيما ما يتعلق بتأمين إمدادات الوقود لمحطة الكهرباء، ووقف الحصار والإغلاق.

المصدر : الجزيرة