مقترح قانوني حول الزواج الثاني يثير حفيظة النساء الإيرانيات
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ

مقترح قانوني حول الزواج الثاني يثير حفيظة النساء الإيرانيات

القانون الحالي يربط الزواج الثاني للرجل بإذن زوجته الأولى (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

أثارت المادة 23 من لائحة حماية الأسرة المقدمة لمجلس الشورى الإيراني غضب النساء في إيران، فالمادة المقترحة تسحب من الزوجة الأولى حق إعطاء الأذن لزوجها اذا رغب بالزواج ثانية، وتمنحه للمحكمة التي لها أن تقرر كفاءة الرجل المالية ومقدرته على العدل بين زوجتيه لتسمح له بالتعدد.

معارضة متعددة الأطراف
وقد لاقت هذه المادة معارضة واسعة من الحركة النسوية الإيرانية والنائبات في البرلمان حتى من التيار الأصولي، واعتبرت النائبة فاطمة آليا أن المادة المقترحة تتضمن مخالفة للأصل العاشر من الدستور التي تؤكد على ضرورة السعي لتسهيل بناء الأسر والحفاظ على قدسيتها ضمن مقتضيات الشريعة الإسلامية.

وأضافت النائبة آليا للجزيرة نت أن هذه المادة تزلزل بنيان الأسرة إذ إنها تعطي للرجل بموافقة المحكمة الإذن بالزواج الثاني دون إطلاع الزوجة الأولى، متسائلة عما ستتركه من آثار على الأمن العائلي.

وكان الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام قد دافع خلال مؤتمره الصحفي عن المادة مؤكدا أن الهدف منها حماية الأسرة والحد من الزواج الثاني من خلال ربط الأمر بقرار المحكمة التي ستبحث بشكل واسع كفاءة الزوج لهذه المسؤولية.

الزواج والعائلة يحتلان مكانة هامة في الموروث الإيراني (الجزيرة نت)

الزوجة الأولى موافقة أو طلاق
وعن شرط موافقة الزوجة الأولى إعطاء الإذن للزوج بالزواج من أخرى توضح المحامية فرزانه بهرامبور بأنه شرط لامحل له من الإعراب ولاتملك المرأة في الواقع إلا الموافقة.

وقالت بهرامبور للجزيرة نت إن المرأة التي ترفض منح الإذن لا حق لها سوى الطلاق مما يجعلها خاسرة على جميع الصعد، كما أن رفض الزوجة لايبطل الزواج الثاني للرجل.

وعلقت على التعديل المقترح بقولها إنه ليس سوى امتياز جديد يمنح للرجل على حساب المرأة وإن كان هذه المرة يقدم للرجال الأغنياء.

مادة مضافة
ولم تكن المادة موضوع الجدل ضمن النص الأصلي للائحة العامة لحماية الأسرة التي عكفت لجنة المرأة في مجلس الشورى على إعدادها وتضمنت التركيز على قضايا هامة من ضمنها النفقة وشروط عقد الزواج والقوامة وغيرها.

وتم تقديم اللائحة للسلطة القضائية التي وافقت عليها وأعادتها للمجلس لإقرارها، ولكن الحكومة قامت بإضافة هذه المادة مما دفع الكثير من النواب لرفض التوقيع عليها، وتمت المطالبة بطرحها للنقاش العلني في المجلس.

المصدر : الجزيرة