دعوات مصرية لوقف تدخل إسرائيل في معبر رفح
آخر تحديث: 2007/8/19 الساعة 22:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/19 الساعة 22:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/6 هـ

دعوات مصرية لوقف تدخل إسرائيل في معبر رفح

الندوة أكدت أن المعبر شأن فلسطيني مصري فقط (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

طالب صحفيون ونشطاء حقوقيون مصريون وعرب بضرورة وقف تدخل إسرائيل في شؤون معبر رفح الحدودي الذي يفصل بين قطاع غزة ومصر، وأكدوا في ندوة بالقاهرة أهمية أن يصبح المعبر شأنا مصريا فلسطينيا خالصا بعيدا عن "التطفل الإسرائيلي".

وأكد المشاركون بالندوة التى نظمتها نقابة الصحفيين المصرية مساء أمس تحت عنوان "لا تقتلوا غزة.. افتحوا معبر رفح"، أن المعبر هو قضية فلسطينية مصرية بالأساس وأن القاهرة مطالبة بتحمل مسؤولياتها والضغط لتغيير اتفاقية المعابر الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بما يعطي الجانب المصري الدور الرئيسي في تسييره.

وبدأت الندوة بعرض فيلم تسجيلي يظهر معاناة آلاف الفلسطينيين الذين منعوا وأهلهم من العودة إلى غزة، وضم الفيلم روايات حية لعدد من اللاجئين وشهادات لإعلاميين وصحفيين زاروا المعبر وتحدثوا مع الفلسطينيين هناك.

"
عباس سلم غزة كلها للإسرائيليين عبر مسرحية إشراف المراقبين الأوروبيين على المعابر التى نصت عليها اتفاقية المعابر فى نوفمبر/ تشرين الثاني 2005
"
عبد القادر ياسين
تحذير من التوطين
ووصف الدكتور محمد السيد سعيد رئيس تحرير صحيفة البديل ونائب مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية الفلسطينيين في المعبر بأنهم "أسرى محتجزون" وليسوا عالقين"، محذرا من محاولات لفرض أمر واقع على الأرض "قد تفضي في النهاية إلى سيناريو توطين للفلسطينيين في مصر".

وأوضح للجزيرة نت أن مصالح مصر خاصة فيما يتعلق بأمنها القومي تتطلب منها دورا أكثر ضغطا على الجانب الإسرائيلي لفتح المعبر وعدم تسييس قضية المعابر سواء على المستوى الداخلي الفلسطيني أو على مستوى العلاقات العربية الإسرائيلية واختزال قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى قضية "تعويضات مادية".

مسؤولية الحكومة الفلسطينية
وقد حمل الكاتب والمفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين السلطة الفلسطينية وحكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض المسؤولية عن استمرار أزمة الفلسطينيين، واتهمها بـ"استغلال قضية العالقين سياسيا لإبراز أنهم فقط القادرون على جلب امتيازات من الإسرائيليين".

وقال ياسين "المعركة الفلسطينية الآن ومنذ اتفاق أوسلو بين فريق يؤمن بالمقاومة وتحرير الأرض، وآخر أسقط الكفاح ووضع نفسه في جيب الأميركيين والصهاينة، وهؤلاء لا يتوارون عن المتاجرة بدماء شعبهم وقضيته وحقوقه سواء في مسألة المعابر أو اللاجئين أو حتى عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة".

وشن ياسين هجوما حادا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض، وأدان "تصريحاتهما التي سخرا فيها من المقاومة"، منتقدا رفض عباس لمقترح بإعادة فتح معبر رفح بتواجد أمني مشترك لحرس الرئاسة والقوة التنفيذية التابعة للحكومة المقالة. 

وقال ياسين "عباس سلم غزة كلها للإسرائيليين عبر مسرحية إشراف المراقبيين الأوروبيين على المعابر التى نصت عليها اتفاقية المعابر فى نوفمبر/ تشرين الثاني 2005".

إرضاء أميركا
رئيس تحرير صحيفة الكرامة عبد الحليم قنديل اتهم القاهرة والدول العربية بمحاولة التملص من مسؤولياتها المباشرة تجاه القضية الفلسطينية، "إرضاء للولايات المتحدة وتمريرا لملفات الداخل التي كانت واشنطن تضغط أحيانا على الحكومات العربية بشأنها".

وحذر من خطورة "المزايدات العربية والمصرية بشأن أزمة العالقين عبر التشدق أمام أجهزة الإعلام بحسن المعاملة وتوفير المساعدات الإنسانية لهم، وتحويل قضيتهم إلى حملة علاقات عامة لتلميع النظام المصري وبعض الأنظمة العربية".

وهاجم قنديل بدوره الرئيس عباس، وقال إنه لم يقدم للفلسطينيين شيئا حتى الآن، رغم توقيعه على عشرات الاتفاقيات مع الإسرائيليين "بعكس المقاومة اللبنانية التى حررت أراضيها دون الاضطرار للاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي".

وبدوره انتقد الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم الصمت العربي تجاه ما يحدث في معبر رفح موجها انتقادا لاذعا للرئيس محمود عباس.

وطالب نجم في كلمة مختصرة بضروة الاهتمام بوحدة الصف الفلسطيني، مشيرا إلى شعور الشارع المصري والعربي بالصدمة بعد الاقتتال بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الفلسطيني (فتح).

المصدر : الجزيرة