توقعات بأن تجرى الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

فتح قرار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بحل مجلس النواب الرابع عشر، وتوجيه الحكومة بتحديد موعد للانتخابات البرلمانية، الباب على مصراعيه لسيناريوهات المرحلة المقبلة على وقع أزمة متصاعدة بين الحكومة والإسلاميين منذ الانتخابات البلدية التي جرت نهاية تموز/يوليو الماضي.
 
ويطالب الإسلاميون بضمانات حكومية قبل قرارهم بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لاسيما بعد انسحاب مرشحيهم الثلاثة والثلاثين من الانتخابات البلدية يوم الاقتراع، بعد أن اتهموا الحكومة بتزويرها.
 
وتوقع سياسيون أن تجرى الانتخابات البرلمانية للمجلس الخامس عشر في الثلث الأخير من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكن مشاركة الإخوان المسلمين ما زالت موضع شك.
 
وبلغ عدد أعضاء مجلس النواب المنحل 110 نواب، من بينهم ست نساء تم انتخابهن وفقا لكوتا خصصها قانون الانتخابات الحالي.
 
ضمانات الإخوان
نائب المراقب العام للإخوان المسلمين جميل أبو بكر كشف أن حجم الراغبين في المقاطعة في صفوف الحركة الإسلامية "ارتفع بعد التزوير الذي شهدته الانتخابات البلدية".
 
وقال أبو بكر إن "ما جرى في الانتخابات البلدية من تزوير لإرادة الناخبين رفع من حجم المشككين في جدوى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ليس داخل جماعة الإخوان، وإنما وسط القوى الاجتماعية والسياسية المختلفة".
 
وأضاف "نحن نريد ضمانات بإجراء انتخابات نيابية نزيهة وإلا فما الفائدة من مشاركتنا خاصة مع بقاء الحكومة التي زورت الانتخابات البلدية".

ونفى أبو بكر أن يكون موقف الإسلاميين قد حسم لصالح المشاركة، وقال "تقديم الضمانات هو مشكلة الحكومة، وما حصل يحتاج لمعالجة وضمانات من الحكومة بعدم تكرار ما جرى".
 
لكن مراقبين يرون أن تقديم الحكومة ضمانات لمشاركة الإسلاميين تعني ضمنا اعترافا بعدم نزاهة الانتخابات البلدية.
 


انتحار سياسي
النائب والسياسي المستقل بسام حدادين طالب الإسلاميين بأن "يستيقظوا من المأزق الذي حشروا أنفسهم فيه"، مطالبا إياهم بالتخلى عن "الخطاب الطارئ للحركة الإسلامية".
 
واعتبر أن أي قرار للإخوان بمقاطعة الانتخابات البرلمانية هو بمثابة "انتحار سياسي"، وقال إنه لا يوقع مقاطعتهم. وأضاف حدادين "البراغماتية المعروفة لدى الإسلاميين ستجعلهم يجدون مخرجاً مناسبا لعودتهم للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وقال حدادين "المجلس المنحل كان مجلسا يغلب عليه المحافظون ولم ينتصر للأفكار الإصلاحية للملك، وغالبية أعضائه حتى من نواب المعارضة الإسلامية غلبوا الدور الخدماتي على الدور السياسي والرقابي".
 
وكشفت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين للجزيرة نت أن فروع الإخوان في أنحاء المملكة أفرزت مرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة قبل شهرين.
 
وكان الاجتماع الأخير لمجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الأسبوع الماضي شهد نقاشات مطولة حول قرار المشاركة أو المقاطعة.
 


عبد الهادي المجالي أحد قادة التيار الوطني المنافس للإٍسلاميين (الجزيرة نت)
التيار الوطني
وسيكون التيار الأبرز في مواجهة الإسلاميين في الانتخابات المقبلة هو "التيار الوطني" الذي أعلن نفسه لأول مرة السبت الماضي بمشاركة مئات الشخصيات المستقلة.
 
وتقود هذا التيار مجموعة من كبار السياسيين الخارجين من رحم السلطة التنفيذية لاسيما رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة، ورئيس البرلمان الحالي عبد الهادي المجالي، وفيه وزراء سابقون أبرزهم صالح القلاب المعروف بعدائه السياسي الشديد للإسلاميين.
 
ونفى قادة التيار الوطني بشدة أن يكون هدف تيارهم مواجهة الإسلاميين، لكنهم أكدوا أنهم يسعون لمرحلة يتم فيها تداول السلطة على أساس الفرز الانتخابي في البلاد.
 
وكان البرلمان المنحل واجه موجة انتقادات عنيفة لأدائه نتيجة تغليب جانب الخدمات والتشريعات على الجانب الرقابي والدور السياسي.
 
ويحمل الإسلاميين قانون الانتخاب المعروف بقانون "الصوت الواحد" مسؤولية إنتاج مجالس نواب لا تمثل الشعب بشكل حقيقي، ويتهمون الحكومات بأنها قامت بوضع قوانين انتخاب هدفها الأول والأخير تحجيم شعبيتهم.

المصدر : الجزيرة