نتنياهو يخطو نحو رئاسة الحكومة برفض الشريك العربي
آخر تحديث: 2007/8/17 الساعة 09:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/17 الساعة 09:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/4 هـ

نتنياهو يخطو نحو رئاسة الحكومة برفض الشريك العربي

نتنياهو عاد بقوة إلى الساحة السياسية عقب انتخابات حزب الليكود الأخيرة (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
أكد عدد كبير من المراقبين الإسرائيليين أن زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المنتخب بنيامين نتنياهو يحتاج إلى إبعاد المجموعات الاستيطانية المتطرفة من حزبه كي يثبت هويته كمرشح معقول لرئاسة الحكومة القادمة.
 
وكان أولئك المراقبون يعقبون على نتائج الانتخابات التمهيدية لليكود التي منحت الاثنين الماضي الناشط اليميني المتطرف ذا التوجهات التوراتية موشيه فايغلين 23% من الأصوات.
 
ودعت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الخميس الليكود إلى تطهير ذاته من "الأورام السرطانية العنصرية المخجلة" المتمثلة في مجموعة فايغلين حتى يستعيد عافيته كحركة يمينية شعبية وحزب حاكم بدلا من البقاء كتلة برلمانية هامشية.
 
وأشارت هآرتس إلى أن ضعف حزب كاديما وعدم وضوح خطه الفكري والعملي يمّكن الليكود الآن من العودة للحلبة السياسية، لافتة بنفس الوقت إلى خطورة "تسلل" الخطاب الأصولي عميقا إلى التيار المركزي في السياسة الإسرائيلية.
 
وقال المعلق البارز في "يديعوت أحرونوت" نحوم برنياع إن بوسع نتنياهو أن يكون راضيا بعدما تحول من رئيس حزب فاز قبل عام ونصف بـ12 مقعدا فقط إلى أقوى مرشح للفوز برئاسة الحكومة.
 
الأوفر حظا
وأفاد استطلاع للإذاعة الإسرائيلية العامة بأن نتنياهو، كما دللت استطلاعات سابقة بعد العدوان على لبنان، هو المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة (32%) ويليه إيهود باراك (30%) فيما حاز إيهود أولمرت 5% فقط.
 
وقال المحرر السياسي لصحيفة "هآرتس" عكيفا إلدار للجزيرة نت إن نتائج الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود قد ساعدت نتنياهو في تثبيت ذاته بموقع مريح في الحلبة السياسية الإسرائيلية.
 
وأوضح أن مهاجمة نتنياهو من قبل منافسه موشيه فايغلين ساعدت الأول في الظهور بصورة سياسي عقلاني وسوّي يوجهه الأمن لا الله بعكس الثاني. وأضاف "بقيامه بتصوير فايغلين كعدو نجح نتنياهو في تسويق ذاته كشخصية معقولة".
 
وقال إلدار إن نتنياهو يحتاج لخطة تمكنه من استعادة أصوات المركز التي كان الليكود قد خسرها في الانتخابات العامة عام 2006 لصالح حزب كاديما الحاكم. وأضاف أنه يتساوى نتنياهو مع زعيم حزب العمل إيهود باراك في عدم رؤية الفلسطينيين شريكا للمفاوضات السياسية اليوم وفي اعتبار الانسحابات الأحادية بعد تجربة غزة "وهما".
 
باراك أعطته استطلاعات الرأي المركز الثاني لتولي رئاسة الحكومة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
أجندة أمنية
وأشار إلدار إلى أن المجتمع الإسرائيلي يقف جانبا بعدما توقف التفكير في انسحابات أحادية جديدة وينتظر مقترحات جديدة، لافتا إلى أن نتنياهو وباراك يتنافسان في طرح أجندات أمنية فقط. وأضاف "يسعى نتنياهو لتقديم نفسه بدلا من باراك كشخصية خبيرة بالأمن وقادرة على تحقيقه".
 
وتوقع إلدار أن تنحصر المنافسة الحقيقية على رئاسة الوزراء في إسرائيل مستقبلا بين بنيامين نتنياهو الذي شغل رئاسة الوزراء عقب اغتيال رابين (1996-1999) وبين إيهود باراك الذي سبق أن تغلب على الأول وفاز في انتخابات 1999 بنسبة 54%.
 
ونوه إلدار بأنه لا يرى في كاديما الحاكم حزبا منافسا بالانتخابات القادمة وأشار إلى احتمالات سقوطه وخوض انتخابات مبكرة، موضحا أن مصيره اليوم مرهون بالتقرير النهائي للجنة التحقيق في الحرب على لبنان وبنتائج التحقيقات في قضايا الفساد.
 
ضغوط
وقال إلدار إن نتنياهو سيحاول ممارسة الضغوط على حزب العمل والتركيز على شراكته مع كاديما في حكومة "فاشلة" رغم وعود مسبقة من قبل باراك بالخروج من الائتلاف الحكومي عشية انتخابه رئيسا لحزبه خلفا لعمير بيريتس.
 
وأضاف "سيكثف نتنياهو توجيه ضرباته على هذه النقطة الحساسة في محاولة للنيل من سمعة وصورة منافسه باراك والأمل بتبكير موعد الانتخابات العامة المقررة في عام 2010".
 
إرجاء السلام
وردا على سؤال حول البرامج السياسية لنتنياهو وانعكاساتها على العلاقات مع العرب والفلسطينيين أكد إلدار أن نتنياهو يرفع شعار "لا يوجد شريك عربي ولا فلسطيني" لأنه يعدم أجندة سياسية.
 
وأكد إلدار أن الإسرائيليين لن يأخذوه على محمل الجد في حال تحدثه عن السلام فهم يرونه كشخصية أمنية لا سيما أنه سبق أن حذر قبل باراك من أن "الانسحاب من الضفة الغربية سيعرض مطار اللد الدولي للنيران الفلسطينية".
 
وأوضح إلدار أن نتنياهو بتوجهاته هذه ينسجم مع توجهات الإسرائيليين الذين يبحثون الآن عن الأمن لا عن السلام، وأضاف "يدعي نتنياهو أنه لا بد من إرجاء السلام حتى تنفصل سوريا عن إيران وتتم تصفية حسن نصر الله وتخرج حماس للتقاعد".
المصدر : الجزيرة